لماذا الآلتراس؟


بقلم: رامي عليان

روابط الالتراس تمتلك قدر كبير و هائل من الانتماء لناديها و مستعده للتضحية بالروح من اجله و من اجل أفكارها ومبادئها تعتمد الروابط علي المساواة و أنكار الذات حيث لا مدير ولا رئيس ولكن أخ كبيرو أخوة اصغر و الفيصل بين أعضائها هو العمل حيث لا شروط ماليه أو علميه أو فنيه مطلوبه للاشتراك كل المطلوب فقط هو حضور المباريات و التشجيع المستمر لمده تسعين دقيقه و يرفض أعضاء الروابط ذكر أسماءهم أو الظهور الإعلامي.

 وجد الشباب المصري نفسه في تلك الروابط حيث لا دور له في المجتمع ولا في المنزل ولا في الجامعة أو المدرسة فهو مهمش علي طول الخط وجد مكان ينتمي له بدون مقابل أو اشترط عليه دفع مبلغ معين وجد مكان يؤكد له علي أهمية دوره و أن صورته و تشجيعه و حمله لعلم هوا دور مهم يساهم في فوز فريقه فتعلق به و انتمي له بشده و قرر الدفع بحياته من اجل تلك الرابطة

 كره النظام السابق أي نوع من أنواع تجمعات الشباب علي أي مستوي ألا أذا كان تحت أدارة جهازه الأمني و منع و حارب أي تجمع شبابي تحت أي فكر هادف فهو كان يشتم رائحه الخطر دائما من الشباب و تجمعهم و أحياء روح الولاء بداخلهم ومن هنا بدأت فكره تدمير روابط تشجيع الأندية.

لجأت الدولة للتعامل الأمني في البداية كالعادة لتفريق هؤلاء الشباب وقتل الفكرة من بدايتها و تم ذلك عن طريق العنف غير المبرر عند دخول الروابط للمباريات و ألقاء القبض عليهم للترهيب التعنت في التفتيش حتي وصل الأمر للتفتيش الذاتي و منع دخول الطعام و أدوات التشجيع أثناء دخول الاستاد"تم منع مشجعي الأهلي من دخول الاستاد بالأعلام أو التي شيرت الأحمر في احد المباريات و المبرر اعتبارات امنيه"

و للأسف فشل التعامل الأمني في كسر تلك الروابط و اتسعت رقعتها و ازداد عدد المنضمين لها علي مستوي الجمهورية من جميع طبقات المجتمع.

بدأت الدولة في التفكير في استخدام طرق أخري لفض تلك الروابط و كان ذلك عن طريق الأعلام حيث قامت حمله ضخمه من كافه البرامج الرياضية الصحف علي روابط الالتراس تم كيل الاتهامات لهم من كل حدا و صوب فتهم اتهامهم بالبلطجه وانهم فشله و تم اتهامهم بانه شباب مستهتر من السكارى و مدمني المخدرات  لترهيب المجتمع من هؤلاء الشباب و أظهارهم علي انهم بلطجيه و منحلين وانهم و عديمي الأخلاق و وصل الأمر  ألي اتهامهم بالكفر و انهم ينكرو الاديان و انهم مناصرين للألحاد. و تم ذلك عن طريق البرامج الرياضية و مقدميها أمثال شوبير و مدحت شلبي و خالد الغندور.

هجوم شوبير على الآلتراس

   خالد الغندور يهاجم التراس

 

و أيضا فشلت تلك الطريقة و لما يلتفت لها احد و استمر ازدياد أعضاء الروابط و زادت قوتهم و انتشر اكثر و اكثر و اصبح لكل فريق في مصر رابطه من الالتراس قامت عل نفس مبادي الروابط الكبري للأهلي و الزمالك و تسير علي نفس الخطي.

لجأ الأمن مره اخري لفض الروابط عن طريق العنف و انتهز فرصه قله اعداد الجماهير في مباره وديه "الأهلي و كفر الشيخ" و عدم وجود تغطيه اعلاميه ضخمه للمباره و دخل مدرجات النادي الاهلي للقبض علي شباب الالتراس و هنا ظهرت قوه الالتراس لاول مره داخل المجتمع المصري حيث قامو بصد هجوم الأمن و تبادلو معه العنف احدث هذا صدمه لجهاز الشرطة حيث لما يعتاد الرد من احد منذ أحداث الإرهاب بالتسعينات اعتادوه علي العنف من طرف واحد بدون مقاومه و لكن فقط خنوع و خضوع. و احتواء للموقف تم اخراج الشرطه من النادي و فصلهم عن الجمهور و انتظرت الشرطة أعضاء الروابط و قبض عليهم و برأتهم المحكمة بعد ذلك.

 

ثم جاءت ثوره 25 يناير بعد تلك المباره و أعلنت الروابط مشاركه أعضائها بصفه شخصيه و ليس تمثيلا للالتراس و أن الروابط رياضيه فقط و ليس لها نشاط سياسي. و شارك الأعضاء بالثورة منذ أول يوم و ظهر دورهم الكبير في يوم 28 يناير و يوم موقعه الجمل حيث قد اكتسبوا خبره كبير من التعامل مع قوات الأمن و عنفها من قبل خلال مباريات مما جعلهم في الصفوف الأولي هم و شباب الأخوان أثناء موقعه الجمل وظهر حبهم للدفاع عن أي أفكار يؤمنون بها حتي الموت.

انتهت ايام الثوره و هدأ الموقف و بدأت الثور المضاده في تصفيه الحسابات مع كل من شارك في احداث الثورة هو جاء الدور علي الالتراس حيث تعاظم دورهم خلال عام من الثوره من خلال مساندتهم لها و هتفاتهم ضد وزير الداخليه السابق و جهاز الشرطه و ايضاء عن الحريه التي ماذال يبحثون عنها و عن حقوق الشهداء و المعتقلين عن طريق الرسائل و الدخلات خلال المبارايات.

 و هنا جاء الدور علي الالتراس لدفع ثمن مساندتهم للثورة ودورهم فيه و مره اخري يتعامل الامن بنفس الأسلوب العنيف غير المبرر و يهاجم الجماهير بضراوة عن طريق الامن المركزي بدون اي القبض علي مبرر"الاهلي و كيما أسوان" يستغل الأمن عدم ضخامه المباره و قله الجماهير و يمتص الالتراس الصدمة و تحدث مطاردات بين الأمن و الالتراس بشوارع مدينه نصر و يقوم الأمن بالقبض علي قاده الروابط  و تستغل الروابط ذلك لعمل دخلات تظهر قضيتها من خلال المبارايات

 

 و تتسارع الأحداث و يفرج عن أعضاء الالتراس و مره اخري يتم محاوله التشويه الإعلامي عن طريق اتهامهم بالتخريب و مهاجمه وزاره الداخلية و محاوله اقتحام مديريه الأمن و يرد الالتراس بشهيد منهم يمثل كل أعضاء الرابطة و ينفي كل الاتهامات و هوا الشهيد محمد مصطفي الذي نفي كل تهم الموجه للالتراس حيث كان يدرس الهندسة و متفوق رياضيا و من عائله ميسورة وليس فاشل و جاهل و صايع مثلما اتهموه الشباب.

و فشل الجهاز الأمن في استخدام جميع المحاولات التي نجحت مع اغلب من شارك في الثورة لكسر شوكه الالتراس حيث لم يستطيعوه اتهامه بالعلمانية او بالحصول علي تمويل خارجي أو انه يبحث عن مناصب في الدولة فهم ابسط من ذلك كله و لم يفلح الأمن في تجنيد أفراد داخلهم حيث أن اغلبهم من صغار السن.

ثم جائت مباره الاهلي و المصري ببورسعيد و المعروف عن وجود شحن و عداء بين جمهور الفريقين و تعالت الصيحات بالتهدئة و قامت المبادرات علي استضافه الجمهور الضيف و حسن الاستقبال.و انتهي كل هذا مع بدايه نزول لاعبي الاهلي ارض الملعب حيث وضح التربص و لاحتكاك من جماهير المصري و وضح حجم الانفلات الأمني أثناء المباره من نزول الجماهير عدة مرات أثناء المباره و عدم تعامل الأمن معها و مع أطلاق الحكم لصفاره نهاية المباره تدافعت الجماهير بشكل سهل و غريب من مدرجات المصري عبر الملعب بدون اي تدخل من الأمن لمنعها و قامت بالهجوم علي الالتراس الذي أغلقت أبواب المدرجات عليهم و فقدت مصر 74 شهيد شاب في 45 دقيقه و سط ذهول الشعب

سقط 74 شهيد في 45 دقيقه لأنهم عشقوا نادي و انتموا له و سافرو ورائه من جميع المحافظات مصر سقط الالتراس لأنهم أحبوا مصر و ثاروا ضد العصابة الحاكمه و هتفوا ضد الظلم والنفاق والفساد ...سقط الالتراس  من جميع المحافظات حتى بورسعيد نفسها سقط  منها الالتراس مسلمين و مسيحيين  سقط الالتراس اطفال و شباب فقراء و أغنياء طلبه جامعيين او خريجين او  بالمدرسة سقط 74 شاب من مستقبل مصر من عمال و محاسبين و مهندسين و رياضيين و أطباء.

استطلاع الراى


بعد استبعاد عمرو وردة من المنتخب
الدوري العام - 2019