تحليل الأهلي: عندما نفقد الاتزان بسبب تبديل غير مفهوم .. والبحث عن مهاجم

تحليل الأهلي: عندما نفقد الاتزان بسبب تبديل غير مفهوم .. والبحث عن مهاجم

فاز النادي الأهلي على الداخلية بالدوري المصري فوز صعب بعدما تأخر الهدف الوحيد كثيراً حتى أحرزه رمضان صبحي البديل في الدقيقة 77 بالرغم من وجود فرص للمهاجمين خاصة أحمد عبد الظاهر.

لعب الأهلي بنفس تشكيل مباراة الجيش مع اختلاف وحيد في خط الدفاع، ليعود محمد نجيب بعد غياب طويل عن الملاعب بدلاً من شريف حازم الذي غاب عن اللقاء بسبب الإيقاف بعد حصوله على ثلاث انذارات.

منذ بداية الشوط الأول والداخلية تدافع باستبسال واضح عن طريق وضع كل الفريق في ثلث الملعب أمام مرمى أحمد فوزي وهو ما سيصعب التسجيل على أي فريق، ولكن بالرغم من هذا الدفاع الكبير استطاع الأهلي الاختراق وصناعة الفرص.

هذه الفرص كانت في حاجة لمهاجم يجيد استغلال أنصاف الفرص، وهو ما لم يقم به عبد الظاهر الذي عانى من الفاعلية المطلوبة أمام المرمى، فلو كان عبد الظاهر أحرز الفرص التي أُتيحت له في الشوط الأول لكانت المباراة أسهل بكثير على الأهلي.

بالاضافة إلى اضاعة الفرص تحركات عبد الظاهر نفسها تصعب الأمر على لاعبي الأهلي، وكذلك الوقوع في الكثير من التسللات في المباراة، في حين لعب الداخلية من الأصل بعمق كبير في الدفاع وهو ما يصعب وقوع أي مهاجم في التسلل، ولكن هذا لم يحدث مع عبد الظاهر.

أولى تبديلات الأهلي في المباراة جائت بالدقيقة 57 بنزول رمضان صبحي بدلاً من محمد رزق، في حين أن الفريق لم يكن بحاجة لتبديل لأنه بدأ في الوصول للمرمى بالاضافة إلى استمراره في الاستحواذ على الكرة، فلماذا إذاً التغير؟

التبديل الذي كان لابد أن يحدث هو اخراج أحمد عبد الظاهر بين شوطي المباراة لسوء مستواه واقحام متعب أو جدو بدلاً منه، ولكن ليس اخراج رزق الذي لم يكن مستواه سيء بل على العكس قدم مباراة جيدة حتى لو لم تكن أفضل مبارياته.

بعد تبديل رزق عانى الأهلي من فقدان للكثير من الكرات نتيجة لعودة عبد الله السعيد الذي لم يلعب بهذا المركز منذ فترة طويلة، مع صعوبة اضافته لشيء جديد أكثر مما كان يقوم به رزق وذلك لعدة أسباب.

السبب الأول بعده عن هذا المركز للكثير من المباريات منذ أيام جاريدو، ثانياً صعوبة اضافته لشيء عن ما كان يقدمه رزق، الذي كان في الأصل يلعب كصانع لعب منذ أن كان في المقاولون، فماذا أضاف هذا التبديل سوى خسارة اتزان الفريق؟

خطأ آخر في التبديلات وهو تأخر وقت اخراج عبد الظاهر حتى الدقيقة 71 حتى نزل بدلاً منه متعب.

التبديل الأول الخاطئ جعل عبد الله السعيد ومؤمن زكريا يكملان المباراة بالرغم من وضوح انخفاض مستواهم البدني في الدقائق الأخيرة حتى خرج مؤمن مصاب ليكمل الأهلي بعشرة لاعبين، فمشكلة الوقوع في خطأ في التبديلات أن تصحيح الخطأ سيصبح صعب جداً.

اصابة مؤمن زكريا ستقرب أكثر من بداية جدو للمباريات القادمة بعدما عاد بقوة بهدفه أمام النصر ومساهمته في صناعة الهدف لرمضان صبحي، عودته ستكون عبر الدوري لعدم قيده بالقائمة الأفريقية.

وبالتالي بعد اصابة مؤمن وعدم قيد جدو بالبطولة الأفريقية سيكون من الأقرب اقحام رمضان صبحي أمام الأفريقي، رمضان يمتلك مقومات رائعة تؤهله ليكون لاعب مهم للأهلي في المستقبل ولكنه مازال غير جاهز ذهنياً.

تركيز رمضان في الملعب يجب أن يزيد وأن يتعلم ماذا يريد من الكرة في كل مرة يلمسها، ومن الواضح فقدانه لهذا الأمر بعدما قاد الأهلي في هجمة غريبة أخذ الكرة من نصف الملعب وتقدم على الفور لمرمى الداخلية وبعد تقدم زملاؤه معه عاد مرة أخرى لنصف الملعب بل وقام بتمريرة طويلة جداً لشريف إكرامي من نصف الملعب، ولكن هذا سيأتي مع الوقت ومع نصائح المدير الفني له.

X