تحليل الأهلي: عن دور باسم في الهجوم ومن هو مهاجم الأهلي الأول؟

تحليل الأهلي: عن دور باسم في الهجوم ومن هو مهاجم الأهلي الأول؟

في فوز الأهلي على النجم الساحلي بكأس الكونفدرالية ظهر الفريق بمستوى طيب بالأخص في نصف الملعب الذي أصبح يتميز بالمباريات الأخيرة بتمريرات هجومية صحيحة.

بالاضافة إلى استحواذ الكرة في نصف ملعب المنافس وهو ما يمكننا من خلق فرص عبر تمريرات بينية من على حدود الـ18 مثلما حدث أمام النجم الساحلي، هذه الطريقة لها مميزات وبعض العيوب نبرزها فيما يلي:

أولاً: أسلوب لعب الأهلي الذي يعتمد على التمريرات الكثيرة في النصف الأخير من الملعب يحتاج إلى تواجد عدد كبير من صناع اللعب أمام منطقة جزاء المنافس وهو ما وفره تواجد ظهير يمتلك امكانيات باسم علي.

فباسم قادر على أن يظل "فاتح جبهة" في الحالة الهجومية، وبالتالي فإنه ليس بحاجة للاعب يلعب معه على نفس الخط، وهو ما يتيح الفرصة لوليد سليمان أو مؤمن زكريا أن يضم إلى العمق ليخلق مساحة خالية لباسم وبالتالي نفوز بلاعب اضافي أمام المنطقة يساعد في عملية التمرير.

ما ينقص هذه الطريقة هو أن يجيد باسم علي استغلال الفرص المتاحة له وتحويلها لأهداف، فباسم يبذل مجهود رائع قبل دخوله منطقة الجزاء، ولكنه لا يملك إلى الأن اللمسة الأخيرة التي تحول هذه الفرص لأهداف.

ثانياً: لاعب مثل محمد رزق من الأصل وقبل انتقاله لصفوف الأهلي لم يكن يلعب كلاعب ارتكاز، فأن يشترك في هذا المركز منذ قدومه للأهلي وتقديمه لمستوى جيد هو أمر في حد ذاته يحسب له.

أمام النجم الساحلي أشركه فتحي مبروك بدلاً من الغائب حسام عاشور، وبالتالي فإن رزق مهامه الدفاعية أكثر بكثير من الهجومية، وبالاضافة إلى غيابه عن الملاعب كثيراً لأسباب فنية وليس اصابة فبالتالي كان منطقي أن لا يظهر بنفس المستوى الذي ظهر عليه في مبارياته الأولى مع الفريق.

ثالثاً: أن تمتلك لاعب وسط ملعب يمتلك موهبة وفنيات حسام غالي أمر يسهل على الفريق عدم التعرض للضغط في أوقات كثيرة من المباراة، وهو ما يساعد الأهلي على فرض أسلوب لعبه على المنافس.

فلاعب مثل غالي دائماً ما يكون قادر على أن ينهي الضغط من المنافس بتمريرة واحدة للجانب الآخر من الملعب وهو ما يبقي الكرة معنا لوقت أطول وبالتالي تمكننا من تنفيذ طريقة لعبنا بصورة كبيرة.

رابعاً: طريقة اللعب التي أصبحت نهج الأهلي عبر التمريرات كثيراً في النصف الأخير من الملعب تحتاج لمهاجم جاهز بدنياً وفنياً حتى يستفيد من تحركات زملاؤه وكذلك خلق مساحات لنفسه ولهم.

متعب الذي بدأ به فتحي مبروك أمام النجم يمتاز بالفترة الماضية بقدرته على احداث الفارق عند نزوله كبديل في المباريات التي نحتاج فيها لعنصر الخبرة والتحرك بالشوط الثاني ليزيد من الضغط على دفاع المنافس.

من الممكن أن يكون سبب اشراك متعب أمام النجم يرجع لرؤية مبروك إلى حاجة الفريق لمهاجم صاحب خبرات وهو ما يمتاز به متعب، ولكن لعل كنا في حاجة أكثر لمهاجم "يهد" في الدفاع التونسي مثل عمرو جمال.

لعل كان من الأفضل البدء بعمرو جمال للاستفادة من مجهوده وقدرته على الاشتراك في الكرات العالية مع دفاع الفريق التونسي، على أن ينزل متعب بالشوط الثاني للاستفادة من المساحات التي كانت ستتواجد في دفاع النجم في حال تقدمنا وهو ما حدث بالفعل.

خامساً: في بداية الموسم تحت قيادة كارلوس جاريدو كان الأهلي يعتمد على فتح الملعب بصورة كبيرة على الأجناب مع وجود لاعب في نصف الملعب قادر على توزيع الكرات البينية الطولية مثل عبد الله السعيد، بالاضافة إلى عدم اشترك الأطراف بقوة في الجانب الدفاعي.

تحت قيادة مبروك الأمر تغير، ليتجه اللعب إلى التمريرات القصيرة المعتمدة على التدرج والخروج بالكرة من الخلف للأمام بتمريرات قصيرة في القدم، وهو ما نجحنا به لعدة عوامل أهمها عودة وليد ومؤمن للمساندة الدفاعية مع الظهيرين.

وبالتالي وعند عودة هذا الثنائي نكون عند قطع الكرة نمتلك لاعبين متاحين للتمرير بصورة كبيرة، أحد سلبيات هذه الطريقة خطورة فقدان الكرة من تمريرة خاطئة، وهو بالفعل ما حدث كثيراً في المباريات الماضية.

سادساً: أستطعنا طوال الشوط الأول الاستحواذ على الكرة وفرض طريقة لعبنا، حتى بعد احرازنا للهدف بالدقيقة 36، فالنجم لم يبادرنا الهجوم بكثرة عددية الا منذ الدقيقة 65، لتخلق مساحات كبيرة في خط دفاعه.

مثل هذه المساحات يجب علينا استغلالها بصورة أكبر وأخطر، فللمباراة الثانية نمتلك فرص أمام مرمى المنافس سهلة نضيعها، علينا أن نتدرب أكثر حتى نستغل هذه الفرص ونسهل المباريات على أنفسنا.

سابعاً: أمام النجم ومنذ بداية الشوط الثاني كنا بحاجة لتبديلات معينة هي اخراج متعب ومؤمن ووليد سليمان، وذلك لحالتهم البدنية التي انتهكت كثيراً خاصة وليد سليمان الذي لعب الـ90 دقيقة أمام الزمالك وكذلك مؤمن الذي خرج قبل انتهاء اللقاء بعشرة دقائق.

حتى أن أمام النجم الساحلي لم تكن الدكة تقوم بعمليات التسخين حتى الدقيقة 58، حتى نقوم بأول تبديل باشراك تريزيجيه بدلاً من متعب بالدقيقة 64.

بعد هذا التغير دخل مؤمن ليلعب كمهاجم صريح، والسؤال هنا هل بالفعل لا نمتلك مهاجم على الدكة قادر على تقديم أداء أفضل من مؤمن زكريا الذي لا يلعب من الأصل في هذا المركز؟

منذ خروج متعب ودخول مؤمن كمهاجم لم نستفد من اللاعب بطريقة تشعرنا أن هذا التغيير التكتيكي كان له هدف بل على العكس طريقة لعبنا تأثرت بصورة سلبية أكثر منها إيجابية.

ثامناً: حتى بعد لعبنا بدون رأس حربة منذ خروج متعب أشرك مبروك أحمد عبد الظاهر الغائب عن المباريات بعد عودة عمرو جمال من الاصابة، وهو تبديل غريب.

فإذا عدنا للوراء نجد أن عبد الظاهر كان المهاجم الأول للأهلي في ظل اصابة عمرو جمال وبيتر ووجود عماد متعب الذي جلس كثيراً على دكة البدلاء، وهو الفترة التي أحرز بها متعب أهدافه الكثيرة ليكون هداف الفريق بهذه آنذاك.

بعد عودة عمرو جمال اتجه مبروك لاشراكه حتى يؤهله للعب في البطولة الأفريقية بحكم القائمة، ليكون عمرو جمال المهاجم الأول، وكان من الطبيعي أن يكون عبد الظاهر الثاني ولكن هذا لم يحدث.

فعبد الظاهر ابتعد عن المشاركة تماماً، ليصبح عمرو الأول ومتعب الثاني، ولكن قبل الزمالك ومثلما كان المتوقع أن يشترك عمرو جمال وجدنا متعب يدخل كأساسي، أما أمام النجم لعب متعب أساسي وحل عبد الظاهر بديل، فما هو ترتيب المهاجمين عندنا؟ ومن هو مهاجم الأهلي الأول؟

تاسعاً: اشراك لاعبين لم يلعبوا لفترة كبيرة مع الفريق غير صحي لأي فريق، فرزق استدعاه مبروك بالرغم من ابتعاده عن المشاركة، وكذلك عبد الظاهر.

فمن الصحيح أن يعتمد الفريق على 15 أو 16 لاعب على الأكثر يكونوا القوام للتشكيل الأساسي وذلك حتى يكونوا كلهم قريبين لمستواهم الطبيعي وبالتالي لا يتأثر الفريق إذا ما غاب لاعب في مركز معين.

ولكن غياب عاشور عن النجم بسبب الإيقاف وضعنا أمام اشراك رزق الغائب عن المشاركة كثيراً، وهو نفس الأمر بالنسبة لعبد الظاهر الذي كنا نمتلك لاعب أكثر جاهزية ولكن مبروك لم يشركه.

X