أكد رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، باتريس موتسيبي، أن تحقيق النتائج الميدانية يظل الأولوية الأهم للارتقاء بكرة القدم الإفريقية إلى مصاف المعايير العالمية، متجاوزاً بذلك مجرد الدعم المالي؛ وذلك على الرغم من القفزة الكبيرة في قيمة المنح المقدمة للاتحادات الأعضاء الـ 54، والتي ارتفعت من أكثر من 200 ألف دولار إلى 700 ألف دولار.
وجاءت تصريحات موتسيبي خلال كلمته الافتتاحية في مؤتمر استراتيجية "الكاف" المنعقد في جزيرة "سال" بجمهورية الرأس الأخضر، حيث دعا إلى ضرورة تطوير منظومة التحكيم ومختلف الجوانب المرتبطة بكرة القدم في القارة السمراء لتلبي المعايير العالمية.
من جانبه، أقر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بالخطوات الواسعة والتطور الملحوظ الذي شهدته كرة القدم الإفريقية تحت قيادة موتسيبي، معتبراً أن عقد مؤتمر استراتيجية "الكاف" يمثل خطوة ممتازة في الاتجاه الصحيح للاتحاد القاري.
وفي السياق ذاته، استغل موتسيبي المناسبة ليجدد التأكيد على الدعم المطلق من قبل "الكاف" لترشح إنفانتينو في انتخابات رئاسة "الفيفا" المزمع إجراؤها العام المقبل في العاصمة المغربية، الرباط.
ويشهد المؤتمر حضور نخبة من أبرز خبراء كرة القدم حول العالم، إلى جانب ممثلي الاتحادات الـ 54 الأعضاء في "الكاف". وقد افتتح فعاليات المؤتمر كل من باتريس موتسيبي، وجياني إنفانتينو، ورئيس الرأس الأخضر، الدكتورة جانيرا هوبفر ألمادا.
وأوضح موتسيبي أن الهدف الرئيسي من هذا الاجتماع الاستراتيجي يتمثل في استخلاص الدروس المستفادة من بطولة كأس العالم (فيفا 2026)، والبحث الجاد في آليات الارتقاء بمستوى البنية التحتية والمنافسات في الاتحادات الأعضاء. وفي هذا الإطار، ورغم اعتراف "الفيفا" بوجود تحسن كبير، وتطرق النقاش إلى التحدي المستمر المتمثل في خوض بعض المنتخبات الإفريقية لمبارياتها البيتية خارج أراضيها لعدم استيفاء ملاعبها لمعايير "الكاف" و"الفيفا".
ومن المقرر أن يُختتم مؤتمر استراتيجية "الكاف" أعماله يوم الجمعة، بجلسات حوارية يقودها رئيس قسم التطوير العالمي لكرة القدم في "الفيفا"، أرسين فينجر. وستتمحور النقاشات حول تقييم الأداء الإيجابي للمنتخبات الإفريقية العشرة في مونديال 2026، وتحديد الدروس المستفادة والاستعدادات المطلوبة لتعزيز الحضور الإفريقي والمنافسة بقوة في النسخة العالمية المقبلة عام 2030.