ادارة الأهلي ...من المحترفين للهواة!


يوماً بعد يوم تزداد الثقة عند جماهير الأهلي أن الجمعية العمومية للنادي اختارت مجموعة من الهواة لتسلم شؤون وادارة النادي، وجاءت قائمة مجلس الادارة خالية من أي خبراء في حقل كرة القدم عملاً بمبدأ أن الأهلي "نادي اجتماعي ورياضي".

أكدت نظرية خطأ الرؤية للادارة عندما يتم سؤال رئيس النادي ونائبه عن كرة القدم فنسمع "احنا ما بنفهمش حاجة في الكورة" وهنا أساس المشكلة، تعامل الادارة مع النادي على أنه أشبه بنادي "الشمس ووادي دجلة أو هليوبوليس" مع كامل الاحترام لهذه الأندية هو جهل بتاريخ النادي وفريقه وجماهيره التي لها الفضل في أن يكون اسم الأهلي على ماهو عليه الآن.

عدم معرفة اعضاء الادارة بكرة القدم او وضعها كأي فريق رياضي في النادي يدمر علاقتها وثقة الجماهير فيها، ومع مشكلة جاريدو شعرت الادارة بأن مهما نجحت في بناء حمامات سباحة وتحسين المنشآت وتقديم خدمات للأعضاء اذا كنت فاشل في ادارة كرة القدم فالجماهير لن تجعلك تستمر في عملك.

وجود شخصية كطاهر الشيخ ممثلة في قطاع كرة القدم داخل الادارة هي مشكلة اخرى فطاهر ابتعد عن الحقل الكروي منذ ما يقارب الخمسة وعشرين عاماً وفاته الكثير عن هذه الصناعة الضخمة، كل هذه الحقائق ادت الى أن يستمع اعضاء الادارة الى اراء اشخاص مقربين لهم يروا فيهم "دراية" بشؤون كرة القدم ونسرد بعض الوقائع لنرى نتائج هذا التحول داخل الأهلي

يدخل رئيس النادي مقدماً اسم مدير فني أوحى له من حوله انه عالمي لمجرد انه غير مصري، ويقرر انه المدير الفني القادم، فيقوم عضو آخر بفتح مواقع التواصل الاجتماعي ليقرأ للرئيس ما يقال عن هذا المدرب وخطورة اختياره في اشعال جمهور الأهلي المشتعل أساساَ، فيتم رفض المدير الفني بناء على معلومات لا تحتاج أكثر من نصف ساعة لأي اداري يملك المعرفة في حقل كرة القدم.

تعلن الادارة قبل الدخول لاجتماعها الأول الخاص باقالة فتحي مبروك وعلاء عبد الصادق بأن مع نهاية اليوم سيتم الاعلان عن مدير فني عالمي للأهلي، ويبدو أن "لخبطة" الأوراق داخل الاجتماع بناء على ما ورد من آراء الجماهير والمقربين أفشلت القرار لتخرج الادارة متراجعة وتعطي لنفسها 48 ساعة لاعلان الاسم.

بعد 48 ساعة تفشل مرة أخرى في اختيار مدير فني ليتم تأجيل الموضوع الى ما بعد السوبر، وتهبط أسهم الادارة اكثر وأكثر امام الجماهير، وتصبح أمام موقف صعب فهم اعلنوا انهم لديهم اسماء لمدربين أكفاء والواقع اثبت أنهم لم يفاوضوا احد، والمعلومات أكدت أن الادارة لم تحاول حتى وضع اسماء لمدربين في حال فشل فتحي مبروك في مهمته بل تم ترك الموضوع "حسب الظروف" .

يتم الاعلان ان محمد بركات تم التواصل معه ليكون مدير كرة، لتخرج الاخبار بأن اعلامي صديق مقرب لرئيس الأهلي هو من أتصل ببركات وتفاوض معه، والسؤال هو تحت أي دور يقوم اعلامي بالتفاوض مع اي اداري بالنيابة عن مجلس الأهلي؟ وهل علم المجلس بهذه المفاوضات ؟

خلال 48 ساعة لم ينجح المجلس في اختيار أعضاء  لجنة كرة جديد، فيخرج اسم وليد صلاح الدين ثم يعتذر وليد عن المهمة لتعود الأمور الى خانة الصفر.

يتم التواصل من بعض الاعلاميين مع احد أعضاء المجلس خلال انعقاد الادارة عبر اتصال على محموله فيرد العضو معطياً معلومات عما يجري! فمنذ متى يقوم أحد بالرد على اعلامي خلال اجتماع هام للمجلس؟ وهل أصبح التسابق لأعضاء الادارة في اعلان أي معلومات هو النصر الذي يعطيهم الوهج أمام الجماهير؟

يخرج عضو الادارة ليقول معلومات ثم يخرج عضو اخر ليقول عكسها ويؤكد معلوماته ثم يأتي الثالث ليظهر بأنه لا يعرف ماذا يدور، فما هو التنسيق الحاصل بين أعضاء الادارة؟ وهل هذا ما أنتج سرعة اتخاذ قرار أن عدلي القيعي سيكون المتحدث الاعلامي للمجلس؟ لعله ينقذ ما يمكن انقاذه.

بعد الهجوم على الادارة من أحد الأعضاء السابقين المتسببين فيما يحدث ضمن دوره في قانون الثماني سنوات نرى هجوماً كاسحاً عليه من احد الاعلاميين المقربين لرئيس النادي بأسلوب "هابط ومبتذل" يحرج رئيس الأهلي ولا يفيده، ويؤذيه اعلامياً ويضع خطوطاً عريضة من الجماهير عن دراية الرئيس بكيفية ادارة الاعلام في هذه الظروف، خاصة ان الأهلي "مش ناقص" هجوم اعلامي عليه فمنذ أعوام طويلة يحاول الاعلام الموجه رمي حقده على الأهلي لكن اسلوب الرد يجعل الاعلام دائماً خاسراً في معاركه مع قلعة الجزيرة.

محصل ما يحدث أن الأهلي الآن يمر في أصعب الظروف بسبب فقدان الثقة من الجماهير في الادارة وخسارتهم لجولة تلو الأخرى في القضايا الجماهيرية وتردد الاعضاء وتخبطها في التصريحات والقرارات والتصرفات يزيد اهتزاز الثقة، ويبدو أن الأعضاء بدأت تستشعر فعلاً نبض جماهير الأهلي من حولها وغضبهم وفقدان صبرهم وهو ما سيتحول الى هجوم أكثر شراسة قريباً اذا لم يحدث أي تحول جذري في أسلوب الإدارة...وان كانت الوقائع لا تبشر بالخير في المستقبل القريب.

استطلاع الراى


منتخب قادر على تحقيق مفاجأة بكأس الأمم الأفريقية
الدوري العام - 2019