قرارات عصابة الجبلاية... لا نامت أعين الجبناء



جاءت قرارات إتحاد كرة القدم والخاصة بمجزرة إستاد النادي المصري ببور سعيد والتي أصدرها السيد أنور صالح المدير التنفيذي لإتحاد كرة القدم صادمة للرأي العام في مصر خاصة أن صدورها جاء بعد مرور ثلاثة وخمسين يوماً من المجزرة التي وقع ضحيتها أكثر من ثلاثة وسبعون شهيداً بخلاف المئات من المصابين.

القرارات التي كتبتها أيد مرتعشة وقعت على النادي الأهلي عقوبات تجاوزت الحد الأعلى من العقوبات الموجودة في لائحة المسابقات بما يجعلها مخالفة للوائح، بينما وقعت على النادي المصري عقوبات نزلت عن الحد الأدنى بما يجعلها أيضاً مخالفة للوائح.

القرارات صدرت ظاهرياً عن موظفي إتحاد الكرة، لكن هؤلاء الموظفين يدينون بالولاء الكامل لرجال إتحاد الكرة المستقيل والذين هم في الحقيقة وراء القرارات التي صدرت بعد أن هربوا من مسئولياتهم الرياضية عن المجزرة واختبئوا خلف مستخدمين "موظفين" يدينون لهم بالولاء، وكل تصريحات موظفي الإتحاد وأربابهم تؤيد ذلك، ومنها ما قاله أمس أحد أعضاء اللجنة القانونية بإتحاد الكرة عندما تحدث في قناة النيل للرياضة عن سحر الهواري قائلاً "ست بميت راجل"، أتفق معه في أنها "ست بميت راجل"، لكن من عينته ونوعيته هو نفسه وليس غيره، هم يدينون فقط لمن عينوهم حتى يستمرون في أماكنهم كاتمين على أنفاس الكرة المصرية، لا يعرفون الوضوح ويعبثون بكل القرارات والأوراق من أجل أربابهم، وأراد رجال إتحاد الكرة المستقيل من ذلك أن يخرجوا بوجوه باردة فيما بعد ليقولوا أن الحكومة أقالتهم وليس لهم دخل بما حدث في لعبة انتخابية وقحة قذرة تعودوا عليها وعلى أقذر منها.

قرارات الجبلاية جاءت كلها لمجاملة هاني أبو ريدة

بداية فترتيب العقوبات في القرارات يثبت أنها صدرت بضغوط خارجية، فعندما يكون الجرم الأكبر من جمهور النادي المصري ومسئوليه، ويبدأ القرار بالعقوبات الموقعة على النادي الأهلي إذن فهناك من ضغط لترضية جمهور النادي المصري "مرتكب الجريمة" على حساب النادي الأهلي وجماهيره المكلومة، بمعنى أنه تم مراعاة شعور الجاني على حساب المجني عليه، وحتى يخرج أحد المسئولين المستقيلين المختفين خلف مستخدميهم "هاني أبوريدة" ليقول لجمهور ناديه في بور سعيد أنه حاول بقدر المستطاع أن يهرب بالنادي المصري وجمهوره من العقاب ووقع عليه أخفها، ووقع على النادي الأهلي أعنفها.

أما عن العقوبات نفسها فحدث ولا حرج، لن أتحدث عن عقوبة حسام غالي فمهما كانت المبررات التي جعلت حسام غالي يحتد بشدة على فهيم عمر إلا أن اللائحة واضحة وتمنح الحكم مهما كان خطأه الحق في كتابة ما يشاء لإدانته، والعقوبة من اللائحة وتمثل الحد الأقصى لعقاب أي لاعب تجاوز في حق الحكم، على الرغم من أن فهيم عمر كان السبب الرئيسي في استفزاز لاعبي الأهلي بتجاوزه عن مخالفات جمهور المصري الممثلة في الصواريخ الملقاة على لاعبي الأهلي وجهازهم الفني والحجارة التي كان فهيم عمر يلقيها خلف ظهره بدلاً من تسليمها لمراقب المباراة في مشهد جعل لاعبو الأهلي يشعرون بالتحامل عليهم وفي النهاية كتب في تقريره أن المباراة انتهت في ظروف طبيعية، وكأنه كان ينتظر مقتل لاعب في المباراة ليكتب أن هناك حدث ما مخالف للوائح حدث في أرض الملعب.

إتحاد الكرة خالف اللوائح مع الأهلي وتجاوز عن الحد الأقصى في عقوباته

وبالنسبة لمانويل جوزيه فالغريب صدور عقوبة بحقه على الرغم من إشادة حكم المباراة به، وأيضاً مراقب لجنة الحكام الحكم الدولي السابق عبد الحميد رضوان، ولا أدري كيف تم توقيع عقوبة على مانويل جوزيه الذي لم يكتب أحداً شيئاً ضده، بينما تم تجاوز عقاب مدرب حراس المرمى بالمصري الذي أشار للجمهور بالذبح، لكنها الكرة المصرية التي يعد الأجنبي فيها مهدر دمه.

ونأتي لعقوبة النادي الأهلي بتوقيع عقوبة عليه قوامها اللعب أربعة مباريات بدون جمهور، وكانت الأسباب إشعال جمهور الأهلي للشماريخ ورفع لافتات مسيئة، وهنا تجاوزت العقوبات الحد المقرر لها طبقا للائحة لجنة المسابقات، فاللافتات المسيئة عقوبتها طبقا للمادة 17 من اللائحة ثلاثين ألف جنيه على الأقل، وفي حالة التكرار العقوبة مباراة بدون جمهور، وبما أن الأهلي لم توقع عليه عقوبة هذا الموسم تخص رفع لافتات مسيئة، إذن فمسئولو الجبلاية المستقيلين والمختفين خلف مستخدميهم خالفوا اللائحة في هذا الشأن وكان يجب عليهم توقيع عقوبة مالية فقط، وبالنسبة للشماريخ، فعقوبة إلقاء الشماريخ مباراة واحدة بدون جمهور، طبقاً للمادة 20 من اللائحة لتكرار المخالفة وهو الحد الأقصى للعقوبة، إذن العقوبة أيضاً مخالفة للوائح.

إتحاد الكرة خالف اللوائح مع المصري ونزل عن الحد الأدنى في عقوباته

ونأتي للنادي المصري، الذي قامت جماهيره بإشعال الشماريخ وإلقاءها في الملعب، وقذف لاعبي الأهلي وجهازهم الفني بالصواريخ النارية والحجارة ورفع لافتات مسيئة، وغزو الملعب قبل المباراة وبين شوطيها وثلاث مرات أخرى أثناء الشوط الثاني بعد إحراز المصري لأهدافه، وبعد المباراة قامت جماهيره بمعاونة مسئوليه "طبقاً لقرار الإحالة الصادر من النيابة العامة"، بقتل أكثر من ثلاثة وسبعين شهيداً من جماهير الأهلي، فكانت العقوبات الموقعة عليه هزلية للغاية.

فمسئولو الجبلاية المستقيلين والمختفين خلف مستخدميهم لم يفصلوا في العقوبات بين ما جرى خلالها وما جرى من قتل بعدها، وأصدروا عقوباتهم المضحكة كتلة واحدة في مجاملة فاضحة مخالفة للوائح وكان يجب أن تخرج مفصلة، بالضبط كما خرجت عقوبات الأهلي مفصلة.

صدرت العقوبة على إستاد المصري بمنع اللعب عليه لمدة ثلاث سنوات ميلادية، واللوائح الدولية تنص على أنه لا يجب أن تقل العقوبة عن عامين، والحقيقة أن العقوبة الحقيقية عام ونصف فقط، فالمصري لن يلعب طبقا لقرار العقوبة الموقعة عليه إلا في موسم 2013/2014، وسيلعب بالطبع خارج إستاد المصري، ويعود في الموسم التالي 2014/2015 ليلعب عليه من منتصف مارس 2015.

أما عقوبة النادي المصري فكانت استبعاد الفريق الأول للنادي المصري من المشاركة في أنشطة الاتحاد المصري لكرة القدم لمدة موسمين 2011/2012 و2012/2013، ويحق للنادي المصري المشاركة في أنشطة الاتحاد بداية من مسابقة الدوري العام الممتاز (القسم الأول) الموسم الرياضي 2013/2014، وذلك بعد تنفيذ العقوبة.

وهنا المهزلة الكبيرة، فالعقوبة تضمنت موسم 2011/2012، وصدرت العقوبة بعد إلغاء الدوري في هذا الموسم، وأنشطة الإتحاد في طريقها للإلغاء هذا الموسم، إذن فالعقوبة موسم واحد وليس موسمين، وما صدر من مسئولي الجبلاية المختفين خلف موظفيهم ضحك على الذقون، والأكثر من ذلك أنهم لم يوقعوا على المصري غرامة مالية كبيرة كما تنص على ذلك لوائح الإتحاد الدولي.

الأهلي عوقبت جماهيره المقتولة، وجماهير المصري القاتلة لم تعاقب

الأهلي يلعب 4 مباريات بدون جمهور، والمصري يعود للدوري بجماهيره

عقوبات مسئولي الجبلاية المستقيلين والمختفين خلف مستخدميهم جعلت المصري فور عودته للممتاز يلعب بجمهور، ولم تحرمه من اللعب بجمهوره المتسبب في المذبحة وهو ما يجعل العقوبة أكثر هزلية، فالأهلي عوقب باللعب أربعة مباريات بدون جمهور في مخالفة واضحة للوائح كما أوضحنا من قبل، والمصري لم يعاقب جمهوره المتسبب في المجزرة بعدم حضور المباريات، فكيف لا يمنع الجمهور من حضور المباريات وهو سبب المذبحة؟، المصري سيعود للعب في بور سعيد وبجمهور على أي ملعب من الملاعب الموجودة هناك مثل ملعب الرباط والأنوار الذي لعب عليه عندما كان يتم تجديد إستاد النادي المصري، وبعد انتهاء عقوبة إستاد المصري يلعب وبجماهيره على الإستاد.

أي عقوبات هذه؟، كيف لم يتم عقاب النادي المصري بلعب مبارياته خارج ملعبه وعلى مسافة محددة لمدة معينة؟، كيف تأتي عقوبات المصري بهذا الفجور السافر؟، لو أن هاني أبوريده ابن بور سعيد ونائب رئيس الإتحاد المستقيل هو من قام بتوقيع هذه العقوبات وهو في موقع المسئولية لخجل منها، لكن مسئولي الجبلاية المختفين خلف موظفيهم فعلوها بدم بارد مجاملة لابن بور سعيد.

مسئولو الجبلاية المستقيلين والمختفين خلف مستخدميهم خرجت عقوباتهم هزلية مضحكة مثيرة للغثيان على النادي المصري لقيام جماهيره بمعاونة مسئوليه "طبقاً لقرار الإحالة الصادر من النيابة العامة"، بقتل أكثر من ثلاثة وسبعين شهيداً من جماهير الأهلي.

لكنهم لم يعاقبوا المصري على قيام جماهيره بإشعال الشماريخ وإلقاءها في الملعب، وقذف لاعبي الأهلي وجهازهم الفني بالصواريخ النارية والحجارة ورفع لافتات مسيئة، وغزو الملعب قبل المباراة وبين شوطيها وثلاث مرات أخرى أثناء الشوط الثاني بعد إحراز المصري لأهدافه، وتفننوا في تأليف عقوبات مخالفة للوائح على النادي الأهلي وجمهوره ومديره الفني مانويل جوزيه.

عقوبات المصري وقعت بأثر رجعي

ومن حق الأهلي أن تكون العقوبات الموقعة عليه بأثر رجعي

مسئولو الجبلاية المستقيلين والمختفين خلف مستخدميهم، وقعوا على النادي المصري عقوبات بأثر رجعي عندما وقعوا على النادي المصري عقوبة الاستبعاد لمدة موسمين 2011/2012 و2012/2013، واحتسبوا الموسم الملغي 2011/2012 من العقوبة على الرغم من إلغاءه قبل صدور العقوبة وعدم وجود أنشطة فيه، إذن فمن حق الأهلي أن تكون العقوبات الموقعة عليه وعلى المدير الفني مانويل جوزيه وكابتن الفريق حسام غالي محتسبة من مباريات الموسم الملغى 2011/2012، فهذا هو العدل، فالموسم الملغي لعب منه 15 أسبوع ومتبقي منه 23 أسبوع، وطالما احتسبت مبارياته من عقوبة المصري فالعدل أن يتم نفس الأمر مع الأهلي.

قد يقول أحدهم أن العقوبة يجب أن تكون مباريات رسمية ملعوبة، والرد ببساطة أن توقيع عقوبة الاستبعاد موسمين على النادي المصري معناه أن يكون الموسمين ملعوبين، بمعنى أنه مثلاً في حالة إلغاء البطولات في الموسم القادم 2012/2013 فمعنى هذا ترحيل عقوبة المصري موسمين آخرين، خاصة وأن قرار إتحاد الكرة ينص على "ويحق للنادي المصري المشاركة في أنشطة الاتحاد بداية من مسابقة الدوري العام الممتاز (القسم الأول) الموسم الرياضي 2013/2014، وذلك بعد تنفيذ العقوبة"، وعبارة "وذلك بعد تنفيذ العقوبة" واضحة لا لبس فيها وتعني التنفيذ الفعلي للاستبعاد موسمين، وتعني أن احتساب الموسم الملغي 2011/2012 يجعل العقوبة منقوصة طبقاً لنص القرار، فلماذا لا يعامل الأهلي في عقوباته بالمثل؟.

عقوبات المصري للمحافظة عليه... وعقوبات الأهلي للتخليص عليه

عقوبات مسئولو الجبلاية المستقيلين والمختفين خلف مستخدميهم جاءت في مجملها حماية للنادي المصري ولاعبيه وجماهيره من غضب شعبي كبير، فشهداء المجزرة من مختلف أنحاء الجمهورية، وعدم توقيع العقوبة الهزلية عليه معناها وقوع ضرر كبير على المصري ولاعبيه وجماهيره، إذن فلم يتم توقيع عقوبات حقيقية على النادي المصري، وكان يجب توقيع عقوبات تفصيلية عليه يتم تطبيقها بعد عودته للعب في الدوري الممتاز لقيام جماهيره بإشعال الشماريخ وإلقاءها في الملعب، وقذف لاعبي الأهلي وجهازهم الفني بالصواريخ النارية والحجارة ورفع لافتات مسيئة، وغزو الملعب قبل وأثناء المباراة، بينما كان النادي الأهلي هو المتضرر الحقيقي من عقوبات مسئولو الجبلاية المختفين خلف موظفيهم بإتحاد الكرة.

السادة مسئولو الجبلاية المستقيلين والمختفين خلف مستخدميهم، والذين يستعدون للانقضاض مرة أخرى على كراسي إتحاد الكرة في الانتخابات القادمة، عدتم بالكرة المصري للخلف، وجبنتم عن اتخاذ قرارات رادعة خلال توليكم المسئولية بالجبلاية، وآخرها قرارات تخفيف العقوبات على المخالفات الواضحة بالملاعب خلال الموسم الملغى، وأفسدتم الجمعية العمومية، وتريدون العودة مرة أخرى بوجوه جديدة!!، صحيح اللي اختشوا ماتوا، ولا نامت أعين الجبناء.

استطلاع الراى


من يتوج ببطولة الأمم الأفريقية مصر 2019؟
الدوري العام - 2019