تحليل الأهلي: الدكة أهم من أن يوجد بها 3 مهاجمين ومتى نحل أزمة عاشور؟

تحليل الأهلي: الدكة أهم من أن يوجد بها 3 مهاجمين ومتى نحل أزمة عاشور؟

فاز الأهلي على بتروجيت بالجولة الثالثة من الدوري في مباراة لم نكن فيها الأفضل والأجهز على عكس الفريق البترولي الذي وضح عليه التركيز على الهجمات المرتدة مستغلاً سرعة مهاجميه.

حيث ظهر الأهلي في المباراة دون خطورة هجومية على مرمى بتروجيت سوى بالدقائق الأخيرة من المباراة عقب نزول عماد متعب واحرازه لهدف الفوز.

ولعل البرتغالي جوزيه بيسيرو مازال في حاجة لبعض الوقت لكي يضع بصمته على الفريق ليكون محظوظاً لوجود فترة التوقف الدولي والتي من الممكن أن يغيب الأهلي عن المشاركات المحلية لـ37 يوم، وبالتالي يمكننا تقييم تجربته بعدها.

سبب أداء الأهلي المنخفض فنياً نلخصه في النقاط التالية:

أولاً: اجادتك في المباراة لا تبدأ من اختيار 11 لاعباً لبدء المباراة، بل يبدأ منذ اختيارك لقائمة الـ18 لتحدد الأوراق التي ستعتمد عليها خلال المباراة، وبيسيرو اختار أن يدخل المباراة بدكة بدلاء بها ثلاثة مهاجمين كلهم يلعبون بالطريقة ذاتها (متعب وعمرو جمال وعبد الظاهر) بينما استبعد حمدي زكي والشيخ واكتفى بوجود رمضان صبحي خلف المهاجمين على دكة البدلاء.

وذلك يأتي بالرغم من أن الشيخ وحمدي مختلفان عن نوعية اللاعبين المتواجدين في الأهلي، الأول مهاري يجيد التحرك بالكرة والثاني سريع يجيد الانطلاقات، ورغم ذلك فضل بيسيرو دكة بدلاء لا تضم سوى رمضان خلف المهاجمين وبجواره ثلاثة مهاجمين.

ثانياً: مازال البحث عن بديل لحسام عاشور أمر يؤرق الأهلي بشدة، غياب مسمار وسط الملعب وضع بيسيرو في حيرة لكيفية تعويض غيابه، ليختار اشراك صالح جمعة بدلاً منه بجوار حسام غالي على أن يعود عبد الله السعيد بعض الشيء لوسط الملعب بدلاً من اللعب خلف المهاجم كصانع للعب.

أعتقد أن الفكرة التي أراد بيسيرو تنفيذها هي نفس الطريقة التي أنهينا بها مباراة طلائع الجيش بتواجد لاعب وسط مدافع مهمته دفاعية بحتة ليتواجد أمامه ثنائي وسط ملعب ذو مهاجم هجومية.

الفارق بين لقاء الطلائع وبتروجيت هو عدم وجود حسام عاشور، فالثلاثي غالي وصالح والسعيد لا يمكنهم اللعب بدلاً منه، والعكس أيضاً صحيح فعاشور لا يستطيع لعب دور غالي أو صالح، وبالتالي فإننا بحاجة لوجود بديل كفـء لعاشور أعتقد أنه من الأفضل أن يكون أحمد فتحي خاصة مع وجود ظهيرين أخرين هما باسم علي ومحمد هاني.

ثالثاً: عوضاً عن عدم وجود لاعب بديل لحسام عاشور، فإن الثلاثي مازالوا في حاجة لوقت للعب بهذه الخطة خاصة في وسط الملعب، حيث ظهر غالي وصالح والسعيد بارتباك بعض الشيء خاصة في التحركات.

الارتباك ظهر كثيراً في تحركات صالح جمعة الذي يتمتع بإمكانيات فنية عالية ولكنه مازال في حاجة للوقت للتعود على هذه الخطة، فليس من السهل اعطاء هذه الحرية الكبيرة لعدد كبير من لاعبي وسط الملعب فجأة.

من تحركات صالح تدرك أن بيسيرو أعطاه مع حسام غالي حرية الحركة على أن يتواجد واحد منهم في الأدوار الدفاعية في حالة تقدم الآخر، وهو ما لم يتم بالصورة الصحيحة وبالتالي فقدنا تمريراتنا الصحيحة بالشوط الأول وعانينا من خطورة الهجمات المرتدة والعكسية جراء خسارة تمريراتنا.

في هذا الفيديو نوضح تحركات صالح جمعة بالشوط الأول

وفي هذا الفيديو التمريرات الخاطئة التي أعطت فرص مختلفة لبتروجيت لتنفيذ الهجمة المرتدة

رابعاً: اللعب بالتشكيل الذي بدأنا به المباراة لا يوجد به سوى لاعب واحد يجيد التحرك في المساحة الخالية وبالتالي اتاحة الفرصة لصناع اللعب من إيجاد حلول هجومية هو وليد سليمان.

فبعد لعبنا بوليد سليمان ومؤمن زكريا أصبح وجود لاعب يركض خلف خط المدافعين مقتصر على وليد، في حين أن مؤمن بطبيعته يميل أكثر إلى استلام الكرة أمام المدافعين وليس خلفهم.

في هذه الطريقة ربما يكون من الأفضل أن نلعب بالثنائي تحت المهاجمين يجيدون التحرك في المساحات وبالتالي اعطاء فرصة للاعبي وسط الملعب في إيجاد حلول.

خامساً: هل يمكنك أن تصدق أن الكرة العرضية الوحيدة الصحيحة من صبري رحيل سجل منها الأهلي هدف الفوز؟ الأمر أصبح كارثياً لفريق بحجم الأهلي ولمدرب اختار دخول المباراة بأربعة مهاجمين ألا يمتلك ظهير يمكنه أن يرسل أكثر من عرضية واحدة صحيحة في المباراة!

X