موسم في صفحات الدراما.. كيف انتفض الأهلي من سقوطه وأعاد المنافس لمكانه الطبيعي؟



توج النادي الأهلي ببطولة الدوري العام للمرة الـ 41 في تاريخه وذلك بعد الفوز على المقاولون العرب بثلاثية مقابل هدف، ليصل المارد الأحمر إلى النقطة 77 بفارق 5 نقاط عن الزمالك قبل جولة واحدة من النهاية.

الأهلي ضرب بهذا التتويج مثلًا جديدًا في كيفية الخروج من رحم الصعوبات لالتهام جميع من حاولوا النيل منه، فالفريق الذي استبعد الجميع إمكانية منافسته على لقب الدوري ولم يلتف حوله سوى جماهيره عاد للصعود على منصة التتويج وسط بكاء كل من انتظروا سقوطه.

بداية كارثية

بداية غير جيدة للأهلي في مسابقة الدوري العام بتعادل مع الإسماعيلي سلبيًا أعقبه بعدة جولات تعادل آخر أمام الإنتاج الحربي بنفس النتيجة، جعل الموقف صعبًا منذ الوهلة الأولى.

الأهلي بدأ الموسم بمدرب جديد هو باتريس كارتيرون مع الاكتفاء بصفقات تم بها تدعيم صفوف فريق الشباب بجانب المدافع المالي ساليف كوليبالي للفريق الأول، وسط أندية أخرى صرفت المليارات لتدعيم صفوفها.

عدة ضربات فنية متتالية تعرض لها الأهلي في الشهور الأولى من الموسم بجانب العديد من المحاولات لضرب القلعة الحمراء إداريًا كانت كفيلة بسقوط القلعة الحمراء وانهاء الموسم مبكرًا، فالأهلي خسر لقب دوري أبطال إفريقيا بعد قرارات صادمة من الكاف تلاه توديع البطولة العربية مبكرًا بسيناريو قاسي أمام الوصل الإماراتي.

الأهلي عاد لاستكمال الدوري وسط معنويات لامست الأرض، فبعد ضياع بطولتين في أسبوع واحد غير الهزيمة من الاتحاد السكندري بأربعة أهداف مقابل ثلاثة قرر مجلس إدارة النادي إقالة المدرب الفرنسي كارتيرون، ليواجه الأهلي فريق المقاولون العرب بمدربه المؤقت محمد يوسف، إلا أن الأمور ازدادت سوءًا بالهزيمة أمام ذئاب الجبل بهدف نظيف.

الأهلي يحتل المركز الأخير في الدوري بعد مرور 7 جولات فقط من البداية.. غضب جماهيري.. انعدام ثقة في الفريق.. البحث عن مدرب جديد.. السخرية تنهال من الخصوم من كل حدبٍ وصوب وشماتة لا حدود لها... كيف سيعود الأهلي ؟؟

الأهلي يواجه بتروجت بمدينة السويس في أسوأ حالة لفريق فنيًا ونفسيًا، إلا أن هدف أحمد الشيخ واقتناص الثلاث نقاط كانت المنفس الذي خرج به من عنق الزجاجة، فبعد ذلك نجح المارد الأحمر في الفوز على طلائع الجيش بهدفين دون ثم النجوم بنفس النتيجة، قبل الفوز على الجونة بهدفين لهدف.

 قبل ليلة واحدة من انطلاق موسم الانتقالات الشتوي عاد القلق ليدب في قلوب جماهير الأهلي، فالفريق تعادل بهدفين أمام الداخلية، قبل أن يخسر الأهلي بتدعيماته أمام بيراميدز –أحد المنافسين على اللقب-، لتبدأ مُجددًا ملامح النفق المظلم.

انتفاضة المارد

نجح الأهلي بصفقاته الجديدة ومع مدربه الأوروجواياني مارتن لاسارتي في الفوز في 9 مباريات على التوالي أمام فرق سموحة والمقاصة ووادي دجلة وإنبي وحرس الحدود والإنتاج الحربي والداخلية والجونة وبتروجت.

تلك السلسلة من الانتصارات نجحت في عودة الأهلي لصراع الصدارة على القمة وسط دهشة من الجميع.. الأبواق التي سخرت من الأهلي قبل عدة أشهر بدأت قلوبها في الارتعاد، وظهروا على الشاشات وأذهانهم شاردة وكأنهم يقولون : هل يعود ؟ هل من الممكن أن نخسر البطولة ؟ كيف يمكننا إيقافه؟

زلزال ومشهد جماهيري لا يُنسى

 بعد تعادل سلبي أمام الزمالك اعتبره البعض نتيجة ليست سيئة واعتبره البعض تعادل مخيب للآمال وفوز في الثواني الأخيرة أمام الاتحاد السكندري، جاءت مواجهة صن دوانز الجنوب إفريقي بدوري أبطال إفريقيا لتضرب زلزال كاد أن ينهي على الأخضر واليابس في الموسم.

على الرغم من خسارة الأهلي بخماسية نظيفة أمام صن دوانز في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال، في نتيجة هي الأثقل في تاريخ القلعة الحمراء، إلا أنه سرعان ما التفت جماهير الأهلي حول الفريق.

الفريق يفوز على مصر المقاصة بهدفين لهدف، ثم يتفاجأ اللاعبون بحشد جماهيري غير عادي لدعمهم في مواجهة الإياب أمام صن دوانز، لتكن هي المنفس الجديد وشعلة الحماس في حصد بطولة الدوري.

جماهير الأهلي تعرضت لصدمة جديدة بالهزيمة أمام بيراميدز بهدفين لهدف في الدوري، إلا أن ذلك لم ينل من عزيمة القلعة الحمراء.. «كده كده يا زمالك.. الدوري في الجزيرة".

أربعة انتصارات فقط على حساب أندية طلائع الجيش والنجوم وسموحة وإنبي أعاد الأهلي لمركزه المعتاد "الأول"، قبل أن يتعادل المارد الأحمر مع الإسماعيلي ويفوز على المقاولون العرب ليحسم الدوري رسميًا قبل جولة واحدة من النهاية، لترتسم بتلك النهاية مشهد ريمونتادا الأهلي التاريخية والمعتادة في الدوري العام.

استطلاع الراى


ما رأيك في اختيار حسام البدري كمدير فني لمنتخب مصر؟
كأس السوبر - 2018