في ذكري أكبر فضائح الاعلام المصري.. أبرز محطات صناعة الوهم في موقعة ام درمان بين مصر والجزائر



اليوم تمر الكرة المصرية بأحد اسوء الذكريات التي مرت عليها طوال تاريخها على الاطلاق فـفي ذلك اليوم منذ سنوات ارتكب الأعلام المصري الرياضي والغير رياضي أحد أكبر فضائحه على الأطلاق.

منذ سنوات مرت التقي منتخب مصر بمنتخب الجزائر في موقعة فاصلة من اجل تحديد المتأهل الي كأس العالم 2010 في جنوب افريقيا واستطاع المنتخب الجزائري حسم التأهل بهدف صاروخي لعنتر يحي ليصل الي المونديال.

لم تكن تلك هي الأزمة على الأطلاق فمنتخب مصر دائم التفريط في الفرص الحاسمة للوصول الي كأس العالم فلم نصل الي البطولة الأقوى عالمياً على مستوي المنتخبات منذ عام 1990 الذي شهد تسجيل مجدي عبد الغني لهدفه الشهير الذي يستغله حتى كأس العالم 2018.

الأزمة الحقيقية كانت في الكارثة الإعلامية التي حدثت على شاشة الأعلام المصري منذ مباراة الذهاب في المجموعة بين مصر والجزائر في عنابة والتي انتهت بهزيمة المنتخب المصري بثلاثية.

الفضيحة في محطات:

ضربة البداية مدحت شلبي..

 بدأت الأزمة منذ مباراة الذهاب في الجزائر والتي فاز بها اصحاب الأرض بثلاثية مقابل هدف وحيد وقاد تلك الحرب الإعلامية مدحت شلبي آنذاك بعدما تم الترويج ان الجزائريين قاموا بتقديم طعام فاسد للمنتخب المصري.

وأطلق مدحت شلبي في برنامجه حرباً شعواء ضد الجانب الجزائري وتم تعبئة الرأي العام الكروي في مصر ضد الجزائريين بصورة خطيرة للغاية وسط غياب لصوت العقل حتى وقت مباراة العودة امام الجزائريين في القاهرة ليؤكد شلبي ان الجزائريين حرقوا العلم المصري.

الخطوة التالية.. فضيحة السائق

واستعد المصريين لرد الصفعة للجزائر واحتشد الجميع وانتظروا الجزائريين وقت وصولهم الي القاهرة من اجل المباراة وانطلق الجحيم على الحافلة الخاصة بمنتخب الجزائر وتم الاعتداء عليهم واصابة لاعبيهم بصورة كبيرة.

وبالطبع قام الأعلام بالتعتيم بصورة كبيرة على الحدث وأبرز الجزائريين في ثوب الكاذبين لتتناوب الوجوه الإعلامية البارزة في تلك الفترة عن الحديث حول كذب الادعاءات التي قالتها البعثة الجزائرية.

نفي الجميع ما حدث ولم يستطيع أحد في ظل الشحن المعنوي تصديق رواية الجزائريين والتي كانت هي الرواية الوحيدة الصادقة في الأمر وامتلك الجانب الجزائري فيديو يوضح حقيقة الاعتداء الذي وقع على الحافلة ولكن بالطبع نجوم الأعلام المصري شككوا في الفيديو بكل قوة.

ثم جاءت الخطوة الأبرز الحديث مع السائق، واستضافت الوجوه الإعلامية سائق حافلة المنتخب الجزائري الذي قام بالطبع بالتصديق على رواية المصريين وكذب ادعاءات البعثة الجزائرية كما تقتضي الوطنية في ذلك الوقت.

ولم تكن هي النهاية بل قامت أحد البرامج الرياضية باستضافة سائق مختلف عن السائق الذي تمت استضافته سابقاً والغريب انه قام بنفس التصريحات التي ادانت الجانب الجزائري ولم تكن تلك هي الأزمة الأكبر بالطبع.

الأزمة هنا كانت ان كلا الشخصين لم يقوم أيا منهم بقيادة حافلة المنتخب الجزائري من الاساس بل هم كومبارس حاول من استضافهم اكمال المسلسل حتى تمر المباراة وضرب الرواية الجزائرية حتى تمر المباراة بسلام وتمر حادثة الاعتداء المدبر على الجزائريين بدون خسائر.

المحطة التالية.. ام درمان وفضيحة عالمية

خسر المنتخب المصري المباراة الفاصلة بهدف عنتر يحي وثم بدأت أكبر الفضائح الإعلامية وكانت ذات صدي اعلامي كبير واستمرت لساعات بعد نهاية المباراة.

اللقطة الأولي.. طائرات مجرمي الجزائر والخروج من الملعب..

قبل المباراة انتشرت شائعة كالنار في الهشيم وهي وصول مجرمي الجزائر لمساندة منتخبهم امام مصر بتدبير من الحكومة هناك ولتلقين المصريين درساً في نهاية اللقاء عقاباُ لهم على ما حدث في مباراة القاهرة.

توالت الاتصالات بين الأعلام المصري وبين المتواجدين في السودان وبدأت القصة بخروج المصريين من الملعب والسير في نفس طريق حافلات الجزائريين التي بالطبع كانت مليئة بالشبيحة الذي ارسلتهم الجزائر لترويع المصريين وبالفعل اندلعت المواجهة.

اللقطة الثانية.. "خبطنا على المطار محدش فتحلنا"..

وفي أحد الاتصالات بين المصريين على خط النار، عفواً في ام درمان ادعي أحد المتواجدين هناك على الهواء في أحد المكالمات بأحد البرامج انهم اتجهوا للمطار رأساً بعد الخروج من الملعب ولكن المطار كان "مقفول" وانهم طرقوا ابوابه ورفض السودانيين فتح الأبواب المغلقة!

اللقطة الثالثة.. فتاة ابراهيم حجازي المختبئة أسفل السيارة..

وفي أحد أبرز اللقطات الرائعة وفي بث مباشر من الحدث المروع وفي أحد أكثر المشاهد حزناً من ام درمان لبعثة المصريين المنكوبة بالسودان تواصل ابراهيم حجازي مع إحدى الفتيات التي ظلت لساعات مختبئة تحت أحد السيارات من شبيحة الجزائر في مشهد اسطوري تمزق نياط القلب!

اللقطة الرابعة.. ريهام سعيد تسير بدون "التيشيرت" ..

وفي مكالمة مؤثرة من الإعلامية ريهام سعيد لبرنامج القاهرة اليوم اكدت انها تسير في شوارع الخرطوم بدون قميص المنتخب وأنها تسير شبه عارية بعدما اضطرت الي خلع قميص المنتخب حتى لا يتعرف عليها الشبيحة الجزائريين.

اللقطة الخامسة.. "الجزائريين أكلوا الشاورما نية من مطعم جاد"..

وفي سيل الأخبار التي جاءت من ام درمان قال أحد "شهود العيان" في أحد البرامج ان الجزائريين اقتحموا مطعم جاد في العاصمة السودانية وسرقوا المحل واكلوا الشاورما "نية" من المطعم في مشهد صعب علي المصريين يقشعر له الأبدان!

اللقطة السادسة.. محمد فؤاد والمكان "الي مش هيقدر يقول عليه" ..

وفي مكالمة من أحد تلك المكالمات المتتالية على البرامج الرياضية والغير رياضية في هذا اليوم الحافل تحدث محمد فؤاد الفنان المصري لبرنامج القاهرة اليوم عن ان المتواجدين يقتلون "وفي ناس بتموت" وانه رفقة 130 فرداً محاصرين في مكان لا يستطيع ان يقول عنه أي معلومات على الهواء.

وبالطبع اتضح فيما بعد ان محمد فؤاد كان يتحدث من مكان امن تماماً لن يتمكن الجزائريين من قتله هو ومن معه كما قال وللأسف ضاعت دعوات احمد موسي زميل عمرو اديب بقتل الجزائريين على الهواء في ادراج الرياح ولم يقوم أحد بتلبية طلبه!

اللقطة السابعة.. مواطن جزائري يدفع مواطن مصري تحت مترو الانفاق في لندن ..

وفي الختام جاءت تلك اللقط الرائعة لاحد المتصلين في هذا اليوم التاريخي الذي أكد ان قتل المصريين على الشبيحة الجزائريين لم يكن فقط في ام درمان بل امتد الي لندن واكد المتصل ان أحد الجزائريين ألقى بأحد المصريين تحت مترو الأنفاق بلندن.

وبعد ان عاشت مصر والمصريين أحد أكبر مواقف التضليل الإعلامي عبر تاريخها وبعد ان انتشرت نغمة ان لو وصل المنتخب الي كأس العالم لكان القتلى بالمئات بل الالاف لنحمد الله على الخروج من تصفيات كأس العالم فن يعلم ماذا كان سيحدث لو هزم المنتخب المصري المنتخب الجزائري.

وقام الرئيس المصري آنذاك بتكريم المنتخب المصري واستقبلت القنوات المصرية العائدين من الخرطوم في المطار بعد ليلة صعبة من الوهم المصطنع عاشها المصريين امام شاشات التلفزيون المصري.

 

استطلاع الراى


نتيجة مباراة الجونة والزمالك بالدوري
الدوري العام - 2019