أعرب الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني المصري، عن فخره الشديد بـ"العقلية الجديدة" التي أظهرها لاعبو الفراعنة، مشيداً بنجاحهم في التطور السريع وتجاوز الأساليب النمطية القديمة.
وجاءت تصريحات حسن عقب المباراة الملحمية التي حسم فيها الفراعنة فوزاً عريضاً بثلاثية إيجابية أمام منتخب نيوزيلندا، ليضعوا قدماً راسخة في صدارة المجموعة السابعة قبل الجولة الأخيرة أمام إيران
استهل حسام حسن حديثه بتوجيه شكر خاص للمجموعة الحالية من اللاعبين، مؤكداً أنهم نجحوا في كسر حلقة مفرغة عانت منها الكرة المصرية لسنوات: "أتوجه بالشكر الجزيل لهذا الجيل من اللاعبين، وأقول لهم مبروك هاردلك للمنافس ومبروك لكم هذا الأداء. هذا الجيل كان سيُظلم مثل الأجيال السابقة لو استمر في اللعب على "قديمه"؛ فلقد عشنا فترات طويلة للأسف بلا تطور حقيقي، سواء على مستوى الدوري المحلي أو المنتخب الوطني".
وأضاف: "أعد الجماهير المصرية بأن نكون دائماً عند حسن ظنهم، وأن نبذل كل ما في وسعنا. النتيجة دائماً بيد الله، ولكننا نأخذ بالأسباب: نجتهد، نقرأ المنافس جيداً، ونقاتل حتى الثواني الأخيرة. أنا سعيد جداً لأن اللاعبين استوعبوا هذا وأظهروا ردة فعل رائعة، وترجموا العمل في الملعب إلى نتيجة إيجابية وثلاثية مستحقة".
وعن تقييمه الفني للمنافس، لم يُخفِ حسن قوة الخصم قائلًا: "في الأول والآخر، واجهنا منتخباً قوياً للغاية؛ يمتلك لاعبين أقوياء بدنياً، ويتمتعون بلياقة بدنية ومهارة عالية، ويلعبون بأسلوب تكتيكي منظم. المباراة لم تكن سهلة أبداً، ونيوزيلندا تملك مديراً فنياً على أعلى مستوى، ولكن كبرياء وعزيمة المصريين صنعت الفارق؛ تحدثنا معاً، تفوقنا على أنفسنا، وطبقنا أسلوبنا الخاص في أرض الملعب".
خلال رده على أسئلة الصحفيين التي امتدت لتفاصيل المشروع الفني، كشف العميد عن كواليس إدارته للمباراة من الشوطين وحتى التغييرات:
ثورة بين الشوطين: "بين الشوطين قلت للاعبين صراحة: ليس لدي أي استعداد للتراجع عما اتفقنا عليه. أعدناهم إلى حالة التركيز الكامل، لأن بعض اللاعبين في الشوط الأول لم يلتزموا بالواجبات المطلوبة، سواء في الضغط العالي أو الاستحواذ على الكرة".
غضب من استقبال هدف الكرات الثابتة: "أنا أدرس منافسينا في الكرات الثابتة بدقة شديدة قبل كل مباراة لمعرفة كيف نتعامل معها. وكنت حزيناً وغاضباً جداً لأن الهدف الذي سكن مرمانا جاء من كرة ثابتة حذرت منها واشتغلنا عليها مراراً وتكراراً".
توظيف "صلاح" المرن والتغييرات الداخلية: "قبل أن أتدخل بتغييرات من دكة البدلاء، قمت بتعديل المراكز (تغيير داخلي) في الملعب. يجب أن يعلم الجميع أنني وجهازي أول من وظف محمد صلاح في مركز يناسب إمكانياته وخطورته الكبيرة في هذه المرحلة من مسيرته. المدرب الذكي يجب أن يقرأ الأحداث طوال الوقت، سواء كانت النتيجة إيجابية أو سلبية، ليتدخل ويصلح السلبيات فوراً".
وفي ختام المؤتمر، وجه حسام حسن رسالة قوية حول فلسفته في اختيار قائمة المنتخب وبناء مشروعه الفني، قائلاً: "أنا نظرت لمصلحة بلدي في المقام الأول والآخر. لو كنا استمعنا للمطالب التقليدية، أو لو كان هناك مدرب أجنبي يسير على الخط القديم، لكانت الكرة المصرية ما زالت تعاني حتى الآن".
وتابع بحسم: "ما يقرب من ثلاثة أرباع القوام الحالي للمنتخب يتشكل من عناصر وضخ دماء جديدة من الدوري المحلي. هذا الأمر كان يتطلب جرأة شديدة مني ومن جهازي الفني، وقد صممت على ذلك ويعلم ربنا أنه ليس لدي أسماء لاعبين ولا أهتم بأسماء أندية.. أنا عندي مصر وبس، وأنا تحت أمر بلدي وتحت أمر شعبي دائماً وأبداً".