أعلن نادي طرابزون سبور التركي، في بيان رسمي، إسدال الستار عن رحلة مديره الفني فاتح تقي، بالتراضي بين الطرفين، لينهي بذلك فترة تدريبية استمرت نحو 18 شهراً شهدت تقلبات درامية بين التتويج المحلي والإخفاق الأوروبي.
وأكد النادي التركي في بيانه الرسمي أن القرار جاء بعد تقييم شامل ومستفيض للوضع الراهن ومستقبل الفريق، حيث اجتمع نائب رئيس النادي بالمدرب للتوصل إلى هذا القرار النهائي.
وأشاد طرابزون سبور بالجهود التي بذلها تقي خلال فترة توليه المهمة، وجاء في النص الرسمي للبيان: "خلال فترة عمله التي استمرت نحو 18 شهرًا، قدم فاتح تقي قيمة كبيرة لنادي طرابزون سبور. وخلال هذه الفترة، أسهم بشكل كبير في تطوير اللاعبين الذين انضموا إلى صفوف الفريق، كما حقق للنادي مكاسب مهمة على الصعيدين الرياضي والاقتصادي. كذلك، نجح في قيادة الفريق للتتويج بكأس تركيا، ليكتب اسمه مرة أخرى في تاريخ طرابزون سبور".
وعن سبب الانفصال، أوضح البيان: "اليوم، وفي ضوء المستجدات، أعرب مدربنا عن عدم رضاه عن الانخراط في عملية قد تضر بالنادي بأي شكل من الأشكال، وتوصلنا إلى تفاهم مشترك بأن رسم خارطة طريق جديدة أصبح أمرًا لا مفر منه، مع وضع مصالح النادي فوق كل اعتبار".
ولم تكن إقالة/استقالة تقي مفاجأة كاملة في الأوساط الرياضية التركية، بل جاءت تتويجاً لسلسلة من الأزمات المتلاحقة:
حيث كان تقي قد تقدم باستقالته الرسمية للإدارة عقب الخروج القاسي أمام فريق فرينكفاروزي المجري (Ferencváros) في التصفيات الأوروبية، إلا أن رئيس النادي إرتغرل دوغان رفض الاستقالة حينها وجدد الثقة فيه لقيادة الاستقرار الفني.
ولكن سرعان تعقدت الأمور سريعاً بعدما تلقى الفريق خسارة مفاجئة بالأمس أمام نادي أميد سبور (Amedspor) بنتيجة (2-1) في الدوري المحلي، مما أدخل الفريق في نفق مظلم وأدى إلى تعقد موقفه في المنافسة المحلية.
ويترك فاتح تقي، أحد أساطير النادي كلاعب ومدرب، مقعد القيادة الفنية وفي جعبته التتويج بلقب كأس تركيا، الإنجاز الذي أعاد به النادي لمنصات التتويج ورسخ اسمه بحروف من ذهب في تاريخ طرابزون سبور، قبل أن تنهي النتائج الأخيرة في الدوري المسار بشكل درامي.