تحليل الأهلي: السعيد كلمة السر في شوط ثاني أفضل في ظل تحكيم سيء

تحليل الأهلي: السعيد كلمة السر في شوط ثاني أفضل في ظل تحكيم سيء

فاز الأهلي على الأفريقي التونسي في مباراة مشتعلة بالحماس والضغط العصبي خاصة بالدقائق الأخيرة بعد احتساب الحكم 8 دقائق وقت بدل ضائع.

8 دقائق وقت بدل ضائع أحتسبهم الحكم أعطى الأفريقي فرصة كبيرة للتعديل، بينما بالشوط الأول احتسب دقيقتين فقط بالرغم من توقف الكرة للكثير من الوقت، بالاضافة للبطاقة الحمراء التي أشهرها في وجه محمد هاني في كرة لم تكن تستدعي الا بطاقة صفراء.

بالرغم من الأداء التحكيمي الضعيف الا أن الفريق الأحمر لم يكن جيد على المستوى الدفاعي وبناء الهجمة بالشوط الأول وهو ما تغير مع بداية الشوط الثاني.

الشوط الأول

التشكيل الذي بدأ به الأهلي هو التشكيل الأمثل، ولكن الطريقة لم تكن مناسبة خاصة مع الضغط الذي قام به الفريق التونسي على لاعبينا وهو ما منعنا في الشوط الأول من بداية الهجمة بالشكل الطبيعي الذي يميز الفريق.

فالأهلي اعتمد على انطلاق وليد سليمن ورمضان صبحي على طرفي الملعب مع وجود السعيد وبيتر في عمق دفاع الفريق التونسي وبالتالي أصبح غالي وعاشور وحدهم في وسط الملعب لبدء الهجمة.

هذا الأمر مكّن الفريق التونسي من الضغط على الأهلي في كثير من أوقات الشوط، وهذا ليس لأنهم الأفضل ولكن لاندفاع رباعي الهجوم إلى الأمام لتجد مساحات فارغة عندما نمتلك الكرة ولهذا نفقد الكرة بسرعة.

أخطاء الدفاع

الهدف الأول الذي سكن مرمانا به العديد من الأخطاء، الكرة كانت مع دفاع الأفريقي لتُلعب كرة عالية في نصف ملعب الأهلي يردها نجيب بالرأس لتنزل للاعب الأفريقي، ولكن في هذه المنطقة لابد من وجود أحد لاعبي وسط الملعب غالي أو عاشور لالتقاط الكرات الضالة.

فقد وسط الأهلي للكرة لتتحول لزهير الذوادي ليضغط عليه سعد سمير، زهير يمرر الكرة بالجانب الأيسر ويركض على المرمى، في هذه اللحظة ربما كان على نجيب التغطية على سعد بعد تقدمه أو خروحه من الهجمة، على أن يدخل صبري للتغطية بدلاً من نجيب، ولكن هذا لم يحدث.

عدم التغطية أتاح للجناح الأيسر مراد أن يمرر لزهير غير المراقب ليضع الكرة بسهولة في مرمى شريف إكرامي.

الأخطاء الدفاعية استمرت مع سوء تمركز وسط دفاع الأهلي غالي وعاشور بفارق كبير عن ثنائي الدفاع سعد ونجيب مما أتاح لأي لاعب من الأفريقي أن يتسلم الكرة أمام ثنائي دفاع الأهلي بسهولة بحكم المسافة الكبيرة.

الشوط الثاني

مع بداية الشوط الثاني لاحظنا عودة عبد الله السعيد للنزول في وسط الملعب لبناء الهجمة بدلاً من التواجد بجانب بيتر بالشوط الأول وهو ما أعطى أفضلية للأهلي لم تكن موجودة بالشوط الأول.

نزول عبد الله أعطى الأهلي فرصة كبيرة لتنفيذ فكره في الملعب عبر تقدم رمضان ووليد على الأطراف مع وجود مساندة من باسم وصبري، وفي ظل دفاع الأفريقي غير الجيد أستطاعنا احراز هدف التعادل عبر متعب صاحب التحركات السحرية والمجهود القليل في الملعب.

قبل خروج متعب من أرض الملعب استمر الأداء الجيد من الأهلي خاصة على الجانب الدفاعي بعدما عاد رمضان ووليد للوقوف أمام صبري وباسم، بالاضافة إلى مشاركة المهاجم "متعب" في الضغط على حامل الكرة من الأفريقي في وسط الملعب.

اصابة متعب ربما لم يكن من الأفضل أن يقابله نزول محمد هاني، فربما إذا كان مهاجم هو البديل لكان من الأفضل ليظل الفريق يمتلك لاعب يضغط على دفاع الأفريقي.

حتى مع هذا التغير الا أن البطاقة الحمراء غير الصحيحة التي أشهرها الحكم في وجه محمد هاني كان لها جانب سلبي على الأهلي لأننا فقدنا اللاعب الوحيد الذي لم يبدأ المباراة.

فمع التبديل الاضطراري لإكرامي، ومع اقحام متعب بدلاً من بيتر الذي خرج مصاباً وحل بدلاً منه هاني، أصبح الأخير هو الوحيد الذي لم يبدأ المباراة، ومع طرده أصبح الـ9 لاعبين الموجودين نفسهم الذين بدأوا اللقاء وهو ما أثر سلبياً على الجانب البدني.

الضغط الذي تعرض له الأهلي كان كبير جداً خاصة بعد احتساب الحكم لـ8 دقائق وقت بدل ضائع، وكان لابد على لاعبي الأهلي القيام بأمر من اثنين، اما احراز هدف من المرتدات التي قمنا بها، أو تضييع الوقت المتبقي، وهما خيارات لا ثالث لهما.

عدم القيام بالخيارين السابقين أتاح الفرصة للفريق التونسي للفوز بالركنيات والضربات الحرة من مناطق خطرة، وكان من الممكن تجنب كل هذا إذا أحرزنا هدف أو ضيعنا الوقت.

بالنهاية من الجيد التأهل لدور الـ8 حتى يتم تشكيل قائمة الفريق الأفريقية بصورة تتيح لجميع اللاعبين المشاركين في مباريات الدوري أن يتواجدوا في الكونفدرالية بدلاً من عدم تواجد أي لاعب وسط ملعب على دكة البدلاء.

 

X