حرب السيطرة الكروية: اليويفا يتهم إنفانتينو بتجاوز الخطوط الحمراء بعد تسريبات بيع المونديال



تحول الصراع التقليدي على نفوذ كرة القدم العالمية إلى مواجهة مباشرة وغير مسبوقة، عقب كشف بعض التقارير الصحفية عن توجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، نحو بيع حصص من حقوق بطولة كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص؛ في خطوة تُعد تحولاً جذرياً في فلسفة إدارة المونديال وتفتح الباب أمام "خصخصة" البطولة الأكبر كروياً.

تأتي هذه التحركات وسط تقارير تؤكد أن الصفقة لن تقتصر على إعادة هيكلة الموارد المالية للبطولة، بل ستحقق لإنفانتينو عشرات الملايين من اليوروهات كمكاسب شخصية، إلى جانب فتح قنوات تواصل ومحادثات رفيعة المستوى مع مستثمرين مقربين من إدارة ترامب.

ويرى مراقبون أن دخول رأس المال المقرب من الدوائر السياسية الأمريكية على خط إدارة حقوق كأس العالم يُمثل نقطة تحول حاسمة تتجاوز أبعاد الرياضة لتصل إلى التوازنات الاقتصادية والسياسية الدولية.

وفي أول رد فعل رسمي، أطلق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) جرس الإنذار، موجهاً انتقادات حادة وغير مسبوقة لتوجهات قيادة الفيفا، حيث اعتبر في بيان رسمي أن الخطوة تمثل "تجاوزاً لخط أحمر لا يمكن التسامح معه", ودعا "اليويفا" جبهة موحدة تضم الاتحادات الوطنية، الدوريات، الأندية، والجمهور للتصدي لهذه الخطط، مشدداً في بيانه: "روح كرة القدم وإدارتها ليستا أصولاً تجارية للبيع والمساومة، خاصة في ظل غياب الشفافية حول الجهات المستفيدة مالياً. لا أحد يملك اللعبة، والفيفا لا يملك حق بيعها."

يُظهر هذا الصدام عمق الفجوة بين رؤيتين لمستقبل اللعبة: رؤية تقودها الفيفا تعتمد على الاستثمار وجلب أشكال جديدة من رؤوس الأموال عبر الشركات الخاصة، ورؤية يتبناها اليويفا تُحذر من تفريغ المؤسسات الرياضية من سلطتها لصالح المستثمرين والشركات.

ومع خروج هذا الخلاف إلى العلن، تصبح كرة القدم العالمية أمام اختبار غير مسبوق يتعلق بهويتها المستقبلية: هل تظل لعبة تُدار عبر مؤسسات عامة أم تتحول رسمياً إلى منتج استثماري مملوك للقطاع الخاص؟

استطلاع الراى


مدرب الأهلي القادم؟
الدوري العام - 2025/2026

الفيديوهات الأكثر مشاهدة خلال شهر
تطبيق الأهلي.كوم متاح الأن
أضغط هنا