تحليل سيوي: كيف يمكن أن تلوم صبري رحيل بهذا الأداء في وسط الملعب؟

تحليل سيوي: كيف يمكن أن تلوم صبري رحيل بهذا الأداء في وسط الملعب؟

لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار الخسارة أمام سيوي 2-1 نتيجة ايجابية، فزمن العودة من ملعب المنافس بأقل الخسائر انتهى وأصبح ملعب المنافس هو مفتاح التتويج بالتسجيل فيه وعدم قبول أهداف.

وفي ملعب روبير شامبروه سجل الأهلي هدفاً واستقبلت شباكه هدفين، ورأى الكثيرون أن صبري رحيل مسئول بشكل كامل عن تلك الهزيمة، ولكن الحقيقة أن وسط ملعب الأهلي كان له الدور الرئيسي في تلك الهزيمة وهو ما يمكن توضيحه في النقاط التالية

أولاً لم يملك جاريدو رفاهية الاختيار، الأسباني طار لأبيدجان بـ17 لاعباً لذا لعب بأحمد عادل في حراسة المرمى وأمامه الرباعي باسم علي وسعد سمير ومحمد نجيب وصبري رحيل وفي الوسط أحمد خيري وحسام عاشور وحسام غالي وفي أمامهم وليد سليمان وتريزيجيه على الطرفين وفي الهجوم عماد متعب.

ثانياً دور حسام غالي اختلف عن أدواره السابقة التي لعبها مع جاريدو، غالي لعب أمام خيري وعاشور بحرية هجومية أكبر، ولكنه لم ينفذ دوره الدفاعي نهائياً، وكان من المفترض أن يمنحه وجود خيري وعاشور من خلفه حرية كبيرة ولكنه لم يحصل على ذلك لأسباب نوضحها بالفيديو لاحقاً.

ثالثاً "صبري رحيل لا يصلح" ذلك ان شعار كل من شاهد المباراة، ورحيل بالفعل كان ضعيفاً في الجانب الدفاعي، ولكن السبب الرئيسي للمستوى الذي ظهر عليه لم يكن اللاعب نفسه، بل كان ثلاثي وسط الملعب (خيري وعاشور وغالي) الذين تركوا كل لاعبي وسط ملعب سيوي يمررون الكرات البينية للظهير الأيمن المهاجم دائماً مانسو كواكو أو الجناح جوزيف كاميني أو المهاجم القوي روجيه أسالي، وحاول جاريدو التعامل مع هذا الموقف بمنح وليد سليمان دور دفاعي أمام صبري ولكنه كان بحاجة أساسية للدعم من وسط الملعب وهو ما لم يحدث فاستمر الوضع على ما هو عليه، وبالتالي تم اختراق الأهلي بالشكل الموضح بالفيديو التالي

رابعاً كلما حاول الأهلي أن يهاجم كان يعاني بشدة من ندرة المهاجمين، حسام غالي شارك الهجوم متأخراً من عمق وسط الملعب ومتعب وقف وحيداً بين قلب دفاع سيوي ووليد سليمان التزم بالدفاع لمساندة صبري رحيل وتريزيجيه ركض بعيداً عن المناطق المؤثرة، وذلك ساهم في ندرة عدد مهاجمي الأهلي وبالتالي غياب الفرص للقلعة الحمراء.

خامساً صحح جاريدو الموقف في الشوط الثاني بالدفع بشريف عبد الفضيل في الجانب الأيسر ليلعب صبري رحيل دور وليد سليمان الدفاعي في الشوط الأول وينتقل الأخير لقلب الهجوم بدلاً من متعب فيما عاد حسام غالي لدور لاعب الوسط المدافع بجوار حسام عاشور بدلاً من خيري الذي غادر الملعب.

سادساً يبدو أن جيرو جيرفيه المدير الفني لسيوي توقع اغلاق جاريدو للجانب الأيسر فقام بنقل اللعب الى جهة باسم علي، ووجد باسم نفسه وحيداً يحاول الدفاع أمام الظهير الأيسر سيدريك أكاديو المدعوم بروجيه أسالي في ظل غياب كل أنواع الضغط من حسام غالي وحسام عاشور على لاعبي وسط سيوي أو دعمهم لخط الدفاع في مواجهة مهاجمي سيوي، وهو ما أدى لإختراق دفاع الأهلي كما هو موضح في الفيديو التالي

سابعاً لعب رمضان صبحي دوراً أساسياً في وجود دور هجومي للنادي الأهلي بسبب مساندته لوليد سليمان وتريزيجيه مع دعم صبري رحيل من الجانب الأيسر، ولكن عاب رمضان عدم تقديره للتوقيت الذي يختار فيه الاعتماد على الحل الفردي أو الحل الجماعي للوصول لمرمى المنافس وهو أمر سيحدث مع الوقت والخبرات.

نقطة أخيرة

مباراة الاياب لن تكون سهلة بكل الأحوال، ولو استمرت أخطاء لاعبي وسط الملعب فسيعاني الأهلي بشدة إن استقبلت شباكه أي هدف في القاهرة، لذا على الأهلي ولاعبيه وجهازه الفني أن يدركوا أن الطريق للقب العشرين لن يأتي إلا من تصحيح أخطاء وسط الملعب.

X