تحليل دمنهور: خطايا يدان الثمانية وتريزيجه "الحر" وهل تطور الأهلي؟

تحليل دمنهور: خطايا يدان الثمانية وتريزيجه "الحر" وهل تطور الأهلي؟

لم يكن غريباً أن نرى تغييرا في التشكيل او التكتيك الهجومي أمام فريق العاب دمنهور الصاعد من الدرجة الثانية، فبالرغم من المسافة بين الفريقين، الا أن هذه اللقاءات في فترة الاحلال والتجديد تكون مطمعاً لتحقيق انتصاراً او تعادلاً ايجابياً مع النادي الاهلي.

ساعدت نتائج الاسماعيلي والأسيوطي في جعل محمد عمر يلجأ لأسلوب مفتوح في الشوط الأول لعله يخطف اهدافاً وهو ما حدث، وعلى الجهة المعاكسة فكان لفقدان جاريدو السلاحين الأبرز في هجومه (عمرو جمال ووليد سليمان) أثراً في تغيير الخطة من 4-2-3-1 الى 4-4-2.

 

دور تريزيجيه

الحرية التي اعطاها جاريدو لتريزيجيه في الشق الهجومي جعلته مصدر الخطورة الحقيقية للأهلي في المباراة وقدم الناشيء أحد أفضل مبارياته مؤخراً، وعلى عكس المباريات السابقة عندما كان وليد سليمان مصدر الخطورة باعطائه مساحة التحرك مع ثبات لتريزيجيه في المنتصف أو كمساعد للأروقة.

ظهر تريزيجيه في كل مساحات دمنهور وان كان التركيز الأكبر كان على الجهة اليسرى كسند لصبري رحيل وموسى يدان على ان يدخل الأخير في العمق كمهاجم ثالث بجانب متعب وعبد الظاهر.

تميز ناشيء الأهلي بالتحرك بدون كرة في المساحة الفارغة لينطلق مستغلاً سرعته وتحكمه الجيد للكرة فكان ورقة جاريدو الرابحة وأجبرت تحركات محمود حسن دفاع ووسط دمنهور للتحرك على الأجناب لايقاف الكثافة الحمراء والتي كانت تهدف الى افراغ العمق لثنائي الهجوم وان كانت الخطورة الحقيقية كانت من متعب مع ابتعاد عبد الظاهر عن تشكيل خطورة لبطئه في التحرك واصراره على خسارة الكرة بمخالفة للدفع أو لمخاشنة الخصم في الهواء.

أهدى تريزيجيه نجم المباراة لفريقه هدفين الأول من عرضية رائعة من الجهة اليمنى والثاني بتمريرة من العمق لمتعب ليسجل ثاني اهدافه وأعطى تريزيجيه أكثر من كرة لموسى يدان كان من المفروض أن تترجم الى هدف لولا سوء استغلالها من البوركيني كما سنتحدث لاحقا، ونجح تريزيجه في الدور الثقيل الذي القى عليه وتحسن كثيراً في اصلاح خطأه المستمر بالاندفاع بسرعة في الضغط على حامل الكرة مما يعرضه لإما "ترقيصه" بسهولة أو من أخذ مخالفة منه.

ويمكننا أن نشاهد في الفيديو التالي انطلاقات تريزيجيه ودوره الهجومي

 

مهارة الإستلام أضاعت على الأهلي أهدافاً عدة

إستلام الكرة بشكل صحيح في الجانب الهجومي كفيلة بأن تعطيك خطورة غير مسبوقة عندما ينجح فريقك في ايصال الكرة اليك، وهو عكس ما فعله موسى يدان حيث تلقى تمريرات رائعة من تريزيجيه ومتعب وغيرهم على الجهة اليسرى على حدود المنطقة الا أنه فشل "ثماني" مرات في السيطرة على الكرة وتحضيرها أمامه في جهة المرمى ليسدد أو يمرر.

المشكلة الأخرى في يدان كانت في البطء في التصرف في الكرة حيث نفذ هجوم ووسط الأهلي جمل تكتيكية مكررة وعندما تصل الى يدان كان يتباطأ في اتخاذ القرار سواء بالتمرير العرضي أو ارسال العرضيات أو التسديد على الرغم من تمركز متعب الممتاز له في أكثر من كرة.

الأمر ذاته حدث في أكثر من كرة من رزق ومن باسم علي على الرواق الأيمن مما استلزم اعادة الكرة كثيراً الى الخلف أو اللجوء الى مخالفة لايقاف الكرة المفقودة بسبب سوء الاستلام، ولا يمكن القاء اللوم على أرضية الملعب التي كانت في أفضل حالاتها.

ويمكننا أن نرى في الفيديو التالي عدد الفرص التي لاحت لهجوم الأهلي وأضاعها سوء استلام الكرة من يدان

 

المساحة الفارغة في وسط الميدان ستكون كارثة مع فريق أسرع

لم يكن وسط ميدان الأهلي في أبهى صوره سواء من رزق أو من عاشور فلعب الاثنان بشكل مشابه بدون فتح مساحة تمرير لكلا منهما وتمركز رزق بشكل خاطيء في أكثر من كرة أدت احداها الى هدف أبو كونيه الثاني حيث انطلق رزق مندفاعاً لمساندة باسم علي تاركاً مساحة فارغة كبيرة خلفه استلمها لاعب دمنهور بشكل مريح ليحضرها وينظر ويرسل كرة بدون أي ضغط من أي لاعب أحمر لبعد الارتكاز عن حدود منطقة الجزاء تاريكنها لدمنهور

وفي الهجمات المرتدة فقد الوسط تركيزه تماماً خوفاً من تلقي هدفاً فانطلق عاشور ورزق معهم موسى يدان بدون أي تركيز ليتركوا مساحة كبيرة بين دفاع الأهلي وخط وسطه لم يفطن لها محمد عمر ففضل القاء حمادة الغنام على الرواق خلف باسم علي الذي لا زال يحتاج الكثير ليقوم بالدورين الهجومي والدفاعي بنفس القوة، ولو كان يملك لاعباً يملك القدرة على ارسال البينيات ويتمركز في هذه المساحة لواجه دفاع الأهلي اخطاء كثيرة.

التبديلات غيرت المباراة

قد تكون كلمة محمد عمر بأن خروج عبد الظاهر وتغييرات الأهلي أضاعت منه نقطة اللقاء خير مثال على دور التبديلات في تغيير مجرى اللقاء، حيث اكتفى جاريدو من عدم نجاح عبد الظاهر في أن يكون مع متعب ثنائي خطر في العرضيات بأسلوب 4-4-2 ليغير جاريدو الملعب باشراك محمد فاروق وحسام غالي وهما تبديلين صحيحين ضمن المتوفر على دكة البدلاء.

فوسط الميدان لم يكن فيه من يمتلك الكرة وينوع من تمريراته كحسام غالي بالرغم من "خطأين" كاد يقع فيهما غالي الا أنه نجح في الحفاظ على الضغط المستمر على دمنهور وساعده أسلوب 4-2-3-1 بوجود تريزيجيه ويدان وفاروق في وسط ميدان دمنهور ومع مساعدة رزق وانطلاق صبري وباسم لم يعلم دفاع دمنهور كيف يتحركون مع الكثافة الحمراء فففتحت الثغرات بالجملة وسجل متعب من تمريرة تريزيجيه بعد أن وضعا أنفسهما في وضعية "2 على 1".

التبديل الثالث أيضاً كان صحيح فعلى الرغم من انطلاقات صبري رحيل الكثيرة الا أن الفاعلية الهجومية في ايصال العرضيات كانت ضعيفة حيث أطاح مدافعي دمنهور بمعظمهم بسهولة وأعاد جاريدو يدان كظهير أيسر وترك العنان لكريم بامبو السريع والمهاري وتمسك بامبو بالفرصة بعرضية ولا أجمل لمتعب محرزاً هاتريك.

 

التسديد من الخارج

في مباراة الشرطة كانت تسديدات لاعبي الوسط مصدر فرحة للجماهير خاصة حسام عاشور الذي سدد كما لم يسدد سابقاً، ومن بعدها لم نراها تتكرر في المباريات الأخرى وخاصة مباراة دمنهور التي كانت مساحات التسديد كثيرة.

ويبقى السؤال ..هل يتطور الأهلي أم يتقهقر في الأداء؟

الاجابة يمكن أن تكون اذا استطعنا الاجابة على سؤال آخر...هل نجح الأهلي في مبارياته السابقة في الوصول الى مرمى خصمه ووضع نفسه في فرصة تسجيل؟ يمكنك أن تراجع فرص الأهلي أمام الاسماعيلي والأسيوطي وحتى دمنهور لتجد أن الأهلي يصل كثيراً وينجح في خلخلة دفاعات الخصم بشكل كبير وتبقى الأخطاء من غياب اللاعبين القادرين على استثمار هذه الفرص وينتظر الجمهور بفارغ الصبر عودة عبدالله السعيد ووليد سليمان وجدو ومعهم الأثيوبي صلاح الدين أملاً في رفع نسبة استثمار الفرص وحسم المباريات مبكراً.

 

لاعب ذو صلة

X