هاتولي فهيم عمر حكماً لدوري أبطال أوروبا


في البداية انا لست مشجعاً لا للبايرن ولا لبرشلونة حتى لا يتجه القاريء الى أي استنتاجات خارج نطاق قانون اللعبة، بل على العكس قد اكون معجباً باسلوب البايرن عن البرشلونة، ولكن استفزني كثيراً ان أرى مستوى كرة القدم ينحدر في أغلى وأقوى بطولة دولية المفترض أن يكون حكامها على مستوى مخالف لما نشاهده في الملاعب الآسيوية أو الأفريقية من أخطاء تحكيمية فادحة.

 

عندما سجل مازيمبي هدفه الأول على إكرامي بعد أن أمسك حارس الأهلي بالكرة وحماها بجسمه ليصطدم به لاعب من مازيمبي ويسقط الكرة ويسجلها قلت لنفسي "إحنا كنا فين وبقينا فين" فلقد شاهدت أيام بيبو ووالد إكرامي فضائح اكثر من هذه بكثير عندما كان الأهلي يلعب في أفريقيا في الثمانينات.

 

والحق يقال أن مستوى التحكيم الأفريقي تقدم بشكل ملحوظ وإن لا زالت تشوبه الأخطاء الا أن الفريق الضيف اصبح يأخذ حقه معظم الأوقات مما ارتقى بالبطولة القارية.

 

أما ما حدث في اليانس آرينا في المانيا فهو شيء يقلل كثيراً من ثقتنا فيما يحدث في كرة القدم التي أصبحت الشبهات تحوم حولها في كل مباراة هامة، فلا أحد ينكر أن البايرن كان أفضل بكثير من برشلونة وهو ما قاله العديد من مشاهير اللعبة في العالم عبر التويتر الا أن لا أحد أنكر وجود أخطاء قانونية في الأهداف الثلاثة الأولى.

 

فالحكم المجري فيكتور كاساي خطف الأضواء بدلاً من مولر وجوميز وريبيري وفيليب لام بأخطاء تحكيمية لا يقع فيها حكم مبتديء مما يزيد اللغط حول فساد كرة القدم، فمن بعد طرد ناني أمام الريال لهدف ملقا الثاني الذي جاء من تسلل واضح يليه هدف دورتموند الثالث الذي بدأ بتسلل أربعة لاعبين من دورتموند لم يشاهده لا الحكم المساعد ولا حكم الساحة ليأتي الهدف هو آخر من تسلل ثان في نفس اللعبة وهو أيضاً لم يكن بالصعب على اي حكم.

 

 

الحكم تغاضى عن ضربة جزاء للبايرن في الدقائق الأولى على بيكيه لكن هدف بايرن الأول كان من مخالفة صريحة فـ "دانتي" لاعب البايرن كان "متشعلق" على أكتاف دانيال ألفيس والمفترض أن الكرة مشتركة بين هذين اللاعبين فقط مما يضع تركيز الحكم كله عليهما الا أن الحكم المجري فشل في أن يرى المخالفة، ليأتي الهدف الثاني من تسلل على ماريو جوميز وإن كان الخطأ يتحمله الحكم المساعد الا أننا قد نعتبر أن هذا الهدف يحدث في كل العالم لصعوبة رؤية قدم جوميز المتقدمة عن آخر مدافع كاتالوني.

 

الهدف الثالث كان حدوتة، فالـ Screening هي فقط للعبة كرة السلة بأن يغلق لاعب بجسده مساحة الحركة على لاعب آخر أما في كرة القدم فالكل يعلم إنها تسمى مخالفة الإعتراض أو obstruction فمولر قام بعملية "السكرينينج" على جوردي البا وكانت على مرمى النظر من الحكم المساعد وحكم الخط وحكم الساحة أي ثلاثة حكام يشاهدوا ما حدث ولم يتحدث أي منهم للآخر بأنها مخالفة.

 

بايرن كان يستحق الفوز وبعدد وافر من الأهداف لكن هذا ليس ما نتحدث عنه الآن، فكرة القدم كما قال التوبيلي سابقاً أصبح يدخل فيها عوامل كثيرة تضغط لمنع وجود اي تقنية تحسن من التحكيم لصالح جهات كثيرة تريد التحكم في مصير المباريات ويكفي فضائح الفيفا في الأعوام الأربعة الماضية التي راح ضحيتها عدداً كبيراً من أعضاء ادارة الإتحاد الدولي واوقفوا عن العمل لتلقيهم رشاوي.

 

يمكنك أن تخطيء في هدف او اثنين في مباراة عادية لكن أن تخطيء في ثلاثة أهداف في نصف نهائي أفضل بطولة على الأرض فهو شيء يستوجب التغيير الحقيقي اذا اراد الإتحاد الدولي الابقاء ولو قليلاً على سمعة الرياضة الأكثر شعبية.

 

انا ضد اقحام التقنيات الحديثة او التكنولوجيا او ايقاف المباراة في كرة القدم لتتحول الى نسخة من الـ NBA أو كرة القدم الأمريكية حيث تقف المباراة كثيراً للمراجعة، فيمكن بدلاً من حكمي الخط "اللي ما حدش عارف بيعملوا ايه لحد دلوقتي" أن يجلس هذين الحكمين أمام شاشة التلفزيون ومشاهدة الإعادة في حالتين فقط وهي احراز الهدف وضربة الجزاء.

 

فإحراز الهدف في كل الأحوال تتوقف فيه المباراة للإحتفال وخلافه ويمكن في هذه الأثناء اعادة اللعبة والتأكد من صحة الهدف أو التأكد من عدمه فابلاغ الحكم لالغائه وهو أمر عادل للفريقين، والأمر ذاته لضربة الجزاء فيمكن اعطاء رأي استشاري فقط للحكم اذا اراد لأن ضربة الجزاء تعد من اختصاصات الحكم الذي يأخذ قراره بناء على أشياء كثيرة قد لا يراها الحكمين في الإعادة، فيبقى الرأي استشاري، بهذا فاللعبة لا تتوقف وترفع من نسبة العدالة ولا حرج على الحكم في أن يغير قراره اذا كان خاطئاً بدلاً من أن "تفضحه" صحافة العالم وتتهمه بالفساد.

 

هذه حل من الحلول والحل الآخر هو "هاتولي فهيم عمر" يحكم.

 

 

استطلاع الراى


منتخب عربي قادر على تحقيق لقب بطولة أمم افريقيا؟
الدوري العام - 2019