توصل الاتحاد التونسي لكرة القدم لاتفاق مع المدير الفني "معين الشعباني" من أجل قيادة نسور قرطاج خلال الفترة المقبلة وبعقد يمتد لـ4 سنوات وجاء هذا الإعلان بعد مفاوضات مكثفة أفضت إلى إنهاء ارتباط الشعباني بناديه السابق نهضة بركان المغربي، إثر تسوية مالية قضت بدفع الشرط الجزائي المنصوص عليه في عقده.
ورغم الاستقرار والنجاحات الباهرة التي حققها الشعباني مع الفريق المغربي، إلا أن رغبته في تلبية الواجب الوطني شكلت المنعطف الحاسم في الصفقة حيث كان الشعباني مرتبطاً بعقد يمتد مع النادي المغربي حتى صيف 2027، بعد موسم استثنائي قاد فيه الفريق لاعتلاء منصات التتويج محلياً وقارياً.
واضطر الاتحاد التونسي، بالتنسيق مع المدرب، إلى تفعيل بند الشرط الجزائي عبر دفع ما يعادل راتب 4 أشهر (حوالي 160 ألف دولار أمريكي)، لفك الارتباط بشكل قانوني وسريع ومن جهة أخرى عبرت إدارة نهضة بركان عن أسفها لرحيل المدرب الذي حظي بشعبية جارفة في المغرب، مؤكدة أن العلاقات الطيبة ومراعاة مصلحة المنتخب التونسي الشقيق ساهمتا في تسهيل خروج المدرب ودياً فور تسوية المستحقات.
ويأتي اختيار الشعباني (45 عاماً) كخطوة مصحوبة بالأمل من أصحاب القرار الرياضي في تونس؛ فالرجل يمتلك في جعبته خبرة أفريقية استثنائية وعقلية لا تقبل بغير الألقاب حيث كان بطلًا لدوري أبطال إفريقيا في مناسبتين متتاليتين مع الترجي الرياضي التونسي (2018، 2019)، بالإضافة إلى كأس الكونفدرالية الإفريقية مع نهضة بركان بالإضافة لـ السيطرة على الدوري التونسي لسنوات، وتحقيق لقب البطولة الاحترافية المغربية التاريخي مع بركان.
وسيكون على الشعباني الذي ورث تركة ثقيلة, إعادة بناء المنتخب التونسي بالشكل الذي يعيد الفريق للمنافسة مرة أخرى وتمثيل تونس بأفضل شكل ممكن عبر عودة الروح وتجديد الدماء ومحاولة صنع فريقًا قويًا يجمع بين الخبرة والشباب من أجل الارتباطات القادمة والتي تمثل تحديًا كبيرًا للمدرب الذي حقق العديد من البطولات مع الأندية فهل يستطيع قيادة النسور لبر الأمان؟