تحليل الأهلي: عندما تتغير الظروف ولا تغير الطريقة .. يحدث ما حدث

تحليل الأهلي: عندما تتغير الظروف ولا تغير الطريقة .. يحدث ما حدث

خسر الأهلي للمرة الخامسة له بمسابقة الدوري المصري هذا الموسم أمام حرس الحدود بهدف دون رد في مسلسل متكرر لاضاعة الفرص الكثيرة التي يصنعها الفريق ولا يسجل منها أحد.

فمن الخمس مباريات، هناك لقاء الحرس وإنبي والمقاولون أضاع الأهلي الكثير من الفرص وخرج من اللقاء منهزم، وكذلك المباريات التي انتهت بالتعادل مثل بتروجيت والأسيوطي، فرص سهلة لحصد النقاط يضيعها الفريق بسبب اهدار الفرص.

فأمام الحرس، صنعنا العديد من الفرص وسددنا من داخل وخارج الـ18 على المرمى ولكن دون جدوى، فإما يتصدى الحارس أحمد سعد للتسديدات أو يهدر اللاعبين الفرص بطريقة غريبة، ولكن بالنهاية يخسر الأهلي بالرغم من تعرض مرماه لهجمات محدودة.

·         تشكيل خاطئ

بدأ الفريق بأربع تغييرات في التشكيل، الأول في الظهير الأيسر الذي لعب به محمد حمدي لاصابة حسين السيد وصبري رحيل، الثاني شريف حازم بدلاً من سعد سمير الموقوف، والثالث متعب بدلاً من عبد الظاهر المصاب، والرابع الذي يعد تكتيكي باقحام محمد رزق في مركز تريزيجيه المصاب، ولعل السؤال هنا لماذا تبدأ برزق كجناح أيمن؟

فخطة أي فريق تبنى على امكانيات اللاعبين، فرزق منذ بدايته مع الأهلي وهو يلعب في وسط الملعب، فربما كان اختياره لتعويض غياب تريزيجيه خاطئ لعدم لعبه في هذا المركز لوقت طويل، بالاضافة إلى افتقاده للسرعة وقدرته على الاختراق في المواجهات الفردية.

وبالتالي فإن الحل الهجومي بالنسبة للأهلي اقتصر على الجانب الأيسر عبر رمضان صبحي، أو عبر بينيات وتسديدات عبد الله السعيد، بالاضافة إلى عدم انضمام رزق لداخل 18 الحرس للزيادة العددية في العرضيات بحكم عدم لعبه في هذا المركز.

بدلاً من البدء برزق كان من الممكن اقحام مهاجم آخر بجانب متعب، أو إذا كنت تريد اللعب بنفس الخطة فربما من الأفضل اقحام كريم بامبو والاحتفاظ برزق على الدكة وهو ما كان سيعطيك تنوع وحلول في البدلاء.

فبدلاء الأهلي كانوا ثلاثة مهاجمين "صلاح – بيتر – جدو" وجناح وحيد "بامبو" ولاعب وسط ملعب "هندريك هلمكه" لم نشاهده من قبل وبالتالي يصعب دخوله أمام الحرس، بالاضافة لعبد الفضيل وأحمد عادل.

من البدلاء لم يكن هناك لاعب في وسط الملعب من الممكن نزوله، ولهذا فإن الاحتفاظ برزق على الدكة مع اقحام مهاجم أو بامبو بدلاً منه كان سيعطيك مميزات تكتيكية، منها اللعب بما يتناسب مع قدرات اللاعبين، ووجود حلول على دكة البدلاء جاهزة لاحداث الفارق في الظروف الصعبة مثلما حدث بالحرس.

·         أخطاء الهدف السهلة

غير مسموح وغير منطقي أن يستقبل الأهلي هدف من الهجمات القليلة للفريق الخصم، فبعد التسديدة التي اصطدمت بالقائم الأيمن لإكرامي في أول اللقاء لم يأتِ فرصة على مرمانا سوى كرة الهدف والت حدث بها أخطاء كثيرة.

من البداية منذ أن قام عبد الحميد بسيوني بنقل أحمد صبري من الجبهة اليسرى لليمنى ليلعب على محمد حمدي، كان على مبروك مساعدة حمدي "الشاب" ومساندته بلاعب آخر لغلق المساحات أمام صبري المعروف عنه بمهارته العالية.

هجمة الحرس التي أتى منها الهدف بدأت بتمريرة من الدفاع لأحمد صبري ليضغط عليه محمد حمدي، ولعل الضغط على صبري لم يكن مهمة حمدي بل مهمة عاشور أو غالي الذان كانا متقدمان بأمتار عن الدفاع وبالتالي حدثت الفجوة التي تسلم بها صبري الكرة، وهذا أول خطأ لأن تقدم حمدي فتح مساحة بالجانب الأيسر.

أثناء التمريرة تقدم الظهير الأيمن محمد طارق، وكان على رمضان صبحي العودة معه ومراقبته، ولكن مع عدم عودة رمضان وضغط حمدي على صبري وجد محمد طارق مساحة خالية تماماً أمامه.

بعد الخطأ من حمدي ورمضان ووسط الملعب "عاشور – غالي" كان على نجيب التغطية وراء حمدي، على أن يضم حمدي بجانب شريف حازم، وهي الحركة التي تحدث في أي دفاع في حال تقدم أحد ظهيري الجنب، ولكن نجيب تمسك بمركزه وبالتالي عاد حمدي في محاولة يائسة لقطع الكرة من طارق.

بعد كل هذه الأخطاء دائماً ما ننتظر من حارس الأهلي التصدي للفرص، ولكن إكرامي بالفترة الأخيرة لم يعد يتصدى سوى للكرات التي يتصدى لها أي حارس بالدوري المصري.

هذا الهدف به أخطاء كثيرة من دفاع الأهلي على كافة الخطوط يجب الوقوف أمامها حتى لا تتكرر، ففريق بحجم الأهلي لا يصح أن يستقبل أهداف في مرماه بهذه السهولة.

·         تبديلان خاطئان، وآخر متأخر

أول تبديل قام به مبروك هو اقحام بيتر ابيموبوي بدلاً من رزق، وهو تبديل صحيح إذا كان النيجيري سيلعب مهاجم ثاني بجانب متعب، ولكن هذا لم يحدث، ليلعب بيتر كجناح أيمن، ليستمر فقدان الأهلي لتوازنه لعدم لعب اللاعبين في مراكزهم الطبيعية.

التبديل الثاني اقحام كريم بامبو بدلاً من عاشور، لينزل عبد الله السعيد لوسط الملعب بجوار غالي، لتخسر تألق عبد الله في المباريات السابقة عندما كان قريباً من المرمى أو تحت المهاجم، وهذا ما كان يقوم به جاريدو، وكان خطأ دائماً ما يؤثر بالسلب على مستوى الفريق.

التبديل الثالث جاء بخروج متعب ونزول جدو، وكان من الأفضل اخراج متعب مع بداية الشوط الثاني بعدما لم يظهر سوى في القليل من الكرات، بالاضافة إلى انعدام وجوده تقريباً مع الشوط الثاني.

بالاضافة إلى مجهوده القليل فمتعب أضاع للفرص التي أتيحت له، وهما انفراد تام بأحمد سعد سددها بصورة غريبة تصدى لها الحارس، ورأسيه لم تكن خطرة على المرمى بالرغم من سهولتها، وحتى إن لم تكن سهلة فمهاجم الأهلي لابد أن يستغل أنصاف الفرص.

ربما بعد طرد غالي افتقد الأهلي للاعب الثاني في وسط الملعب الذي كان سيصنع فرص للمهاجمين لنعتمد فقط على السعيد وبالتالي تصعب موقف الأهلي، ولكن بالرغم من البطاقة الحمراء فإن ادارة المباراة تكتيكياً من مبروك في الأغلب لم تكن أبداً جيدة.

فمبروك قبل الطرد أعتمد على تواجد السعيد وغالي بالوسط، بامبو بالجانب الأيمن ورمضان بالأيسر، وجدو بجانب بيتر كمهاجمين، وهو أمر طبيعي لمحاولته لفك انكماش الحرس أمام مرماه.

مع طرد غالي أعاد مبروك رمضان لوسط الملعب، ولكنه أبقى على جدو وبيتر داخل الـ18، ليفقد الأهلي الجانب الأيسر، وربما كان من الضروري اعادة جدو للجانب الأيسر لفتح الملعب بدلاً من استحواذ عبد الله للكرة في وسط الملعب دون وجود أحد خالي من الرقابة لأن الجميع داخل الـ18.

·         متى نشاهد هندريك؟

سؤال أخير، لماذا لا يلعب هندريك؟ ربما في لقاء الحارس كان صعب اشراكه، ولكن إذا كان لعب من قبل كان من الممكن أن يضيف هذا اللاعب حل لوسط الفريق خاصة مع المستوى الجيد الذي يقدمه في التدريب بالاضافة إلى الاشادة التي يحصل عليها من الجهاز الفني.

مبروك أدخل هندريك الـ18 لأول مرة تحت قيادته أمام طلائع الجيش، وهي المباراة السهلة التي فاز بها الأهلي برباعية، وهي أيضاً أولى مشاركات جدو، وكان من الأحرى اشراك هندريك أيضاً ليبدأ في الاندماج بالمباريات.

بعدها دخل هلمكه في القائمة بلقاء الداخلية التي لعب بها جدو بحكم أنه شارك أمام الجيش وظهر بصورة طيبة، ولأن هندريك لم يشترك فإنه بالتالي لم يلعب الداخلية لأن الفوز تأخر حتى الدقيقة 77 عن طريق رمضان صبحي.

وبالتالي فإنه لم يشترك أمام الحرس لأن الفريق كان بحاجة للفوز، ولكن إلى متى سنظل نضع لاعب في الـ18 إذا كان من الأصل فرص مشاركته في اللقاء ضعيفة فقط لأننا إلى الأن لم نشاهده؟

لاعب ذو صلة

X