تحليل إنبي : المباراة الأفضل للأهلي ..وهل نحتمل فرص مؤكدة ضائعة أمام الزمالك

تحليل إنبي : المباراة الأفضل للأهلي ..وهل نحتمل فرص مؤكدة ضائعة أمام الزمالك

فوز وتسيد تام لمباراة إنبي والأهلي ونصف دستة أهداف ضائعة من الأهلي والأغرب أنه في ملعب بتروسبورت الذي إشتكى منه جوزيه بيسيرو أن مساحته لا تساعد اسلوب الأهلي الهجومي ..فماذا حدث ليتألق الأهلي ويقدم أفضل مبارياته هذا الموسم

اللعب على خط متقدم كلف إنبي الكثير

حاول إنبي أن يلعب في البداية على خط واحد من على حدود منطقة الجزاء لايقاف الثنائي الهجومي للأهلي، وجعل الضغط يبدأ من منطقة الأهلي وتقليل المساحة لبناء الهجوم من خط وسط الأهلي ليفاجئهم زيزو بمهام هجومية للاعبي الوسط المهاجم كرمضان صبحي وعبدالله السعيد مع اعادة عمرو جمال للجهة اليمنى وانطوي لليسرى لفتح مساحة للقادمين من الخلف.

نوع الأهلي من طريقة هجومه فوجدنا كرات سريعة بالعرض تليها تحرك بدون كرة في المساحة الفارغة خلف دفاعات انبي مع كرات عالية من خط الوسط سواء من أحمد فتحي أو حسام غالي أو عبدالله السعيد.

كما أن اللعب بمثلثات هجومية مع تحركات رائعة بدون كرة لعبدالله ورمضان صبحي جعلت دفاع انبي غير قادر على ايقافهم فأصبح الأهلي يضغط بستة لاعبين وهم رأسي الحربة عمرو جمال وأنطوي ومعهم رمضان وعبدالله مع مساعدة لأحمد فتحي وصبري رحيل مع تأمين دفاعي من ثنائي الدفاع ومعهما حسام غالي وعاشور.

الكرات البينية

التمريرة البينية قادرة أن تضع اللاعب وجهاً لوجه مع الحارس من لمسة واحدة وهو دور ابدع فيه عبدالله السعيد أمام إنبي مع تحركات لأنطوي ورمضان وعمرو جمال في العمق أنتجت ثلاثة فرص متتالية.

أجل لم يكن أنطوي موفقاً في المباراة إلا أنه لم يهدأ طوال الشوط الأول وأنهك مع رمضان صبحي أحمد يونس ورامي صبري ومعهم صلاح سليمان الذي حاول مع نور السيد ايقاف رمضان في أكثر من كرة بخشونة زائدة.

تبادل المراكز والتحرك المستمر سهل من مهمة غالي والسعيد في البينيات وإذا كانت التمريرات الأرضية صعبة فكان الخيار الآخر بالكرات الساقطة من خلف الدفاع وأضاع رمضان وانطوي هدفين محققين من انفراد تام مع عبد المنصف.

التواجد على نصف الدائرة أصبح فعال

كانت إحدى مشاكل بيسيرو عدم تواجد اي لاعب على نصف الدائرة في حدود منطقة الجزاء لالتقاط كرات عائدة من الأمام أو لاستلام تمريرات عندما يكون المهاجمين تحت رقابة وهو ما فعله عبدالله السعيد أمام إنبي لتلوح له أكثر من فرصة تسديد أطلق من احداها رأسية عادت من القائم وسدد الأخرى كادت أن تغالط منصف.

كما أتاحت لعبدالله امكانية التحرك للأمام على نقطة الجزاء عندما يكون الانطلاق من على الجناح وكاد ان يسجل من تمريرة رمضان صبحي وتبادل عبدالله المراكز مع مؤمن زكريا وعمرو جمال وجون انطوي على نصف الدائرة وان كان رمضان وظيفته أن ينطلق دائماً مع الهجوم بحرية تامة.

الأدوار الدفاعية للمهاجمين وتألق حجازي

في أكثر من مشهد وجدنا جون أنطوي بجانب عاشور في وسط منطقة الأهلي وعمرو جمال مساند لأحمد فتحي في الجهة اليمنى ورمضان مستمر في الضغط على حامل الكرة لحصاره على حدود التماس.

الواجبات الدفاعية للفريق كانت ككتلة واحدة ووجد زيزو حلاً جيداً لفقدان الكرة من هجوم الأهلي وهي عودة الجميع بشكل سريع مع انتشار ممتاز وهو ما منع انبي من تشكيل اي هجمة منظمة على مرمى اكرامي لتأتي الخطورة اما من كرات أخطأها اكرامي رغم سهولتها وهو ما فسره الحارس في تصريح لاحق له.

والخطورة الأخرى جاءت من العرضيات أو الركنيات التي كانت نقطة الضعف الوحيدة دفاعياً لأن إنبي نجح في اقتناص أكثر من رأسية وسط مدافعي الأهلي انقذ اكرامي معظمها وذهب الآخر خارج حدود المرمى.

حجازي كان في قمة تركيزه ونجح في أن يتحرك في المساحة الصحيحة لمنع الخطورة التي جاءت أغلبها من عبدالله جمعة خلف أحمد فتحي وساعده أكرم توفيق لاحقاً ومع عودة عمرو جمال وأنطوي كلاعبين اضافيين في منطقة الأهلي أصبح هجوم انبي امام كثافة حمراء افقدتهم قدرتهم على بناء أي هجوم يشكل خطورة على الأهلي.

هل نستطيع تحمل ضياع كمية الفرص امام الزمالك كما حدث مع انبي؟

مباراة القمة هي مباراة تعتمد على اقتناص الهدف من أقل فرصة لأن عدم تسجيلك قد يقلب الطاولة عليك وهو ما فعله الأهلي مع الزمالك في مباراة السوبر فأضاع كهرباء ضربة جزاء ومن قبلها عمر جابر هدفاً محققاً ليعود الأهلي ويسجل ثلاثية يفوز فيها.

نجح زيزو في أن يعطي اللاعبين التكتيك والتشكيل الذي يساعدك على بناء فرص للتهديف ولكن تسرع اللاعبين وقد يكون "أرضية بتروسبورت" ساهمت في عدم القدرة على التسديد السريع والصحيح من رمضان وعبدالله وأنطوي لكن يجب العمل مع المهاجمين لترجمة التكتيك الى كرة تدخل المرمى بتدريبات مكثفة على التسديد من أكثر من بقعة داخل المنطقة.

هل يلعب الأهلي بمهاجمين اثنين أمام الزمالك؟

نجح الفريق في الفوز في المباريات الأخيرة رغم صعوبتها بوضع مهاجمين أوقفوا اي تقدم لدفاع الخصم سواء الاسماعيلي وانبي وتزايد دورهم بخداع خط الدفاع وسحبه للجناح لافراغ مساحة للاعب الوسط المهاجم أو المهاجم الثاني.

ومع بطء احمد دويدار وعدم وجود مدافع ثالث خارج الخطوط لاعارة اسلام جمال وايقاف محمد كوفي ، قد يلعب زيزو على اشراك ايفونا مع مهاجم ثاني لارهاق المدافعين وخاصة أن الوسط المدافع للزمالك في أسوأ حالاته بعد اعارة ابراهيم صلاح وارهاق طارق حامد واصابته مؤخراً وعدم قدرة معروف يوسف على  الازدواجية الهجومية والدفاعية.

كل هذا يجعل احتمالات أن يبدأ زيزو بنفس تشكيل إنبي مع احتمالية اشراك ايفونا من البداية أو الابقاء على الثنائي انطوي وجمال، ويبقى السؤال الهام هو كيف سيمنع زيزو خطورة أجنحة الزمالك فإن تقدم صبري رحيل كما فعل أمام انبي سيجد مصطفى فتحي خلفه مواجه لخط الدفاع وان تقدم فتحي سيكون كهرباء متواجد بسرعته ومهارته.

وقد يلعب زيزو على أهمية الفوز لميدو وإحتمالية كبيرة بأن يبدأ مهاجماً لمحاولة اقتناص هدفاً ومن ثم اللعب بكثافة دفاعية وهنا قد يبدأ زيزو بتحفظ من الأجنحة مع الاعتماد على لمسات قليلة تصل بالمهاجم لمواجهة المرمى، لكن بدون شك المباراة ستكون فنية وبدنية على أعلى مستوى وسيفوز من يضع أكثر من سيناريو وتكتيك أمام لاعبيه
X