فرانسيس ..أو..جلبرتو ؟


لست الأهلاوي الوحيد الذي لم يفهم القرار الذي تم إتخاذه في لحظات القيد الأخيرة بالإستغناء عن جيلبرتو والإبقاء على فرانسيس.."أينعم" أنا مقتنع إن الجهاز الفني هو أدرى الناس بأوضاع اللاعبين والفريق وأننا كجمهور نحكم بعاطفتنا..لكن هناك بعض الأمور التي لا تحتاج لكثير من التحليل لمعرفة النتيجة.

الأهلي يلعب بطريقة 4-2-3-1 أي أنه يعتمد على رأس حربة صريح واحد وحالياً يوجد في الأهلي محمد فضل ومحمد غدار وأسامة حسني ومحمد طلعت ومعهم فرانسيس أي خمسة لاعبين يتبادلوا اللعب في مركز واحد وفي الإمكان إشراك مهاجمين في نفس التشكيل أيضاً وإن قلت هذه الفرصة بتواجد المهاجم المتأخر كناجي جدو وسعيود وتريكة وبركات وشبانة.

أما على الجهة اليسرى فالأهلي لا يملك حالياً سوى سيد معوض، وإن أصيب لا قدر الله فلا يوجد أي بديل قادر على سد هذا المركز خاصة مع صغر سن أيمن أشرف واحتياجه لفترة طويلة لتعلم مهام هذا المركز الصعب، وفي بعض الأحيان يستعمل حسام البدري ورقة أحمد السيد لحل هذه المشكلة عندما أصيب جلبرتو في نهاية الموسم الماضي وقد أدى هذا الى وجود ثغرة في هذه الجهة خاصة مع النقص العدد للاعبي قلب الدفاع في الأهلي.

وبعدم قيد جلبرتو يضع الجهاز الفني نفسه في مخاطرة كبيرة لأن إصابة سيد واردة خاصة وأنه لاعب دولي وتقريباً لا يوجد أي لاعب في نفس مستواه في منتخب مصر مما يضعه تحت احتمال الإصابة بشكل أكبر لتعدد مشاركاته الأهلاوية والدولية..ويأتي جلبرتو ليكون الظهير الأيسر الأفضل في مصر مع سيد معوض أي أن بوجودهما يملك الأهلي الأفضلية في الجهة اليسرى عن غيره من الأندية.

والمشكلة الأخرى هي في عدم وجود الظهير الأيسر المصري الذي يمكن للأهلي مفاوضته ليكون البديل المناسب، وقد علمتنا خبرة البطولات في الأعوام العشرة السابقة أن الكأس واللقب يحسم للفريق الأجهز بالعناصر البديلة وهو ما حدث في بطولة اليابان عندما غاب الحضري وخسر الأهلي بالأربعة بسبب أمير عبد الحميد ..والأمر ذاته في بطولة النجم الساحلي عندما تم ايقاف بركات فلم يجد الأهلي البديل...وحتى خروج الأهلي عبر كانو بيلارز كان لغياب الظهير الأيمن والإرتكاز القوي.

كل هذه الأسباب تجعل من جلبرتو عنصراً أهم للأهلي من فرانسيس مع إحترامي الشديد له..أما اذا جئنا لتقييم اللاعبين من حيث المستوى فإن فرانسيس سجل 4 أهداف في 15 مباراة وثلاثة أهداف منها لا تحتاج لأي مجهود خارق. ولم ينجح اللاعب حتى الآن في إثبات جدارته بإرتداء الفانلة الحمراء، ففي معظم المباريات يضيع فرانسيس جهد زملاؤه إما بتسللات كثيرة أو بإرتكاب مخالفات بدون داعي تقوم بإيقاف الهجمة، ناهيك عن عدم قدرته على خلق فرص لنفسه...كما أنه يمتاز ببطء على خلاف اللاعبين الأفارقة.

وقد يشاركني العديد من الأهلاوية الرأي بأن فلافيو رغم أنه لم يسجل في العام الأول الا أنه كان هداف فريقه وهداف المنتخب الأنجولي ويملك خبرة أفريقية واسعة ومشهود له. ولم تكن مشكلته سوى في عدم قدرته على التأقلم على جمهور الأهلي الذي لا يرحم في حال الإخفاق في الفرص فإفتقد اللاعب الى الثقة وإن كان لم يفتقد المهارات التي جعلته في الموسم الثاني أخطر مهاجمي الأهلي في السنوات العشرة الأخيرة.

أما فرانسيس فأنه لم يثبت أنه يملك أي مهارة فعلية سواء التسديد أو الرأسيات أو المراوغة أو السرعة للضغط على الخصم، أو حسن التمركز..خاصة أنه يتحدث الإنجليزية على عكس فلافيو أي انه قادر على الأقل على التواصل مع بعض اللاعبين. ومن الجهة الأخرى فإن جلبرتو يملك مهارات الظهير الأيسر وسرعته وإن كانت ثقته بنفسه قلت بعد غياب قرينه فلافيو..إلا أن جلبرتو لا يزال يملك طاقة كبيرة في حاجة الى توظيف داخل الملعب.

في النهاية نتمنى أن يكون الجهاز الفني مصيباً في قراره بإختيار فرانسيس على حساب جلبرتو..ونتمنى لسبيستاو جلبرتو أن ينال ما يستحقه ويلعب لأفضل فرق أوروبا ليظهر إمكانياته الكبيرة كأحد أفضل من لعب في مركز الظهير الأيسر في الأهلي وأحد أفضل المحترفين في تاريخ القلعة الحمراء....شكراً جلبرتو.

استطلاع الراى


منتخب قادر على تحقيق مفاجأة بكأس الأمم الأفريقية
الدوري العام - 2019