وسط جائحة كورونا.. الصدفة تنقذ فالتر من الموت علي يد السوفييت ليقود المانيا للمجد



وسط الأجواء الصعبة التي يعيشها العالم بشكل عام وعالم الرياضة وكرة القدم بشكل خاص بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد نعود لنتذكر العديد من القصص التي جاءت من رحم الكوارث الكبرى في العالم.

لم يكن تفشى فيروس كورونا المستجد اول الكوارث العالمية التي ضربت بشكل كامل واثرت بشكل واضح على أسلوب الحياة في العالم اجمع، حيث يأتي التاريخ بالكثير من الاحداث التي قامت بالتأثير على كل سبل الحياة بشكل عنيف مثل الحرب العالمية الثانية.

من سجلات الحرب العالمية الثانية..

فريتز فالتر من معسكرات الاعتقال لمنصة كأس العالم:

عانى العالم من ويلات الحرب العالمية الثانية بعد ان قررت المانيا اجتياح أوروبا بالآلة الحربية المخيفة التي امتلكها الرايخ الثالث النازي آنذاك ليبسط سيطرته على القارة العجوز ويحتل ويدمر الكثير من الدول المجاورة ليمتلك أوروبا بشكل حاسم.

وبعد نهاية رحلة ادولف هتلر في أوروبا ورغم الصداقة التي ابداها في اول الحرب للاتحاد السوفيتي الا ان المانيا النازية وجهت كل قوتها بعد السيطرة على أوروبا صوب ستالين ورجاله ليقوم الالمان بغزو الاتحاد السوفيتي بكل قوة.

وعلى الرغم من سير الاحداث في صالح المانيا النازية في البداية الا ان انتفاضة الاتحاد السوفيتي انهت الانتصارات الألمانية ثم جاء السقوط النازي مروعاً لتنتهي الحرب في صالح الحلفاء.

ومع نهاية الحرب سقط الجيش الألماني وسقط معه فريتز فالتر في قبضة الجيش السوفيتي الأحمر وكأحد أسري الحرب، القت القوات السوفيتية بفالتر في معتقلات الجولاج.

بداية فالتر:

لعب فالتر لفريق كايزرسلاوترن ويعد أحد الابطال التاريخين للفريق الألماني العريق، حيث شارك اللاعب بداية من عام 1937 وهو في سن الـ 17 لينضم لصفوف المنتخب الألماني لأول مرة في عام 1940 وهو في الـ 21 عام.

ومع اشتداد وتيرة الحرب العالمية الثانية، انخرط فالتر في صفوف القوات المسلحة الألمانية التي عرفت بالفرماخت، وانضم للمظليين وكان أحد افراد القوات الألمانية التي غزت الاتحاد السوفيتي ضمن العملية الكبيرة المعروفة تاريخياً باسم العملية بارباروسا.

رعب الجولاج وثلوج سيبريا:

معتقلات الجولاج هو أحد اشد واقسي معسكرات الاعتقال في العالم في تلك الفترة وامتلكها الاتحاد السوفيتي من قبل فترة الحرب العالمية الثانية، ومع سقوط الاسري استمر ارسال الالاف منهم صوب سيبريا وهو ما كان يزيد من احتمالات عدم عودتهم مرة اخري بسبب التنكيل العنيف والانتقام من جنود الجيش الألماني لما فعلوه في المدن السوفيتية التي احتلوها.

وسقط فريتز فالتر في قبضة القوات السوفيتية وتم ترحيله للجولاج ومع انهيار امال اللاعب الألماني الكبير في العودة مرة اخري للحياة لعبت الصدفة الدور البارز في حياته، لينجوا من اهوال سيبريا ويعود مرة اخري لكرة القدم عقب نهاية الحرب.

تعرف أحد الحراس السوفييت على فالتر واكد للجميع انه لاعب كرة قدم نمساوي وليس الماني لتلعب تلك الصدفة الدور الأبرز في خروجه من معتقلات الجولاج ليتابع قصته في ملاعب كرة القدم.

وتعددت الاقاويل ان الحارس الذي أنقذ فالتر كان حارس مجري يحارب ضمن القوات السوفيتية ضد النازيين وهو ما دفع فالتر للتعاطف مع المنتخب المجري بعد ذلك عقب هزيمتهم في نهائي كأس العالم امام منتخب المانيا الغربية الذي قاده للفوز امام كتيبة بوشكاش التاريخية.

 بعد الحرب، تأتي كرة القدم:

وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية عادت كرة القدم للحياة مرة اخري، وبعد ان تم الغاء أكثر من نسخة لكأس العالم عادت المنافسات مرة اخري، وفي كأس العالم عام 1954 لعب فالتر لمنتخب المانيا الغربية وكان قائد المنتخب واستطاع قيادة فريقه للوصول للقب البطولة.

وعلى الرغم من مواجهة منتخب المجر التاريخي تحت قيادة بوشكاش الا ان فالتر قاد الماكينات الألمانية لتحقيق اللقب بالفوز 3-2 في المباراة النهائية ليتوج باللقب العالمي.

امتلك فالتر مسيرة رائعة في ملاعب كرة القدم وشارك مع المنتخب الألماني في 61 مباراة سجل خلالهم 33 هدف كما شارك مع كايرزسلاوترن طيلة حياته الكروية التي امدت لـ 22 عام خاض خلالهم 411 مباراة مسجلاً 380 هدف.

وتتويجاً للمسيرة الرائعة للألماني المخضرم فريتز فالتر أطلق نادي كايزرسلاوترن اسمه على ملعب الفريق الرسمي ليخلد اسمه فالتر في تاريخ الكرة الألمانية وفريق كايزرسلاوترن الذي ساعده في التتويج بالدوري بعد العودة من الحرب في عام 51 وعام 1953.

استطلاع الراى


هل يتجه الزمالك إلى الفيفا أو المحكمة الرياضية من أجل استرجاع لقب نادي القرن الأفريقي؟
الدوري العام - 2019/2020