تحليل الاتحاد: الفوز أم الأداء الجميل؟ المعضلة التي لم يحلها البدري

تحليل الاتحاد: الفوز أم الأداء الجميل؟ المعضلة التي لم يحلها البدري

في 7 مباريات لعبها حسام البدري مع النادي الأهلي في الدوري لم يتمكن بعد من الوصول للمعادلة الصعبة، وهي الفوز وحصد الثلاث نقاط مع الظهور بأداء جيد وممتع يرضي جماهير القلعة الحمراء.

فالبدري تمكن من حصد 17 نقطة من 7 مباريات بالدوري، فوز في أول خمس جولات لم يكن به جمل فنية ومتعة للجماهير، في حين أن أمام بتروجيت والإتحاد ظهر الأهلي بشكل جديد في أغلب فترات اللقائين ولكن للأسف خسرنا 4 نقاط منهما.

مازال البدري يمر فترة تجربة في الخطط التي يستخدمها في المباريات، حيث بدأ في الشوط الأول أمام بتروجيت بـ4-3-3 ليغيرها في الشوط الثاني للخطة المعتادة 4-2-3-1، ليستمر في خطته المعتادة ايضاً أمام الإتحاد على الرغم من أن 4-3-3 أمام بتروجيت كانت جيدة جداً.

التغير في الخطة لم يأتي بالسلب على الفريق، ولكن على العكس ظهر الأهلي بشكل جيد جداً عبر حفظ اللاعبين للتحركات ليظهر الانسيابية في الأداء والتمريرات المتقنة من لمسة واحدة مما أدى إلى خلق فرص كثيرة بفضل اللعب السريع.

أخيراً وبعد فترة طويلة الثلاثي المتواجد خلف المهاجم "وليد والسعيد ونيدفيد" كانوا يستلموا الكرة بالظهر ليجدوا مساحة للدوران ومواجهة مرمى الإتحاد بوجههم، مما جعلنا في أفضلية واضحة طوال الشوط الأول لنستغل المساحات في وسط ملعب المنافس بفضل اللعب السريع.

من الممكن أن تكون الخطة ناجحة بفضل تمكن جونيور أجايي في صناعة محطة للاعبي الأهلي، فالنيجيري بفضل إمكانياته بالبدنية بإمكانه الاستلام تحت ضغط واهداء الكرات للقادمين من الخلف بوجههم مما يشكل خطورة على مرمى المنافس.

الكرات المرتدة بالشوط الأول تبرز حقيقة أن أجايي ليس مهاجم صريح، وهو وضح جداً في تحركه بكرتين مرتدتين الأولى مع السعيد ليتحرك أجايي بصورة غريبة على اليسار ليخرج نفسه من اللعبة، والثانية مع وليد سليمان الذي ظل فيها يركض بنفس اتجاه وليد ليسدد الأخير.

أجايي ليس مهاجم صريح ولكنه مهاجم ثاني أقرب للجناح بفضل إمكانياته الجسمانية ومهارته الفردية، حتى أن استلامه لكرة الهدف لم تكن بطريقة المهاجم الصريح الذي دائماً يبحث عن مواجهة المرمى بوجهه، ولكنه فضل استلام الكرة ليكون ظهره للمرمى وعلى الرغم من ذلك الا أنه سجل هدف أكثر من رائع.

على الرغم من استحواذ الأهلي الواضح في الشوط الأول الا أننا عانينا من البطئ والتوهان في الشوط الثاني، ليتغير اللقاء من فرصة التقدم 2-0 بفضل ركلة الجزاء إلى 1-1 بفضل ثغرة في التركيز وتشتيت الكرة المرتدة من العارضة والتي استغلها خالد قمر ليحرز هدف التعادل.

بهذه الفترة وحتى خروج كريم نيدفيد وحسام غالي لم يتمكن الأهلي من اعادة قبضته على اللقاء، وذلك لتراجع الأداء البدني للاعبي وسط الملعب بالإضافة إلى تقدم لاعبي الإتحاد بحثاً عن احراز الأهداف وهو ما كان واضح في تبديلات مختار مختار الذي اختار الدفع بكاسونجو بعد احرازه لهدف التعادل.

ربما كان من الأفضل الابقاء على مؤمن زكريا على مقاعد البدلاء والدفع بعمرو جمال الذي لم يأخذ فرصة من وقت كبير، وهو ما كان سيتيح الفرصة لأجايي للعب في مركزه الطبيعي وبالتالي الحصول على ناتج أعلى منه، ولكن مع نزول مؤمن "اللي مش في حالته" لم يتمكن الأهلي من الاستفادة من الفرص التي أتيحت للفريق.

نزول صالح جمعة لوسط الملعب الأهلي أوضح مهارته العالية وقدرته على لعب البينيات ورؤية الملعب بشكل مغاير عن أغلب لاعبي الأهلي، وبالتالي فإن عدم مشاركته الأساسية تعني فقط أنه يجب أن يصلح من شأنه ليلعب أساسياً بفريق البدري.

خط الدفاع:

في ظل عدم امتلاك قلب دفاع سريع كان لابد من إيجاد طريقة بديلة لعدم اعطاء الفرصة لمهاجمي الإتحاد لاستغلال سرعتهم، وهو ما كان واضح عبر انطلاقات محمد سالم وكاسونجو في الهدف الثاني.

ولكن في ظل بحث البدري عن الضغط العالي على المنافس كان عليه اللعب بخط دفاعي متقدم وهو ما يعني ترك مساحات كبيرة خلف ثنائي قلبي الدفاع، ولعل الحل الأول لغلق الفرص على مهاجمي الاتحاد لاستغلال سرعتهم هو الضغط من نصف ملعب الأهلي على حامل الكرة من وسط ودفاع الإتحاد، وهو ما نجحنا به في الشوط الأول وفشلنا فيه نسبياً بأول 25 دقيقة بالشوط الثاني.

نقاط سريعة:

-         اختيار اللاعبين المسددين لضربات الجزاء مسئولية المدير الفني الذي يختار اللاعب على أسس كثيرة أهمها حالته الفنية والنفسية، وبالتالي اعتقد ان اختيار مؤمن زكريا لم يكن موفق نظراً لانخفاض مستواه الفني، وبالتالي فإن البدري غامر لأن اضاعة الركلة يعني صعوبة عودة مؤمن سريعاً لحالته الفنية المعهودة.

-         للمرة الثانية صالح جمعة بهذا المستوى من الصعب جداً أن يجلس على مقاعد البدلاء، ولكن جلوسه يعني وجود مشكلة ما يراها حسام البدري فيه، على اللاعب أن يجد الحل لهذه المشكلة لأنه بالفعل لاعب موهوب وقادر على صناعة الفارق بالفريق.

-         أخيراً تمكن البدري من صناعة البديل للاعبين الأساسين بالفريق، وبالتالي بدأنا في اراحة لاعبين مثل عاشور ومؤمن زكريا دون التأثر في المستوى، وهو أمر إيجابي جداً على البدري أن يستمر فيه.

-         علي معلول لم يقدم شيء يذكر في المباراة، كان افضل بالفعل من صبري رحيل ولكن عليه أن يبذل جهد أكبر بكثير، فمعلول لم يلعب عرضية تذكر في المباراة كلها واعتمد فقط على التمرير الأرضي في صناعة الفرص من الطرف الأيسر.

X