يواجه نادي فنربخشة التركي أزمة مالية وإدارية حادة عقب تلقيه ضربة موجعة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، والذي أعلن فرض عقوبة انضباط مالي قياسية بلغت 7 ملايين يورو، بدءاً من اليوم 30 يونيو 2026، وذلك بسبب خرق لوائح الاستدامة المالية الصارمة.
وجاء القرار الأوروبي عقب تحقيقات موسعة وفحص دقيق للبيانات المالية الخاصة بالعام التقويمي 2025حيث أظهرت التقارير أن مصاريف وتكاليف فريق كرة القدم (والتي تشمل أجور اللاعبين، رسوم الانتقالات، وعمولات وكلاء الأعمال) وصلت نسبتها لـ84% من إيرادات الأنشطة الكروية للنادي، متجاوزة الحد الأقصى المسموح به من قِبل "يويفا" والمحدد بـ 70%.
حيث تجاوز النادي للنسبة المحددة بـ 14% كاملة، وهو ما اعتبره الاتحاد الأوروبي خرقاً صريحاً لقواعد اللعب المالي النظيف والاستدامة وفي أول رد فعل رسمي، سارعت إدارة النادي الحالية إلى إصدار بيان رسمي موجه للرأي العام، وضعت فيه النقاط على الحروف, وحرصت الإدارة، التي لم يمضِ على تسلمها مهامها سوى 22 يوماً فقط، على إخلاء مسؤوليتها عن هذه الأزمة، مشيرة إلى أن العقوبة ناتجة بالكامل عن "الممارسات المالية العشوائية للفترة السابقة".
وأكدت الإدارة في بيانها أنها لن تقف مكتوفة الأيدي؛ حيث بدأت بالفعل في تجهيز ملف قانوني متكامل لتقديم اعتراض رسمي على قرار العقوبة ضمن المهلة القانونية المتاحة، بهدف حماية مصالح النادي ومكتسباته.
وإلى جانب المسار القضائي، أعلنت الإدارة عن حزمة تدابير إدارية ومالية عاجلة لإعادة الهيكلة، وضمان الامتثال الكامل مستقبلاً لمعايير الاستدامة المالية للاتحاد الأوروبي، لتفادي أي عقوبات مغلظة قد تصل إلى الحرمان من المشاركات الأوروبية.
واختتم النادي بيانه بتقديم اسمى درجات الاحترام والتقدير لجماهيره والرأي العام، واعداً بالشفافية الكاملة في إدارة هذا الملف المعقد خلال المرحلة المقبلة.