تحليل: ماذا ينقص جاريدو لتحويل فكرته الهجومية الى واقع؟ لاعب وسط مدافع

تحليل: ماذا ينقص جاريدو لتحويل فكرته الهجومية الى واقع؟ لاعب وسط مدافع

لعب الأهلي أمام الرجاء بطريقة هجومية بحتة باحثاً عن الفوز والثلاث نقاط من فريق منحه بداية سيئة بالهزيمة في بدء مسابقة الدوري باعتماده على الطريقة الدفاعية البحتة.

من الواضح أن كارلوس جاريدو المدير الفني للأهلي سيعتمد على هذه الطريقة الهجومية في المباريات المتبقية والتي سيدافع بها المنافس منذ البداية، ويمكننا أن نأخذ على سبيل المثال آخر مباراة بالدوري أمام الرجاء.

أمام الرجاء الأهلي لعب منذ البداية برباعي في الدفاع، أمامه رباعي وسط ملعب مكون من غالي وعاشور ومؤمن زكريا وعبد الله السعيد، أمامهما ثنائي الهجوم متعب وبيتر إبيموبوي.

في هذه الخطة اعتمد جاريدو في طرفي الملعب على تقدم ظهيري الجنب في الدفاع باسم علي وحسين السيد ليلعبا دور الأجنحة في حالة الهجوم، على أن ينضم كلٍ من السعيد ومؤمن لداخل الملعب لكي يعطي الحرية الكاملة للمهاجمين في التواجد داخل منطقة الـ18 دون الحاجة للنزول واستلام الكرة لبدء الهجمة.

هذه الطريقة كانت في حاجة لتأمين دفاعي بسبب هذا الكم الهائل من اللاعبين المستخدمين في الحالة الهجومية (6 لاعبين)، وهنا يأتي دور لاعبا وسط الملعب وهما عاشور وغالي، الذان كان لابد أن يتم تثبيت واحداً منهما أمام خط الدفاع ليمنعا الهجمات المرتدة.



والأقرب للعب هذا الدور هو مسمار الوسط عاشور لإمكانياته العالية من الناحية الدفاعية وكسر الهجمات، ولكن عاشور لم يقم بهذا الدور نظراً للضغط العالي الذي كان يقوم به على خط دفاع الرجاء، وهو ما مكن الخصم من توصيل مهاجميه في أفضلية على قلبي دفاع الأهلي لمجرد استلام مهاجمه الكرة في مساحة كبيرة بوسط الملعب.

استخدام ستة مهاجمين بالطبع أمر يقلل من نجاح أي فريق في النجاح في خطته الدفاعية أمام الأهلي، ولكن أن تخطئ في دفاعاتك هو ما سيمكن الخصم من القيام بهجمات مرتدة خطرة، وهو ما حدث أمام الرجاء بالشوط الأول قبل أن يخرج عاشور مع بداية الشوط الثاني ليحل بدلاً منه تريزيجيه.



هذا التبديل الهدف منه هو تثبيت لاعب أمام دفاع الأهلي دوره هو افساد الهجمات للرجاء وهو الدور الذي لعبه غالي بالشوط الثاني، على أن يكون بجانبه بوسط الملعب عبد الله السعيد الذي تبادل دوره في الملعب مع البديل تريزيجيه.

هذه الطريقة أشبه بما لعب بها أرسنال أمام ليفربول بالدوري الانجليزي، واعتمد فينجر المدير الفني للأرسنال فيها على كوكلين ليلعب نفس الدور الذي كان يفترض أن يلعبه عاشور.

فأرسنال في هذه المباراة اعتمد على بليرين الظهير الأيمن ومونريال الظهير الأيسر للتقدم على طرفي الملعب، ومع الزيادة الطبيعية من هجوم الأرسنال كان لابد من تثبيت لاعب وسط ملعب مدافع أمام ثنائي الدفاع، وهو الدور الذي قام به كوكلين.



هذه الطريقة لعب بها الأهلي أمام فريق دفاعي مثل الرجاء كان متوقع منه عدم الهجوم، ولكن هل سيستخدمها جاريدو أمام فرق كبيرة مثل مباراة الإسماعيلي المقبلة؟ من الممكن أن يكون صعب، ولكن هل كان يتوقع أحد أن يلعب أرسنال بهذه الطريقة أمام ليفربول؟

X