تحليل زيسكو: عندما تغير خطتك وتلعب بلاعبين لا يركضون .. طبيعي جداً أن تخسر

تحليل زيسكو: عندما تغير خطتك وتلعب بلاعبين لا يركضون .. طبيعي جداً أن تخسر

خسر الأهلي للمباراة الثانية على التوالي بثلاثة أهداف مقابل هدفين من زيسكو بدوري أبطال إفريقيا، وعلى الرغم من المبررات التي قالها الجهاز الفني الا أن الخسارة كانت بسبب أخطاء لا يصح أن يقع فيها المارد الأحمر.

المبررات التي قالها سواء الجهاز الفني أو بعض اللاعبين غير مقنعة، فليس لقاء زيسكو الأول الذي يلعبه الفريق أثناء الصيام، كذلك الأهلي لا يقف على لاعبين مصابين حتى وإن كانوا أهم عناصر الفريق.

خسارة زيسكو جاءت لأسباب كثيرة أهمها الآتي:

1-     مارتن يول

لم يكن الهولندي موفق في التشكيل الذي لعب به لقاء زيسكو، كذلك اختياره لخطة لم نلعبها منذ فترة كبيرة ليس بالأمر الصحيح، خاصة أنه كان لابد أن يضع في حساباته أن اللاعبون كلهم صائمون ماعدا جون أنطوي.

يول فضل أن يلعب بخطة 4-1-2-2-1، ثلاثي وسط الملعب مكون من حسام عاشور كلاعب وسط مدافع، أمامه ثنائي محوري الارتكاز هما حسام غالي وصالح جمعة، وهو المركز الذي ثبت أن صالح لا يجيد اللعب فيه.

تلك الخطة التي لم يعتاد اللاعبين على تنفيذها في أرض الملعب جعلت وسط الأهلي يعاني من عشوائية في التحرك وبالتالي سوء تمركز في الحالة الدفاعية والهجومية، وبالتالي فقدنا أهم ميزة لنا في خارج الأرض وهو الاستحواذ.

صالح جمعة لاعب كرته الهجومية عالية، ولكنه يفتقد للشق الدفاعي وبالتالي يكون غير قادر على تنفيذ مهام محور الارتكاز، وذلك على عكس السولية الذي يجيد في هذا المركز بشدة، لعل كان من الأفضل اشراك السولية منذ البداية على حساب صالح.

بخلاف اشراك صالح استمر يول الدفع بصبري رحيل في حين أن مستواه في تراجع مستمر، ليبقي الهولندي على حسين السيد على دكة البدلاء في حين أنه للمرة الثالثة منذ توليه مهمة الأهلي يخرجه في الشوط الثاني ويدفع بوليد سليمان بدلاً منه.

وإذا كان يول يرى أن صبري مشاركته بالدور الهجومي غير فعّال بدليل أنه يخرجه ويقحم وليد سليمان بدلاً منه عند الحاجة للهجوم، وبعد الأخطاء التي ارتكبها صبري بالفترة الماضية والتي عانينا منها من دخول لأهداف في مرمانا، فلماذا إذن الاعتماد عليه؟

2-     تصحيح الأخطاء بأخطاء أخرى

مارتن يول بالشوط الثاني أراد أن يصحح من أخطائه، ليلعب بـ4-2-3-1، على أن يتواجد حسام غالي بجوار عاشور كمحوري ارتكاز اصحاب مهام دفاعية أكثر، ليلعب صالح جمعة بمركزه كصانع لعب خلف جون أنطوي.

ولأن اللاعبون من الطبيعي سيعانون بدنياً نظراً للصيام، فإن هذا الحل اعتقد أنه جاء بدون دراسة، وبالتالي لم نتمكن من فرض أسلوبنا الطبيعي على أرض الملعب مثلما يحدث في كل المباريات.

فبدلاً من الضغط المبكر على دفاعات زيسكو أصبح الفريق الزامبي بتمريرات بسيطة يضرب خطين كاملين للمارد الأحمر، وهو ما وضع الدفاع في موقف لا يحسد عليه.

كذلك لم يساهم اخراج حسام عاشور في تحسين الموقف على الإطلاق، ربما كان من الأفضل اخراج حسام غالي الذي من الواضح أنه في حاجة لبعض الراحة والدفع بعمرو السولية.

فالأهلي كان بحاجة لمجهود السولية بالإضافة لإقحام لاعب قادر على صناعة اللعب بدلاً من صالح جمعة، ولكن لاعب بمثل تلك المواصفات مثل أحمد حمدي لثاني مباراة على التوالي لم يدخله مارتن يول بقائمة الـ18 على الرغم من أن يول بنفسه أكد على أن حمدي هو البديل الأول لعبد الله السعيد.

بخلاف ذلك ظهرت اخطاء غريبة من رامي ربيعة الذي لم يخرج أي كرة من منطقة الـ18 للأهلي برأسه الا في عمق الملعب، في حين أن الطبيعي أن يخرج المدافع الكرة على الطرف.

كذلك اعتقد أنه إذا كان في استطاعتنا أن نحصل على معدلات ركض اللاعبين سنجد أن صالح جمعة أقل لاعب ركض وبذل مجهود في أرض الملعب، وإن كنا لا نعلم من هو صالح جمعة لكان راودنا الشك في أنه ليس لاعب دوري ممتاز!

على الرغم من كل تلك الأخطاء الا أن الأهلي خسر بفارق هدف وحيد، وهو ما يعني أننا قادرين بكل تأكيد – ان شاء الله – على العودة والاستمرار في المنافسة في دوري الأبطال، فكل ما في الأمر خسارة لقاء.

لاعب ذو صلة

X