طريق الإصلاح (2-3): الأسطورة تقول: الاعلام لونه أحمر، ومرافق لم تتغير من قديم الأزل

طريق الإصلاح (2-3): الأسطورة تقول: الاعلام لونه أحمر، ومرافق لم تتغير من قديم الأزل

هل تعرف معنى كلمة طعم العلقم؟ في اللغة العربية يقولون أن طعم العلقم أمرّ من قشر الليمون الحامض، وفي معجم الأهلاوية هو أن نخسر نهائيان افريقيان متتاليان لأول مرة في تاريخنا.

ما حدث قد تحدث، ولكن لو تركناه يمر كما مرت خسارة نهائي الوداد 2017 فلن نكون النادي الأهلي، هل تعلمنا من الوداد؟ لا لم نتعلم وإلا لما كررنا نفس الأخطاء في 2018، ولذلك نحاول في هذه الحلقات رسم خريطة طريق الإصلاح الذي نراه حتميًا لتصحيح المسار.

الأسطورة تقول: الاعلام لونه أحمر

تقول الأسطورة أن الاعلام الأحمر هو السبب في سيطرة النادي الأهلي على الكرة المصرية، يقولون فيها أن العناصر الأهلاوية منتشرة في الصحف والبرامج التليفزيونية والاذاعية ولذلك لن تسمع سوى صوت النادي الأهلي.

اليوم هل تسمع صوتًا للأهلي؟ هل رأيت من يدافع عن مواقف الأهلي أو يقود رأيًا أهلاويًا؟ لا طبعًا العكس هو ما يحدث، الأهلي بلا كوادر تظهر في الاعلام تتبنى رأيه لأنك لم تعد الكوادر الإعلامية المطلوبة.

الأهلي الذي يمتلك قناة تليفزيونية تحمل اسمه وشعاره لن تسمع صوته، هل تعرف لماذا؟ لأن القناة تحولت الى صوت الإدارة الحاكمة في وقت ما ثم تحولت الى قناة "قصف الجبهات" في وقت آخر دون النظر الى المحتوى الذي يحتاج النادي وجماهيره لأن يروه على قناته.

على الأهلي أن يعيد سيطرته وتواجده في وسائل الاعلام المختلفة بأفراد لا يدينون بالولاء الا للنادي نفسه، لا يدافعون عن أشخاص بل عن النادي ومواقفه إذا أردنا أن نستعيد مكانتنا الإعلامية.

عن مرافق لم تتغير منذ قديم الأزل

قبل ثلاث سنوات لم يمر النادي الأهلي بأفضل أيامه مع الاسباني خوان كارلوس جاريدو رغم فوزه ببطولة الكونفدرالية الأفريقية للمرة الأولى في تاريخ الأندية المصرية كلها، يومها فزنا ونحن في أسوأ أحوالنا بفضل هدف +90 لعماد متعب غطى على الحالة السيئة التي مر بها الفريق، ولكن من عاداتنا السيئة أن الفوز يداري على الأخطاء .. للأسف!

المهم رحل جاريدو معلنًا تقريره الفني لوسائل الاعلام، وفي ذلك التقرير اشتكى جاريدو من النقص الواضح في المعدات الطبية والتكنولوجية في النادي الأهلي وعدم مسايرتها للجديد في هذا المجال، كان ذلك في أبريل 2015.

وفي مطلع الموسم الحالي استهدف الأهلي التعاقد مع الأرجنتيني رامون دياز لتدريب الفريق، جاء الأرجنتيني للنادي وزار المنشآت والمرافق بالنادي وأبدى اعتراضه على الكثير منها، ولم يتفق الأهلي مع الأرجنتيني لأسباب يطول شرحها، كان ذلك في مايو 2018.

بين ما رآه جاريدو وما طلبه دياز ماذا فعلنا؟ ولا شيء، مازلنا بعيدين كل البعد عن تطوير أجهزة النادي ومرافقه، أمور لا بد منها إذا أردنا أن نتقدم ونصل لما وعد به محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي بنفسه، المنافسة على كأس العالم للأندية.

لا يعقل أن ينتظر طبيب الفريق لشهور (قد تصل الى خمسة أو ستة أشهر) لكي يحضر له النادي جهازًا أو معدة طلبها، كرة القدم أصبح أكبر من 11 لاعبًا يفوزون أو يخسرون، المنظومة الكروية المتكاملة صارت جزءً لا يتجزأ من الفريق الراغب في التقدم.

طالع أيضا

طريق الإصلاح (1-3): كيف تدار الكرة في الأهلي؟ وكيف تفرض شخصيتك بلا قائد يمتلكها؟

 

 

لاعب ذو صلة

X