تحليل الوداد: مارتن يول عاجز فنياً وعلى الأهلي الاستعداد بالبديل

تحليل الوداد: مارتن يول عاجز فنياً وعلى الأهلي الاستعداد بالبديل

تعادل الأهلي أمام الوداد المغربي لم يكن الا نتاج لأزمات كثيرة ومشاكل لم يعمل الجهاز الفني بقيادة مارتن يول على حلها، ليبقى الحال على ما هو عليه إلى أن ظهر الفريق بالمنظر السيء أمام الفريق المغربي وقبله أمام زيسكو وأسيك.

فاعتماد الجهاز الفني على نفس التشكيل وتثبيته في كل المباريات دون اعداد البديل الجاهز في حال اصابة أو غياب اي لاعب من الأساسيين كان السبب الأول في ظهور الفريق بالانهيار البدني الواضح بنهاية الشوط الثاني أمام الفريق المغربي.

ولكن هل يتحمل الجهاز الفني الأداء السيء بالفترة الماضية؟ بالطبع لا يمكن الجزم بهذا الأمر خاصة أن فقدان بعض النقاط في مباريات عديدة جاء بسبب أخطاء فردية، ولكني أعتقد أن حتى ومع وجود تلك الأخطاء الا أن مارتن يول يتحمل على الأقل 80% من سوء الأداء.

المدير الفني إذا ما كان يعمل مع مجموعة من اللاعبين على مستوى عالي – وهو ما يحدث في الأهلي – فإن عليه ضمان اخراج أفضل مستوى من كل لاعب في سبيل تقديم أفضل أداء، وذلك لن يأتي الا بالحزم واعطاء كل لاعب حقه وعدم بث الطمأنينة في كل لاعب أن مركزه محفوظ.

أخر نقطة ستأتي من اعطاء الفرصة لكل اللاعبين لإثبات كفائتهم، وبالتالي فإنهم كلهم سيقدمون أفضل ما لديهم في سبيل نيل ثقة المدير الفني الذي بالتالي سيكون نجح في أن يخرج أفضل ما في اللاعبين.

وإذا أخذنا في الاعتبار أن لاعبي النادي الأهلي لا ينالون الراحة السنوية التي يحصل عليها أي لاعب في العالم، فإن عملية التدوير مطلوبة ليس فقط لإخراج أفضل ما لديهم ولكن لإعطاء الراحة المطلوبة للاعبين ليتمكنوا من مواصلة العطاء للموسم الثاني على التوالي دون تلك راحة.

ولمّا "فشل" يول في اخراج أفضل ما في اللاعبين والقيام بعملية التدوير انهار مستوى الفريق، وفي ظل عدم وجود خطة واضحة في حالة رحيل الثنائي إيفونا ورمضان فإن الأهلي لم يقدر على تحقيق الفوز في مباراة البقاء بدوري الأبطال.

أخطاء الأهلي أمام الوداد تتمثل فيما يلي:

أولاً: طريقة اللعب

اللعب بثنائي في الهجوم أمر منطقة خاصة مع رحيل رمضان صبحي، فطريقة اللعب يختارها المدرب بناءً على اللاعبين الذين يمتلكهم، ولمّا رحل رمضان فإذا لم يكن هناك بديل له بنفس المستوى فإن تغير الخطة أمر منطقي.

اختيار اللعب بثنائي في الهجوم ربما جاء لجاهزية الثنائي عمرو جمال وجون أنطوي عن صالح جمعة، ومع ضرورة وجود لاعب قادر على المشاركة في وسط الملعب مثل عمرو السولية على دكة البدلاء فإن قرار الدفع بعمرو وأنطوي كان صحيحاً.

ولكن اختيار التشكيل يجب أن يخدم طريقة اللعب عبر تنفيذ فكر المدرب، وهو ما لم يحدث أبداً في ظل أول 30 دقيقة لعبنا فيها بثنائي في الهجوم، ليظهر عمرو وأنطوي بطريقة لا تعكس أبداً وجود جملة أو طريقة معينة يحاول الفريق تنفيذها على أرض الملعب.

وعلى الرغم من أن الثنائي من المفترض أن يكونا قادران على اللعب بالرأس والوقوف بمكان مميزة داخل الـ18 الا أنهم لم يتمكنا من الاستفادة من الكرات العرضية وإن كانت قليلة، وبدلاً من التواجد داخل الـ18 استمر عمرو في الخروج خارج الصندوق للقيام بعملية الاستلام والتسلم ولم تظهر أي صلة في اللعب مع زميله أنطوي.

أفهم أننا كنا نحاول لعب الكرات العالية للثنائي، وبالتالي لم يكن منطقي أن يظل مؤمن في الجانب الأيسر ووليد بالجانب الأيمن، فمثل هذا الأمر دليل على أننا نحاول الاختراق من العمق أو عبر تمريرات وذلك عبر التركيز على ضم كل واحد من في قلب الملعب وبالتالي الاستفادة من أو وليد يساري أو مؤمن يلعب بقدمه اليمنى.

تواجد الثنائي كلٍ على عكس قدمه المفضلة لم يأتي بثماره في أي شيء، ليظهر الفريق دون صورة واضحة في الشق الهجومي، وهو ما دفع يول للعودة مرة أخرى للطريقة القديمة عقب اصابة أنطوي ليحل بدلاً منه عمرو السولية.

ثانياً: اللعب العشوائي

عقب نزول عمرو السولية وتحويل طريقة اللعب لـ4-2-3-1 لم نتمكن من اللعب بنفس الأسلوب القديم لأن السولية ليس عبد الله بالإضافة لغياب رمضان، وبالتالي فإن النقص كان من مارتن يول الذي كان واجب عليه إيجاد طريقة جديدة لاقتحام صفوف الخصم.

ومع نزول صالح جمعة بدلاً من حسام غالي فإنه لم يضف جديد على الرغم من أنه يمتلك إمكانيات، ولكن السبب أن اللاعبين في أرض الملعب لا يعلمون المطلوب منهم تنفيذه.

وفي ظل التراجع البدني الكبير والذي بدى واضحاً للوداد تمكن الفريق المغربي من احكام سيطرته بنهاية الشوط الأول وفي أغلب أجزاء الشوط الثاني، لنعتمد على الكرات المرتدة ولكن أيضاً بطريقة غير مدروسة.

فمنذ نزول عماد متعب بدلاً من مؤمن زكريا الذي نال منه التعب لم يظهر لنا ما هو المطلوب من ثنائي الهجوم، ليستمر عمرو جمال في محاولاته الفردية دون وجود أي خطة أو طريقة واضحة لإحراز الهدف المرجو.

نقاط سريعة:

·        تصريحات الجهاز الفني سواء مارتن يول أو أسامة عرابي عقب المباريات غريب جداً ولا يعكس طموحات الجماهير، وبالتالي يجب على ادارة النادي مراجعتهم في تلك التصريحات أو توضيح مهمتهم مع النادي الأهلي، فمثلما أكد رئيس النادي محمود طاهر فإن الهولندي انضم للأهلي للفوز بدوري أبطال إفريقيا ليس استعادة لقب الدوري.

·        إلى متى سيظل صبري رحيل الظهير الأيسر الأساسي للنادي الأهلي؟ صبري لم يلعب مباريات جيدة سوى مباريات قليلة بالموسم، فمتى تعطى الفرصة لحسين السيد قبل أن نحكم عليه أنه لا يصلح خاصة مع النية في التعاقد لظهير أيسر.

·        على مجلس ادارة الأهلي أن تستعد لأسوأ الظروف خاصة وأن يول من المفترض أنه تولى مهمة الفريق في سبيل الفوز بدوري أبطال إفريقيا، وبالتالي يجب الاستعداد باسم جديد تحسباً لرحيل الهولندي.

X