تحدث جمال الغندور، نائب رئيس لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد المصري لكرة القدم، عن عدد من الملفات المهمة التي تخص منظومة التحكيم في الدوري الممتاز، كاشفًا أسباب قبوله تولي منصبه، وموقفه من الأخطاء التحكيمية التي شهدتها الجولات الأولى، إلى جانب إمكانية إسناد مباريات الأهلي للحكم الدولي محمود وفا.
وكان مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم قد اعتمد تشكيل لجنة الحكام الرئيسية برئاسة عصام عبد الفتاح، وعضوية كل من جمال الغندور وسمير عثمان نائبين لرئيس اللجنة، إلى جانب وجيه أحمد ومحمود عاشور.
جمال الغندور يقيّم مستوى التحكيم في الدوري
وأكد الغندور رضاه بشكل عام عن مستوى التحكيم بعد مرور 3 جولات من بطولة الدوري المصري الممتاز، مشيرًا إلى أن تحسين المنظومة يحتاج إلى مزيد من الوقت والعمل.
وقال: «أنا راضٍ عن أداء التحكيم بعد مرور 3 جولات، وادعاء تصحيح الأمور بشكل جذري أمر صعب من الناحية العملية، نحن لا نمتلك عصا سحرية ونحتاج مزيدًا من الوقت».
وأضاف أن الجولات الماضية شهدت بعض الأخطاء، وهو أمر طبيعي في بداية الموسم، مؤكدًا أن الحكام بحاجة إلى مواصلة العمل من أجل التطور على المستويين الفني والمعنوي.
وأوضح: «هناك جانب إيجابي وآخر سلبي على صعيد التحكيم، والأمر لا يستدعي هدم المعبد وإنهاء الأمر بشكل كامل، وتظل هناك بعض النقاط الإيجابية التي يمكن الاستناد عليها».
الغندور يكشف سبب قبوله منصب نائب رئيس لجنة الحكام
وتطرق نائب رئيس لجنة الحكام إلى أسباب موافقته على العمل داخل اللجنة، موضحًا أن تاريخه في مجال التحكيم دفعه إلى قبول المهمة رغم تحفظه السابق على الاعتماد المستمر على الخبراء الأجانب.
وقال الغندور: «أنا عملت اسم وتاريخ كبير على مدار مسيرتي في مجال التحكيم، ولهذا السبب كنت أشعر بالإهانة في وجود الخبراء الأجانب على رأس المنصب وإحنا موجودين».
وأشار إلى أن اتحاد الكرة اعتمد خلال السنوات الماضية على أسماء أجنبية في إدارة لجنة الحكام، رغم عدم نجاح التجربة بالشكل المطلوب، بحسب وجهة نظره، مؤكدًا وجود كوادر مصرية قادرة على إدارة الملف.
وأضاف أن عددًا من الأسماء المصرية تم ترشيحها لتولي رئاسة اللجنة، من بينها عصام عبد الفتاح وسمير عثمان، قبل أن يستقر الاتحاد على إسناد رئاسة اللجنة إلى عبد الفتاح.
وتابع: «عندما تم عرض المنصب علي لم أنظر إلى أي شيء وقبلت بخوض التجربة».
الغندور: أتولى ملف تطوير التحكيم
وكشف الغندور أن فكرة تشكيل لجنة الحكام الحالية لم تكن مرتبطة فقط باختيار رئيس للجنة، وإنما كان هناك توجه لإنشاء إدارة متكاملة للتحكيم، بحيث يتولى كل عضو ملفًا محددًا.
وأوضح: «فكرة تكوين لجنة لم يكن مصدرها عصام عبد الفتاح، حيث كان التركيز على إنشاء إدارة للتحكيم ويتولى كل عضو مسؤولية ملف، وقد توليت أنا مسؤولية التطوير».
تحليل الأخطاء التحكيمية في الدوري
وتحدث الغندور عن آلية تعامل لجنة الحكام مع الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، مؤكدًا أن تقييم الأخطاء يتم بصورة جماعية، مع الحرص على الوصول إلى رأي موحد بشأن الحالات الصعبة.
وقال إن تحليل الأخطاء التحكيمية من جانب اللجنة يعكس طريقة العمل داخل المنظومة، مشيرًا إلى أن رأي الأغلبية يكون هو الأساس في الحالات التي تثير جدلًا.
وأضاف أن الاعتراف بوجود أخطاء تحكيمية، عند حدوثها، يأتي في إطار التنسيق بين أعضاء اللجنة، مع الأخذ في الاعتبار خبرات الأعضاء وطبيعة الجمهور المصري.
ركلة جزاء الأهلي تثير الجدل
وأشار نائب رئيس لجنة الحكام إلى أن الجولات الثلاث الأولى من الدوري لم تشهد حالات اضطر فيها الحكام إلى الاستعانة بتقنية الفيديو بسبب واقعة شديدة الجدل، باستثناء ركلة الجزاء التي احتسبت للأهلي في الجولة الأولى أمام إنبي.
وأكد أن اللجنة رأت ضرورة توضيح الحالة للجمهور والمشاهدين، باعتبارها من أبرز الحالات التي أثارت نقاشًا في بداية الموسم.
هل يدير محمود وفا مباريات الأهلي؟
وعن إمكانية إسناد مباريات للنادي الأهلي إلى الحكم الدولي محمود وفا، أكد الغندور أن الأمر وارد، مشيرًا إلى أن الحكم متاح لإدارة مباريات الفريق عندما تسمح الظروف بذلك.
وأوضح أن لجنة الحكام لا ترغب في إرهاق الحكام أو الاعتماد على الأسماء نفسها بصورة متكررة، مؤكدًا ضرورة اختيار الحكم المناسب لكل مباراة وفقًا للظروف المحيطة بها.
وقال: «لا نريد إرهاق الحكام، أو الاعتماد على نفس الحكام بشكل متكرر، بل يجب وضع الحكم في الظروف الصحيحة، ولن أعاند الأندية أو أضع الحكم في تحديات قد ينتج عنها خطورة».
الغندور يتحدث عن أمين عمر ومباراة الزمالك
واختتم الغندور حديثه بالإشارة إلى اعتماد لجنة الحكام على الحكم الدولي أمين عمر لإدارة مباراة الزمالك في الجولة الأولى من الدوري.
وقال إن اختيار أمين عمر جاء في ظل خبرته وسمعته الجيدة، مشيرًا إلى مشاركته في بطولة كأس العالم 2026، واعتباره أحد العناصر التي تركت انطباعًا جيدًا عن التحكيم المصري.