تحليل الأهلي: 3 تبديلات تقلب خسارة دمنهور لفوز لا تكفي يا جاريدو

تحليل الأهلي: 3 تبديلات تقلب خسارة دمنهور لفوز لا تكفي يا جاريدو

لقاء دمنهور بالدوري كان استمرار لسلسلة المباريات العصيبة التي يلعبها الأهلي بالفترة الأخيرة، وهو الأمر الذي أصبح مرهق للجماهير التي لم تعتد على رؤية بطل القرن في هذا الموقف سوى مرة أو مرتين على الأكثر في الموسم، وليس في كل مباراة.

الأهلي لعب أمام دمنهور بـ4-4-2 صريحة اعتمد بوجود تريزيجيه ورمضان على الأطراف مع استمرار عاشور ورزق بوسط الملعب، بثنائي هجوم بيتر وصلاح، مع تقدم هاني إذا كانت الهجمة من الطرف الأيمن وحمدي إذا كانت من الجانب الأيسر.

قدم الأهلي بالشوط الأول مستوى باهت تماماً سببه الأول هو عدم ثبات التشكيل من المدير الفني جاريدو الذي حيّر الجميع في هذا الأمر، ولكن عدم ثبات التشكيل دائماً يعطي فرصة لجميع اللاعبين لاثبات الذات، ولكن أمام دمنهور لم يحدث هذا، بل على العكس الثلاثي رمضان صبحي ومحمود حسن تريزيجيه وصلاح الدين سعيدو ظهروا بمستوى سيء جداً.

فهذا الثلاثي وحده ساهم في انهاء هجمات الأهلي لأكثر من 25 مرة طوال الفترة التي تواجدوا بها حتى تم استبدالهم بعد هدف مصطفى عفروتو بالدقيقة 56، وكان من المفترض منهم أن يكونوا سلاح الأهلي الهجومي.

اللعب بثنائي في الهجوم "أفريقي" من المفترض أن يعطي الأهلي أفضلية في الكرات العالية ولكن هذا لم يحدث، لنلعب أكثر من 15 كرة عالية سواء من الأطراف أو من الخلف للأمام دون جدوى، ولعل التقصير ليس فقط من بيتر وصلاح بل أيضاً من سوء الكرات العالية الملعوبة من الأساس، فهاني وحمدي عرضياتهم ليست بالمستوى المطلوب.

مع بداية الشوط الثاني نزل مصطفى عفروتو لاعب الأهلي السابق الذي من الممكن القول أن أفضل ميزة عنده هي السرعة، فور نزوله كان لابد التنبيه على خط الدفاع عدم الوقوف على خط واحد أو اللعب على التسلل، فإذا ضُرب الدفاع بكرة واحدة أصبح عفروتو انفراد وهو ما حدث بالفعل.

عفروتو في هذه المباراة ظهر ربما في ثلاث لقطات كلهم عبارة عن ركضه من وسط ملعب دمنهور على مرمى الأهلي ليستلم كرة بينية له من وسط الملعب، وهو ما تعامل معها دفاع الأهلي بصورة جيدة في أغلب المرات بعدما وقف ثنائي الأهلي خلف بعضهم للتغطية وليس على نفس الخط العرضي.

ولكن في كرة الهدف، لم يكن هناك ضغط من قبل وسط الأهلي على حمدي فتحي الذي استلم الكرة خلف خط الوسط في أريحية غريبة، ليلعب بينية لعفروتو الذي تركه هاني بدون مبرر ليجد شريف حازم نفسه دون حلول مع انطلاقة عفروتو.

التبديلات الثلاثية التي قام بها جاريدو بالفعل قلبت المباراة، وليست التبديلات فقط ولكن التغير التكتيكي في أرض الملعب ليلعب بـ4-1-2-1-2 بدلاً من 4-4-2 أيضاً لعب دوراً هاماً ولكن الاشادة بهذا الأمر سيأتي إذا كان هناك رصيد له كمدير فني مع الجمهور.

بعد التبديلات نزل عبد الله السعيد بجوار رزق في وسط الملعب خلفهم عاشور، مع وجود مؤمن زكريا خلف الثنائي بيتر ومتعب مع التقدم الدائم للظهيرين هاني وحمدي.

أُتيحت فرص للأهلي عبر هذا الثلاثي الذي لعب في نفس ظروف الملعب مثله مثل رمضان وتريزيجيه وصلاح، ولكن من الممكن اخراج رمضان من المقارنة بحكم عدم مشاركته كثيراً بالفترة الماضية وكذلك سنه الصغير جداً، ولكن ماذا عن صلاح وتريزيجيه؟

بالنهاية فوز الأهلي مهم للبقاء في المنافسة بالدوري في مباراة سيئة في المجمل، ولكن يبقى السؤال بعد هذا اللقاء هل "قماشة" الأهلي تحتاج إلى تدعيم؟

X