انتهت البطولة وطويت صفحاتها وأصبح الحديث عنها بلغة الماضي ، انتهت بحلوها ومرها ولم يبقي منها إلا الدرس والتعلم من الاخطاء ، ولان الوسط الرياضي مفرغ من الاحداث فسوف يطول الكلام عنها تارة من باب العبرة والدرس وتارة للتسلية ومليء الفراغ ،والكلام عن الامور الفنية سيصبح تكرار لا داعي له ، المهم اننا كأهلاوية عدنا الي واقعنا المجتمعي المرير لنطرح السؤال وماذا بعد ؟ كالعادة سوف تمر الايام والشهور لنجد انفسنا اما دوري بلا ملامح وبلا خطة وبلا تنظيم ،عام مر وان شاء الله سيمر العام الثاني ونحن نبكي ونتباكى علي وقف النشاط ، وهذا منطقي بالنسبة للجماهير اما السادة اعضاء الاتحاد فما عذرهم ؟ كنا نعاني من تداخل البطولات الدولية والقارية مع البطولات المحلية واليوم نعاني الوحدة وقلة الحيلة ، ومع بداية عودة النشاط سواء هذا العام او العام القادم او بعد القادم ستجد نفس التخبط ونفس العشوائية في اتحاد الكرة لأننا شعب لا يؤمن بالتخطيط حتى ولو كان هناك متسع من الوقت ، نعشق التخبط ونذوب في الفوضى ونؤمن بالله علي طريقتنا الخاصة من الاتكال وتساهيل ربنا وان شاء الله هتعدي ولا يهمك يا ريس نحن رجالك وهذا العته الاداري العفن ، المشكلة ليست في تداخل البطولات المشكلة عندنا في الارتجالية وعدم الرؤية الصحيحة وفي الاخر كله بيمشي لكنة مشي الكسالى والمكسحين ولهذا تشاهدون ما يحدث الان للمحروسة التي اصبحت منحوسة بفضل ابنائها البررة الكرام وكل عام وانتم بخير.

اتحاد الكرة في إصراره علي ان عودة الدوري الاسبوع القادم يسبح مع التيار ويريد ان يبعد نفسه عن تهمة التقصير وطالما ان الدولة ترفض عودة الدوري فلا مانع من الكلام عن عودة الدوري الذي لن يعود ، وهو بذلك يدافع عن شرعيته ويذكر الناس بأنة موجود ،وبدلا من الواقعية واستغلال فترة التوقف فيما هو مفيد ، مثلا اقامة دورات تدريبية لمحو امية المدربين ، اقامة دورات تدريبية لمحو امية الحكام وإقامة دورات تنشيطية لرفع لياقة بعض الحكام المكسحين ، اصلاح الملاعب وإنارتها ، اضافة ملاعب جديدة بالاشتراك مع وزارة الشباب ..وكثير من الامور التي تحتاج تخطيط ورؤية ولكن هيهات والمصيبة انة عندما اعلن عن مباريات الدوري الذي لن يعود اعلن فقط عن مباريات الدور الاول وهذا طبيعي ومنطقي لأنة لا يعرف شيء عن ارتباطات  المنتخب والأندية القارية رغم ان هذه الارتباطات معلنة ولمدة ثلاث سنوات قادمة او وهذا الاقرب للحقيقة انة يعلم ان الدوري لن يعود فلا مانع من الاعلان عن الدور الاول فقط لأنها لن تفرق كثيرا.

المهم والاهم عندي الان هو موضوع عماد متعب ، عماد متعب يمر بظروف صعبة وإصابات غامضة وبعد عودته لم يكن هو عماد متعب وهذا طبيعي وكلما مرت مباراة لم يوفق فيها علت نبرة الاستغناء عنة بداعي انتهاء الصلاحية !!!

يا سادة عماد متعب لاعب موهوب ومهاجم كما يقول الكتاب ،عماد يلعب بالفطرة والموهبة وليس صنع البشر ،من يملك مهاجم مثل عماد متعب ويفرط فيه يرتكب اكبر خطأ استراتيجي يمكن لأي نادي الوقوع فيه فهو من نوعية تريكة وبركات هذا النوع النادر النفيس ،عماد متعب لا يستغني عنة إلا ارضية الملعب ، عماد متعب لا يطالب بالاستغناء عنة إلا كارهي الاهلي لأنة جلاد وفنان ومبدع ، معظم اهدافه تدرس( مثلا هدفه الثاني في الاتحاد الليبي العام  قبل الماضي لا يحرزه إلا فان باستن ) ، تحركاته داخل الملعب تدرس ، فقط نريد منة الاهتمام بنفسه والتركيز وعودته مضمونة ، الكل يلوم البدري علي انة بدأ به في مباراة الفريق المكسيكي وأنا منهم لان هذا اخل بانسجام الفريق وحرم السيد حمدي النشيط من البداية ، اما خروجه فكان خطأ فادح اخر للبدري لان عماد يمكن ان يسجل في ثانية خاصة وأنة كان امام البدري عبد الله السعيد ووليد سليمان كانا هما الاقرب والأسلم للتبديل ، اما خروج احمد فتحي فكان عجب العجاب رغم تبريره بالإصابة الوهمية لفتحي.

لا شك ان الاهلي الان علي المحك بمعني انة الان عاد الي الصفوف المتراصة التي تبكي علي الحال الواقف والضياع بعد توقف النشاط ولان الاهلي غير فنحن ننتظر الوديات الدولية والرحلات التي تجلب الاموال وتضمن للفريق التألق وعدم التجميد وعدم البكاء علي اللبن المسكوب حني اذا عاد النشاط لا يحتاج الي تنشيط ،وأنا اجد كل العذر لباقي فرق الدوري المجمدة فليس مطلوب من هذه الفرق ان تكون كلها اهلي لان مقومات التواجد والمشاركة ليست متوفرة في هذه الفرق وهذا ليس لعيب فيها بقدر ما هو سنة الحياة ان يكون هناك فرق ولدت لتكون كبيرة وليست كل ما ولد كبيرا يستمر فهناك مقومات اخري تستحيل مع بعض الفرق الكبيرة فتجدها خانعة راضية بدورها في قيادة الحرافيش فتكتفي بلطم الخدود ويرد عليها الحرافيش بشق الملابس وتصبح مندبة ،الغريب ان بعض هذه الفرق عندما اتيح لها المشاركة الافريقية سارعت بالموافقة ونست او تناست انها منذ شهرين كانت رافعة لشعار نلعب كنا او نتوقف كلنا ، نجدهم الان تركوا حرافيشهم واتجهوا نحو المشاركة ، الغريب والعجيب ان فريق من هذه الفرق يرفض الان عودة الدوري العام لأنة مشغول بالاستعداد للبطولة الإفريقية ، هي اذا ليست مبادئ بقدر ما هي مصالح تفرقنا عندما تتعارض ، حتى اذا انتهينا عودنا الي ما كنا علية من لطم الخدود وشق الملابس والولولة لأنة لا مبدأ ولا تخطيط ولا قدرة علي حفظ كيان وهذا ما سيكون وما كان.

لقد اضاف ابو تريكة لجائزة افضل لاعب داخل القارة ولم تضيف الجائزة له أي جديد هذا علي الاقل بالنسبة لنا لان ابو تريكة اصبح اكبر من الجائزة ولو كان هناك عدل لفاز بجائزة احسن لاعب خارج وداخل القارة علي مجمل اعمالة تماما مثلما فاز نجيب محفوظ بجائزة نوبل علي مجمل اعمالة وكما فاز المرحوم محمود الجهري بجائزة الاسطورة هذا العام علي مجمل اعمالة ، وحتى نكون منصفين فان جائزة اللاعب محمد صلاح جائزة قيمة وأتمني ان يتوج في قادم السنوات بلقب الافضل في افريقيا علي الاطلاق فهو يستحق.

لا يعجبني الحديث عن بركات بهذه السلبية فهذا اللاعب لا يقل اهمية ولا حرفية عن تريكة فقد اعطي الاهلي الكثير وأصبح بالنسبة لنا خارج التقييم حتى وان توقف عن العطاء فما قدمه يكفي.

سؤال مهم : متي يفوز احمد فتحي بجائزة افضل لاعب في افريقيا؟

 

 

استطلاع الراى


منتخب عربي قادر على تحقيق لقب بطولة أمم افريقيا؟
الدوري العام - 2019