تحليل الأهلي: عندما يتوقف غالي بسبب إنجونجا ليصنع صالح والسعيد الفارق

تحليل الأهلي: عندما يتوقف غالي بسبب إنجونجا ليصنع صالح والسعيد الفارق

بداية جيدة للنادي الأهلي في الدوري هذا الموسم خاصة بعد فوز جوزيه بيسيرو في أولى مبارياته ليس فقط بالنتيجة ولكن عبر أداء جيد أيضاً.

بيسيرو بالطريقة التي أدار بها مباراة طلائع الجيش أستطاع أن يقدم مرونة تكتيكية في بدايته مع الأهلي عبر تغير في خطة اللعب بالشوط الثاني ليناسب الفكر الدفاعي الذي نزل به طارق يحيى في الشوط الأول، نبرز أهم نقاط التحليل فيما يلي:

أولاً: فضل البرتغالي أن يعتمد على نفس التشكيل الذي لعب به زيزو أمام الزمالك في السوبر، وأكتفى بإدخال بدلاء للمصابين ليختار محمد نجيب وجون أنطوي لتعويض غياب رامي ربيعة وماليك إيفونا.

بيسيرو لم يعتمد فقط على التشكيل الذي لعب به زيزو ولكن على طريقة اللعب أيضاً، وهو ما أستطاع طارق يحيى المدير الفني لطلائع الجيش أن يتوقعه وبالتالي أقدم على خطة دفاعية محكمة أبعدت الأهلي في الكثير من أوقات الشوط الأول عن تهديد المرمى.

فيحيى علم أن حسام غالي يعتمد عليه الأهلي في بناء الهجمات، ليعطي تعليمات خاصة ومحددة لفرانك إنجونجا بمراقبة غالي وعدم السماح له بالاستلام في أريحية دون ضغط.

هذه الطريقة نجحت في الحد من خطورة الأهلي بشكل كبير طوال الـ20 دقيقة الأولى، ليبدأ بيسيرو في تغيير طريقة صناعة اللعب والاعتماد على عبد الله السعيد.

 

ثانياً: بعد تدخل عبد الله السعيد في عملية بناء الهجمة ونزوله بعض الشيء لحدود نصف ملعب الأهلي بدأ أن يظهر خطورة للأهلي لتواجد لاعب يصنع الهجمات بجانب حسام غالي المراقب من إنجونجا.

ومع بداية الشوط الثاني ومع خروج رمضان صبحي غير الموفق أمام المرمى أحدث مؤمن زكريا البديل الكثير من الحركة وبالتالي خلق المساحات لنفسه ولزملاؤه.

وبعد التبديل الثاني بنزول صالح جمعة بدلاً من وليد سليمان لعب بيسيرو بطريقة جيدة جداً، ليعتمد على حسام عاشور كلاعب وسط مدافع أمامه الثنائي صالح جمعة وحسام غالي أمامهما السعيد وزكريا.

هذه الطريقة جعلت الأهلي يلعب كرة سريعة بحكم وجود حرية كبيرة للرباعي المتواجد أمام عاشور، على أن تكون الحرية لغالي وصالح في وسط الملعب أكثر، بينما اعطاء حرية كبيرة لمؤمن زكريا والإبقاء على السعيد في الجانب الأيمن.

 

ثالثاً: بالفترة الماضية لعب عبد الله السعيد في الكثير من الأوقات في مكان ليس مركزه الطبيعي في الملعب وهو وسط ملعب ذو طابع هجومي وهو ما لم يحدث أمام الجيش.

ولكن طوال هذه الفترة أعطته فهم كبير لطبيعة هذا المركز وبالتالي أصبح قادر على القيام بعملية التغطية إذا ما تقدم أحد لاعبين وسط الملعب مثلما حدث مع جمعة وغالي وعاشور.

حيث لاحظ السعيد تقدم الثلاثي من مراكزهم ووجود هجمة من الجيش، ليعود على الفور ليغطي المساحة الخالية جراء تقدم غالي وصالح، وبعد عودة الثنائي عاد السعيد ليقوم بعملية الضغط المخولة له في مركزه الطبيعي، وهو ما يظهر في هذا الفيديو:

 

رابعاً: التبديلات التي أقدم عليها بيسيرو كلها صحيحة لو أنني أعتقد أنها تأخرت بعض الشيء، فلو أقدم المدير الفني على كل تبديل 5 دقائق مبكراً لأستطاع أن يظهر بصورة قوية وشرسة أكثر على المرمى.

فمثلاً تبديل رمضان ونزول مؤمن كان صحيحاً، ولكن بدلاً من القيام به بالدقيقة 61 كان من الممكن أن يصبح أفضل بالدقيقة 55، وكذلك كان الحال لصالح جمعة لينزل في الدقيقة 65 بدلاً من 71.

ولمّا كان الفريق ليس بحاجة لتبديل فإنه كان من المنطقة أن لا يقوم البرتغالي بالتبديل الثالث، وبعد وضوح عدم الحاجة للتبديل ومع اقتراب اللقاء هلى الانتهاء كان صحيحاً أن يستغله في إضاعة الوقت في سبيل الحصول على الثلاث نقاط.

بداية جيدة جداً لجوزيه بيسيرو مع الفريق الذي ظهر عليه بعض الملامح المتغيرة على الصعيد التكتيكي خاصة بالشوط الثاني، ليكون الحصول على الست نقاط من المباراتين القادمتين قبل التوقف الدولي أمر مهم جداً في سبيل استعادة لقب الدوري ان شاء الله.

X