تحليل النصر: عن فروقات صنعها جناح حمودي واختلاف هشام ومقارنة حمدي بالسعيد

تحليل النصر: عن فروقات صنعها جناح حمودي واختلاف هشام ومقارنة حمدي بالسعيد

استمر النادي الأهلي في تقديم مستوى مميز للمباراة الثانية على التوالي، ولكنه عكس مباراة بتروجيت تمكن المارد الأحمر من تقديم مستوى مميز بالشوط الأول لينخفض المستوى بالشوط الثاني، فهل يكون التفكير في القمة السبب؟

البدري بسبب ضغط المباريات كان عليه استخدام لاعبين أكثر، وهو ما حدث في التشكيل الأساسي ليبدأ بهشام محمد وأحمد حمدي وأحمد حمودي، ثلاثي جديد يبدأ في التشكيل الأساسي بدلاً من لاعبين كانوا نادراً ما يخرجوا من التشكيل.

الدماء الجديدة بالفريق أضافت طابع مختلف، فمثلاً أسلوب لعب أحمد حمدي يختلف عن عبد الله السعيد، فالأخير يفضل الاحتفاظ بالكرة كثيراً معتمداً في أغلب المرات على الكرات الطولية وتغيير الملعب، بينما حمدي يفضل الحركة السريعة سواءً بالمراوغة أو بالتمرير القصير لضرب خطوط المنافس.

من أكثر مميزات حمدي هي سرعة تصرفه في الكرة وبالتالي إضافة رتم سريع على الفريق، فحمدي يجيد التمرير والمراوغة، فإذا لم يجد من يمرر له سيتمكن من صناعة مساحة لنفسه ومراوغة لاعب أو اثنين ليفتح المجال أمامه مرة أخرى.

أضف إلى ذلك أن حمدي تمكن من نيل ثقة زملاؤه، وهو أمر ضروري أن يتحلى به اللاعب الذي يشغل مركز صانع الألعاب، فأن تكون المسئول عن تحريك كل اللاعبين عليك أن تنال من أول ثقتهم في التمرير لك وأيضاً ثقتهم في الركض وانتظار تمريرتك المتقنة لهم.

بجانب وجود حمدي فإن وجود أحمد حمودي بمركزه المحبب كجناح أيمن أمر إيجابي، فللمباراة الثانية على التوالي لعب الأهلي بجناحين صريحين، أمام بتروجيت كان الثنائي وليد سليمان وباكاماني وأمام النصر استبدل البدري باكاماني بحمودي.

اشراك لاعبين بمراكزهم الأصلية يضيف للفريق ككل، مثلما فعل الثنائي وليد سليمان وأحمد حمودي، فالثنائي الذي تمتع بحرية هجومية وتعليمات دفاعية قليلة تمكن من فتح الملعب واستغلال مساحات ملعب القاهرة "الواسع"، ليعاني دفاع النصر.

اللاعب الثالث هشام محمد أضاف لوسط ملعب الأهلي أمر لم نجده كثيراً خاصة من عمرو السولية، وهو وجوده الدائم بالقرب من حامل الكرة في الحالة الدفاعية، واندفاعه في الحالة الهجومية منتظراً أي تمريرة على حدود منطقة الـ18 أو أي كرة مشتتة من دفاع النصر في هذا المكان.

وعلى الرغم من ظهور هشام بمستوى جيد الا أن كثرة المراوغات في وسط الملعب قد يأتي علينا بالسلب، فماذا لو قطعت الكرة وأتيحت الفرصة للفريق المنافس لعمل هجمة مرتدة؟ أمر حدث مع لاعبي النصر ولكن لم نعاقب عليه الحمد لله.

كذلك فإن هشام لا يتمتع بالخشونة اللازمة للاعب وسط الملعب سواء المدافع أو المحور، فالتحاماته ليست بالقوة اللازمة، بينما في الشوط الثاني مع انخفاض المستوى البدني للفريق ككل انخفض أيضاً مستوى هشام، ليبقى السؤال في الجزء الأخير هل هذه كانت تعليمات بتهدئة الرتم أم أن الحالة البدنية انخفضت بالشوط الثاني؟

وضع الأهلي الهجومي أمام النصر كان به مقومات كثيرة، أولها اللعب بطريقة هجومية هي 4-3-3 بتحرير الجناحين من الأدوار الدفاعية الثقيلة، كذلك وجود سرعة كبيرة في الجانب الهجومي متمثلة في الثلاثي وليد سليمان وحمودي وأزارو.

فالمغربي على الرغم من اضاعته للكثير من الكرات السهلة، واهداره لتمريرات حاسمة سهلة، ولكنه يصنع خطورة على أي دفاع بسبب سرعته الكبيرة وتحركه خلف الخط الخلفي، ولكن يبقى السؤال الأهم هل سنتحمل عبئ إضاعة تلك الفرص السهلة في المباريات الهامة مثل الزمالك والسوبر؟

بعد عودته من الإصابة لم يتمكن علي معلول من تقديم المستوى الذي كان عليه قبل الإصابة، فمعلول على الرغم من مشاركته في الجانب الهجومي أمام بتروجيت والنصر الا أن فاعليته مازالت منخفضة مقارنة لما كان يقدمه قبل الإصابة، مع اقتناعي أن العودة للمستوى الفني المعهود يتطلب وقت الا أن الأهلي لا يمتلك وقت كبير.

في الشوط الأول الأهلي ظهر بشكل هجومي فعّال واستحواذ على وسط الملعب وصنع العديد من الفرص، في الشوط الثاني هدأ الرتم واستحوذ النصر على وسط الملعب ولكنه لم يتمكن من صناعة فرص كثيرة، تراجع في المستوى اعتقد أنه بقرار من الجهاز الفني، ولو لم يكن بقرار من البدري فإن الفريق يعاني من حالة بدنية منخفضة.

وعلى الرغم من أن الفترة المقبلة تشهد مواجهتين غاية في الصعوبة الا أننا وبفضل مستوانا في أخر مباراتين بإذن الله سنتمكن من تحقيق نتائج إيجابية.

X