تحليل أسوان: الأهلي أول 25 دقيقة غير الأهلي باقي الموسم

تحليل أسوان: الأهلي أول 25 دقيقة غير الأهلي باقي الموسم

مستوى مغاير ظهر عليه النادي الأهلي في أول 25 دقيقة أمام أسوان كان كفيل بإحراز هدفين لأول مرة هذا الموسم، بالإضافة إلى لعب سريع وممتع قدمنا فيه كرة هجومية جيدة جداً.

فلأول مرة هذا الموسم نستفيد من تقدم الظهيرين علي معلول وأحمد فتحي، الأول صنع الهدف الأول وإن كان ميدو جابر احتاج إلى أن يستقبل الكرة العائدة من القائم، والثاني صنع هدف كوليبالي.

بخلاف صناعة الأهداف ظهر علي معلول بشكل قوي مستفيداً من وجود جونيور أجايي معه بالجانب الأيسر، فأجايي يتحرك لمعلول ويفتح له مساحات ويضعه بتمريراته في أماكن خطيرة تمكنه من لعب عرضيات والمشاركة بطريقة فعالة في الهجوم.

كذلك دخول ميدو لمنطقة الـ18 مع كوليبالي في حالة الهجوم من الجانب الأيسر ودخول أجايي للـ18 في حالة الهجوم من اليمين أعطانا أفضلية على مدافعي أسوان في الكرات العرضية.

ومع فتح الملعب عبر الثنائي فتحي ومعلول وجد عبد الله السعيد مساحة بين وسط ملعب أسوان ودفاعه، ومع المساندة من عمرو السولية في الكرات الهجومية وتمريراته المتقنة على أطراف الملعب ظهر الأهلي في أفضل 25 دقيقة لهذا الموسم.

لعل ينقص ميدو أن يساهم بشكل فعّال أكثر في هجمات الأهلي والتحرك السليم لفتح المساحات واستغلال ثغرات الخصم، ولكن عليه استغلال احرازه هدف لتقديم مستويات أفضل بالمباريات المقبلة.

وجود كوليبالي وأجايي وتقدم الظهيرين فتحي ومعلول يعطي لاعبو نصف الملعب قدرة على إيجاد حلول كثيرة وبالتالي تمكنهم أكثر من الاستحواذ على الكرة بفاعلية أكثر، ولكن لماذا لم يستمر هذا الأداء طوال المباراة؟

ومثلما قال حسام البدري فإن تراجع مستوى الفريق بالشوط الثاني أعطى دفعة قوية للاعبي أسوان، وبالتالي شاهدنا الانفراد الذي أخرجه إكرامي ببراعة قبل نهاية المباراة بدقائق معدودة ليستمر في الحفاظ على شباكه نظيفة للمباراة الثامنة على التوالي.

لعل الأهلي قدم ايضاً 30 دقيقة ممتعة أمام الداخلية في أول لقاء نشاهد فيه كوليبالي، وهو ما يحسب للمهاجم الإيفواري الذي يصنع شكل قوي لهجوم الفريق بفضل تحركاته الإيجابية داخل منطقة الـ18.

وإذا قارنا بين كوليبالي ومشاركته الفعالة بالهجوم ومع طريقة لعب عمرو جمال سنجد الفارق في اهتمام الإيفواري بالتواجد الدائم داخل الـ18، ولكن عمرو يفضل كثيراً الاستلام خارج المنطقة.

تواجد عمرو كثيراً خارج الـ18 لا يعطي الحلول لباقي اللاعبين وفي نفس الوقت يجعلنا لا يستفيد الفريق من الكرات العرضية، على عكس كوليبالي الذي دائماً ما يزعج دفاعات الخصم بكثرة تحركاته داخل المنطقة.

بالنهاية، الأداء الهجومي مهم ولكن أيضاً مهم أن يتمكن الفريق من استرداد الكرة سريعاً وهو ما يفعله حسام عاشور بعدما استرجع الكثير من مستواه بالفترة الماضية.

ومثلما كان الهجوم قوي في أول 25 دقيقة أصبح وسط ملعب الأهلي يقدم أداء جيد جداً بعد التوازن الذي تحلى به بتواجد الثنائي عاشور والسولية.

فعاشور من الأصل تميزه كان في افساد هجمات الخصم بالإضافة إلى قلة أخطائه في التمرير والمساهمة في الاستحواذ على الكرة بوسط الملعب.

أما السولية الذي يستعيد مستواه مع المباريات مميز بتمريراته القوية والموجهة والتي تنقل الكرة من الوسط للثلث الأخير من الملعب سريعاً وبالتالي نظهر بالقدرة الهجومية الفعالة مثلما حدث أمام أسوان.

لاعب ذو صلة

X