تحليل مباراة الجيش : الأهلي لم يستغل رعب الطلائع والتبديلات تأخرت كثيراً

تحليل مباراة الجيش : الأهلي لم يستغل رعب الطلائع والتبديلات تأخرت كثيراً

حذر الدكتور طه اسماعيل اللاعبين قبل مباراة طلائع الجيش والأهلي بسبب الاحتفالات الزائدة بعد مباراة الزمالك، وهو ما حدث فعلياً فوجدنا أكثر من لاعب بعيد عن مستواه المعتاد وفاقد للتركيز او يلعب بثقة زائدة فهل أضاع الأهلي فوزاً سهلاً؟

بداية مرتعشة من أبناء طارق يحيى

كان لاعبو الجيش مهيئين نفسياً لتلقي هدفاً مبكراً من الأهلي بعد مباراة الزمالك، وكان الفريق في موقف دفاعي بتكثيف عدد اللاعبين في منطقة الوسط الخاصة بهم ونجح الأهلي في الربع الأول من الشوط في التحرك بدون كرة وارسال أكثر من بينية للقادمين من الخلف وابرزهم مؤمن الذي اضاع تمريرة عبدالله السعيد وسدد في مكان تمركز عماد السيد حارس الجيش.

يبدو أن خوف زيزو من مشاركة السولية الأولى جعلته ينبه على حسام غالي التأخر في التحرك للأمام فأصبح الأهلي يلعب باثنين ارتكاز مع عودة رمضان صبحي بجانب عبدالله السعيد وهو ما جعل الهجوم مقتصر على ايفونا ومؤمن زكريا.

حاول محمد هاني من البداية أن يقوم بدوره الهجومي الا أن تأخره في التحرك في المساحة الفارغة جعلت دفاع الجيش يتحرك يساراً لاغلاق زاوية التمرير او العرضيات.

لم يستغل الأهلي أن الجيش يحاول الضغط على حامل الكرة بلاعب واحد فقط مع تكثيف الخطوط الخلفية لكن بشكل خط مستقيم مما يجعل عبدالله السعيد ورمضان قادرين على ارسال بينيات لم يستثمرها الأهلي جيداً.

تغير الوضع تماماً بعد أول تسديدة من أوسيليه على مرمى اكرامي ليكتسب الجيش ثقة المباراة ويبدأ في تحريك لاعبيه الى وسط الملعب لمنع بناء الهجوم من الأهلي.

استحواذ بدون فاعلية لغياب المهاجمين

اللعب بمهاجم واحد هو ماليك إيفونا ايفونا كان غير موفق من زيزو فمع وجود حسام غالي والسولية والسعيد ورمضان صبحي أصبح هناك أربعة لاعبين يمتلكون مهارة تحريك الكرة وبناء اللعبة لكن عدم تواجد تحرك هجومي بين مدافعي الجيش لخلخلة تمركزهم وفتح ثغرات للتسديد أو التحرك صعبت المهمة.

كما أن صبري رحيل الذي قدم مباراة جيدة جداً امام الزمالك لم يقدم الاضافة الهجومية المطلوبة فتأخر كثيراً بارسال عرضياته وفضل المراوغة للمرور بدل من ارسال كرات سريعة، وعلى الجهة الأخرى هاني كان منكمشاً اكثر في منطقة الوسط خوفاً من المرتدات من علاء علي فأصبح اللعب متمركز في عمق الملعب.

الكرات العرضية التي جاءت كانت اما للمدافعين كحجازي وربيعة أو من لاعبي الارتكاز كحسام غالي الذي اضاع هدفين محققين من رأسيتين في كل شوط.

التبديلات تأخرت ولماذا لم يخرج غالي المرهق؟

غالي كان واضح عليه الارهاق وهو ما يمكن ملاحظته في الشوط الثاني عندما جاءت كرة عرضية لعمرو جمال حاول لعبها خلفية مزدوجة ولم يتحرك غالي ليعود من تسلله واستمر واقفاً فلم يستفد من عودة الكرة اليه من عماد السيد والتي كان في الإمكان تشكيل فرصة هدف محقق.

تمريرات غالي وتحركاته شابها البطء في الشوط الثاني ولم نرى كرات خلف دفاع الجيش وشعرنا أن السولية وغالي يوديان بنفس الشكل والوتيرة فكان من الواجب اخراج أحدهما والأفضل كان اخراج غالي لقدرات السولية البدنية والدفاعية مع اشراك صالح جمعة الذي لعب بديلاً لمؤمن زكريا فخسرت لاعباً يتحرك على الاجنحة وفي الأمام أصبح خط وسطك يحتوي على عبدالله السعيد والسولية وغالي وصالح جمعة وكلهم يفضلون التحرك خارج منطقة الجزاء.

أنطوي شارك في الدقيقة 92 من المباراة بدون أي فائدة للأهلي من هذا التبديل الذي كان ممكن أن يكون في الدقائق العشرين الأخيرة من اللقاء لخلق ضغط مستمر من عمرو جمال وانطوي ومن خلفهم صالح جمعة والسعيد وإما رمضان أو مؤمن والاعتماد على السولية فقط في مركز الارتكاز.

متى يسدد مؤمن مباشرة

للمباراة الثانية تلوح فرص لمؤمن زكريا للتسجيل تضيع بسبب تردد اللاعب في التسديد المباشر واختياره اما المرور أو محاولة المراوغة أو التمرير وتفشل جميع هذه الاختيارات بينما الاختيار الأصلح هو التسديد المباشر لوجود زاوية تسديد كبيرة وعدم تمركز الحارس بشكل سليم.

اذا ما اعتمد زيزو على اللعب بطريقة 3-1 في الهجوم فيجب على ثلاثي الوسط المهاجم أن يكون هدفهم كهدف المهاجم الثاني وهو التحرك المستمر على حدود المنطقة واختراقها من أكثر من جهة والتسديد من أي فرصة تلوح مثلما يفعل المهاجم، وإلا فإن دور اللاعب سيقتصر على الضغط والتمرير البيني.

الأمر ذاته لرمضان الذي يجب أن يعطيه زيزو تدريبات مكثفة في التسديد من على حدود المنطقة وخاصة الكرات المقوسة بباطن القدم لأن صبحي ينجح في الاختراق العرضي الا أن خياراته تتوقف عند التمرير باسلوب "هات وخد" أو بالمراوغة للدخول ، ولو نجح رمضان في تطوير اسلوبه بالتسديد الخارجي سيصبح اضافة قوية جداً لخط وسط الأهلي وهجومه.

هل سيلعب الشيخ

سؤال مستمر من بيسيرو لزيزو ولا يعلم اجابته احد، ولا نعرف كجمهور سبب استبعاد اللاعب بشكل مستمر حتى من التواجد حتى على دكة الاحتياط، ففي النهاية الأهلي هو الخاسر بابعاد الشيخ عن "فورمة" المباريات وعندما سيعود لن يكون جاهزاً على أرضية الملعب بل سيحتاج وقتاً وهو ما لا نملكه حالياً فالأهلي عليه الفوز بشكل مستمر لرفع الفارق.

الشيخ يمكنه ان يضيف قوة على الجناح فهو قادر بسهولة باختراق خط دفاع الخصم وخلخلته لأن من الواضح أن الطريقة الوحيدة التي يعتمدها الفريق الخصم لكسب نقطة التعادل او اقتناص الفوز هي بالدفاع المكثف والاعتماد على المرتدات وهو ما يحتاج الى سرعة في التمرير في الشق الهجومي للأهلي أو لمهارات فردية في الاختراق وهي ما يمتلكها الشيخ

لاعب ذو صلة

X