تحليل الإنتاج : بيسيرو يكرر أخطائه وما دور السعيد ومتى نستفيد من الضربات الثابتة

تحليل الإنتاج : بيسيرو يكرر أخطائه وما دور السعيد ومتى نستفيد من الضربات الثابتة

انتهت مباراة الإنتاج الحربي بفوز صعب في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً عن ضائع من رأسية عماد متعب المتخصص في الأهداف الحاسمة للأهلي ومنتخب مصر وساعد هذا الفوز الفريق في القفز 3 مراكز في جدول الدوري في انتظار المؤجلات.

لكن برغم الفوز إلا أن الأهلي قدم أداءً باهتاً وكرر الجهاز الفني نفس الأخطاء الماضية بدون أي ابداع في حل المشكلات المكررة بالرغم من وجود عدداً كبيراً من اللاعبين المهاريين في الفريق

الكل يلعب على الدفاع المكثف والمرتدات

أصبح سهلاً على كل مدير فني منافس للأهلي أن يضع خطته بناء على فشل الجهاز الفني للأهلي في حل معضلة الدفاع المكثف للمنافس، فشوقي غريب كرر نفس ما فعله ايهاب جلال أو ميمي عبد الرازق وغيرهم من التمركز الدفاعي الجيد بدفاع متأخر من على حدود منطقة جزاء الإنتاج.

وقام غريب بغلق الأجنحة بوضع لاعبين اثنين للضغط على صبري رحيل والسعيد أو على مؤمن وأحمد فتحي ووليد سليمان مع تواجد لأربعة مدافعين بقيادة محمود فتح الله لصيد الكرات العالية خاصة مع تواجد ايفونا وحيداً في معظم العرضيات المرسلة ويعود شهاب لتشتيت الكرات العائدة من منطقة الجزاء.

لم يمتلك شوقي غريب المهاجم السريع لتشكيل خطورة من هجوم مرتد على الأهلي فمحمد فضل وجدو كان هدفهم المساعدة مع خط الوسط ولم يمتلكوا السرعة في اختراق منطقة الأهلي.

بيسيرو يكرر أخطائه في حل مشاكل الدفاع المكثف للخصم

بالعودة للمباريات التي خسرها الأهلي وتعادل فيها نرى أن بيسيرو تعامل مع الدفاع المكثف بنفس الأسلوب فهو يلعب بـ 4-2-3-1 على أن يتواجد لاعبين دائماً على الأجنحة في محاولة تشكيل جبهات فأحمد فتحي ووليد سليمان في الجهة اليمنى والسعيد وصبري رحيل وأحياناً مؤمن زكريا في اليسار.

وبالرغم من ارسال رحيل وفتحي وسليمان للعديد من العرضيات الا أنها كلها جاءت بدون أي خطورة لعدم تواجد كثافة هجومية المقتصرة على ايفونا مع تأخر كبير لمؤمن زكريا في معاونة ايفونا وعدم تواجد عبدالله السعيد في حدود منطقة الجزاء للتسديد البعيد.

فنجح فتح الله ولؤي وائل ودفاع الإنتاج في تشتيت معظم الكرات العرضية كما نجح احمد مجدي وعلي عيد في منع العديد من العرضيات مما أجبر صبري رحيل ووليد سليمان للعودة بالكرة الى الوسط ونقل الكرة من اليسار لليمين والعكس بدون أي كرات خادعة او تكتيك هجومي مغاير او مفاجيء للخصم فكان سهلاً منع الخطورة على مرمى الإنتاج.

أصبح من الواضح أن ايفونا ليس بالمهاجم البارع في الكرات العالية كعمرو جمال الا انه أخطر مهاجم في الدوري المصري في التغلب على الدفاع في المسافات القصيرة واذا ما تلقى عوناً هجومياً سيصبح من الصعب ايقاف هجوم الأهلي.

قلة الفرص وماهو دور السعيد؟

وظيفة المدير الفني أن يجهز لاعبيه بأكثر من سيناريو يمكن استعماله خلال المباراة حسب سيرها وحسب تكتيك الخصم، لكن اصرار بيسيرو على تكتيك منفرد وهو الاختراق من الأجنحة وضع اللاعبين في حالة عقم هجومي منذ بدء الموسم والأهلي هو أحد أقل الأندية احرازاً للاهداف بـ11 هدفاً في 9 مباريات بمعدل 1.2 هدف في كل مباراة.

لم يكن واضح ماهو دور السعيد فكان أقرباً للعب في مركز الجناح المهاجم أو على حدود منطقة الجزاء من جهة الأجنحة وليس العمق وهو ما يجعل السعيد دائماً في موقف مواجه للمرمى من زاوية جانبية تجعل احتمالات التسديد شبه منعدمة لذا كان السعيد اما يعود بالكرة الى حسام غالي أو يمرر لصبري رحيل القادم من الخلف بشكل روتيني بدون مفاجأة للخصم.

كما غاب اللاعب الأحمر الذي يتواجد خلف منطقة الجزاء للتسديد البعيد وهي ما يجيدها أحمد فتحي ووليد سليمان عندما يلعبا في العمق وليس على الجناح.

تحسن الأداء في الدقائق الأخيرة مع خروج حسام غالي، لأن السعيد عاد الى المنطقة التي يجيد فيها وهي في وسط الميدان على أن يكون حراً وينطلق صالح جمعة مخترق العمق وهو ما لم يفعله أحد طوال الثمانين دقيقة ومع تواجد مهاجم ثان مساعد لايفونا أصبح هناك لاعباً كمحطة على حدود منطقة الجزاء ورأينا تسديدة من عماد متعب واختراق بأسلوب "هات وخد" كاد ايفونا أن ينفرد منها.

هل يتدرب اللاعبون على الضربات الثابتة

حصل الأهلي على 11 ضربة ركنية وعلى 3 ضربات حرة من على حدود منطقة الجزاء، لم تشكل أي منهم خطورة حقيقة على المرمى حيث ظهر للمشاهد كأن لاعبو الأهلي يقوموا بتنفيذ الضربات الثابتة بدون أي خطة أو استراتيجية مسبقة فمعظم الركنيات ذهبت للزاوية القريبة بدون أي فاعلية.

أم الكرات الثابتة من على الأجنحة فيتم ارسالها على الزاوية البعيدة على أن يتقدم لاعبين اثنين من الأهلي ليصطاد أي منهما الكرة ويعيدها للقادم من الخلف الا أن أي من هذه الكرات لم يمر.

وجاءت أكثر من كرة على حدود المنطقة في ضربات ثابتة من نقاط كانت شبه ضربة جزاء مع تواجد لاعبين كأبو تريكة وسيد معوض وجلبرتو ومحمد شوقي، أما الآن فإن أحمد فتحي سدد كرة وسدد عبد الله السعيد كرة ووليد سليمان الأخرى ولم يكن هناك أي تكتيك واضح فوليد سليمان أرسل عرضية منخفضة تم تشتيتها وأحمد فتحي أرسل عرضية منخفضة على رأس ايفونا المشترك معه مدافع وسدد عبد الله السعيد في وسط المرمى بدون أي خطورة.

المهارات الفردية والسرعة والكثافة الهجومية هي الحل

عندما يلعب فريق بخطة متوازنة أمام الأهلي يمكن ايجاد مساحات لخلق فرص أما اللعب بكثافة دفاعية حلولها هي السرعة في الحركة والتمرير كما فعل صالح جمعة، بالإضافة الى الاختراق باستعمال المهارات الفردية وهو ما حاول فعله مؤمن زكريا ورمضان صبحي وفشل الاثنان ويجب اعطاء فرصة لأحمد الشيخ الذي يملك قدرات مهارية وسرعة في الاختراق يمكنه حل مشاكل نراها مكررة.

بطء صبري رحيل في الجناح أصبح مشكلة حقيقية فقلما يصل صبري رحيل بدون لاعب مواجه له يمنعه من ارسال أي عرضية بسهولة، كما أن تواجد عبد الله السعيد أو مؤمن زكريا امامه يجعل هناك كثافة دفاعية يصعب منها تشكيل اي خطورة على الرواق والأفضل أن يتحرك صبري للداخل ويحاول التسديد بقدمه اليسرى او ارسال كرات برازيلية خطيرة على المرمى أو أن يرسل عرضيات للقادم من الخلف لكن من حدود منطقة الجزاء من الجهة اليسرى.

غياب التنظيم الهجومي بمحاولة تكوين مهاجم ثان من لاعبين الوسط المهاجم قد تنجح مع لاعبين غير وليد سليمان وعبدالله السعيد فالإثنان يفضلا التواجد خارج منطقة الجزاء وليس داخلها عكس محمد حمدي زكي وأحمد الشيخ ورمضان صبحي.

فيجب أن يعيد بيسيرو النظر في تكتيكه الهجومي والاعتماد على لاعبين آخرين اذا ما اراد اتباع نفس التكتيك أو وضع مهاجم ثان كعمرو جمال مع اعطاء ايفونا مهمة الاختراق من الجناحين بحرية حيث يصعب مراقبته لسرعته وقوته البدنية الكبيرة.

الملخص....الأهلي غير خطير ومتى نرى تغيير

يملك الأهلي أفضل لاعبين في الدوري العام سواء كأساسيين أو كبدلاء ويصعب على الجمهور الاقتناع بالجهاز الفني الذي لم ينجح في أي مباراة في إظهار شخصية هجومية للفريق وتشكيل فرصاً مستمرة على دفاعات الخصم.

كما يصعب على الجمهور الاقتناع بأن لاعب كجون أنطوي نجح في أن يكون هدافاً سابقاً للدوري لا يأخذ فرصته مع ايفونا، كما أن القتال على صفقة أحمد الشيخ وحمدي زكي جعل الجمهور يشعر بأنهما سيكون لهما فرصة أساسية في الفريق وتأتي المباراة العاشرة بدون أي ظهور او فرصة لاثبات قدراتهما.

على الجهاز الفني أن يقنع الجمهور الأحمر بفرص كثيرة في المباراة وتسديد مستمر على المرمى وهو ما لم يحدث في نصف مباريات الأهلي في الدوري العام حتى الآن وهو ما يضع علامة استفهام حول الفكر الهجومي لبيسيرو وقدرته على تغيير خطته وتجديد تكتيكه الهجومي بأكثر من لاعب

X