تحليل بتروجيت: من أحرز هدف يصبح "نجم" وأي مباراة سيئة نسميها "تكتيكية"

تحليل بتروجيت: من أحرز هدف يصبح "نجم" وأي مباراة سيئة نسميها "تكتيكية"

على الرغم من أن مباريات الأهلي هذا الموسم أغلبها كانت سيئة وبدون متعة الا أن المحللين يسمونها دائماً "تكتيكية"، وعلى الرغم من أن الكثير من اللاعبين لا يقدمون المستوى المعروف عنهم ولكن يتم وصفهم بالـ"نجوم" إذا ما أحرزوا هدف.

تفكير طالما كان متوقعاً إذا استمرينا في السير عليه، فلقاء الأهلي وبتروجيت سيئ، بالتأكيد شحاتة والبدري أعطوا تعليمات تكتيكية للاعبين الا أن اللقاء لم يحمل أي شيء يذكر جدير بالتحليل.

في المجمل الكرة المصرية تمر بوعكة لأسباب عديدة أولها عدم وجود مدربين قادرين على استخدام قدرات لاعبيهم في سبيل تكوين فريق قوي، كذلك نوع اللاعبين الموجودين بعيد تماماً عن الجيل الذهبي الذي عشنا معه منذ 2005 والذي انتهى مع اعتزال محمد أبو تريكة.

وإذا حررنا نفسنا من مفاهيم "محرز الهدف يبقى نجم" أو "المباراة سيئة مباراة تكتيكية بكل المقاييس" من الممكن أن نتمكن من الاستفادة من الأخطاء وبناء فريق عليه أن ينافس بدوري الأبطال الشهر المقبل.

فالأداء الذي قدمه وليد سليمان أمام بتروجيت لم يكن جيد، والكرة التي سددها من الضربة الحرة والهدف الذي أحرزه لا يجعل منه أحد نجوم اللقاء.

هذا الأمر ينطبق أيضاً على سليماني كوليبالي الذي أحرز 3 أهداف في مباراتين فقط في حين أن كل مهاجمي الأهلي لم يحرزوا الا أهداف تعد على أصابع اليد الواحدة بالدوري هذا الموسم، على أساس أن جونيور أجايي ليس مهاجم.

كوليبالي الذي اكتسب ثقة قطاع كبير من مشجعي النادي الأهلي استفاد من المستوى السيء الذي كان يظهر عليه عمرو جمال طوال المباريات الماضية، ولأن الإيفواري مهاجم "واعد" بكل المقاييس أصبح يطلق عليه "عملاق" لمجرد أنه تمكن من استغلال هفوات دفاعات بتروجيت والداخلية التي لابد على مهاجم الأهلي أن يستغلها.

كوليبالي يمتلك بالتأكيد قدرة على اللعب برأسه بصورة كبيرة بالإضافة إلى تواجده الدائم في هجمات الأهلي بصورة مؤثرة الا أنه مازال لم يقدم برهان على أنه مثل فلافيو أو حتى إيفونا.

فإذا كان الحكم على المهاجم بأهدافه لكان أوليفيه جيرو المهاجم الأساسي لأرسنال وكان روبرتو فيرمينو مهاجم ليفربول الأساسي على الدكة، الحكم في كرة القدم على المهاجمين لا يعتمد على الأهداف فقط، هذا لا ينفي أن كوليبالي مازال يسير بقوة على الطريق الصحيح، ولكن الحكم المسبق في أغلب الأوقات يأتي بالسلب على اللاعبين.

الأهلي بالفترة الحالية قد لا نجد فيه العديد من النجوم اللافتين للأنظار، قليلون هم من يقدمون أداء ثابت قوي منذ فترة طويلة على رأسهم سعد الدين سمير الذي بكل شك أثبت أن اصبح المدافع الأول بالفريق الأن.

ولكن من أخر مع سعد؟ شريف إكرامي بالتأكيد تمكن من تحقيق أرقام رائعة عبر استقبال الأهلي لـ4 أهداف فقط هذا الموسم ولكن في لقاء بتروجيت مازال يمسك بالكرات السهلة برعونة غريبة، ومع وجود أزمة في الظهيرين الأيمن والأيسر دائماً ما نجد تبديل فيهما لعدم وجود لاعب قوي على اقناع الكل بمستواه وأحقيته في أحد المركزين.

وإذا تحدثنا عن صبري رحيل كونه من اشترك في أخر لقائين للأهلي سنجد أنه مازال غير قادر على تقديم الأداء الهجومي المنتظر أو حتى المشاركة الفعالة الدفاعية، وإذا كان بهذا المستوى قادر على تأمين مركزه الأساسي بالتشكيل سيكون علينا البحث عن ظهير أيسر جديد لا شك.

بالنسبة لوسط الملعب سنجد أن حسام عاشور في أخر لقائين تمكن من إيجاد نفسه بعض الشيء ليقدم أعلى أداء له منذ فترة، بينما عمرو السولية منذ العودة من الإصابة مازال يبحث عن نفسه.

مركز تحت المهاجم لن نجد الا عبد الله السعيد الذي بكل تأكيد لابد أن يشعر أنه يتلقى منافسة شرسة مع زملاؤه على مركزه حتى يعطي أفضل ما لديه، أما بالنسبة للأجناب ففي كل مباراة ندعو أن يظهر اللاعبين بمستوى جيد نظراً للتبذب الدائم في مستوياتهم.

الكثير من المشاكل في الفريق لابد من حسام البدري أن يحلها قبل الدخول في دوري أبطال إفريقيا، فبطولة الدوري حتى مع مستوانا الحالي الا أننا مازلنا أفضل "الوحشين".

بالنهاية المدير الفني هو من يصنع من اللاعبين فريق، هنا يكمن عظمة جوزيه مورينيو مع انتر ميلان، وحاذ يورجن كلوب على إعجاب الكثيرون مع ليفربول بالموسم الجاري، فهل يتمكن البدري أن يكون على قدر التحدي؟

X