تحليل المحلة: لماذا يرتبك 5 مدافعين من مهاجم وحيد ومتى يسدد عاشور؟

تحليل المحلة: لماذا يرتبك 5 مدافعين من مهاجم وحيد ومتى يسدد عاشور؟

استمراراً لمسلسل الهبوط في مستوى الفريق الأول للأهلي بعد مباراة المقاولون والداخلية قدم لاعبو الأهلي وجهازهم الفني أداء أسوأ من المباريات السابقة، حيث كان البطء هو السمة في التمرير والتحرك والهجوم والدفاع والضغط وساعد غزل المحلة الأهلي بتقديمه اداء سلبي بدون اي انياب هجومية ولو فعل لكانت لاحت له فرص التسجيل ضمن تذبذب ارتكاز ودفاع الأهلي.

 

ارتباك الدفاع

 

وضع وائل جمعة وسعد سمير ورامي ربيعة في الدفاع من المفترض ان يقدم سرعة حيث تشترك خبرة وائل مع سرعة وطاقة ربيعة وسعد، إلا أن ما حدث يمكن متابعته في الفيديو المرفق مع التحليل وهو ارتباك شديد في دفاع الأهلي عندما يتواجد مهاجم واحد بسبب تمركز الأربعة مدافعين على خط واحد وترك الضغط على لاعب الارتكاز وهو ما قد ينتهي بكارثة اذا ما تواجد اكثر من لاعب سريع ومهاري فيمكنه "ضرب" خط دفاعنا بتمريرة بينية واحدة.

 

الضغط من المفترض أن يبدأ من لاعبي الارتكاز لوضع المهاجمين وحاملي الكرة في ككماشة بينهم وبين الدفاع وعندما يتقاعس الوسط عن دوره الدفاعي لا يتحرك ظهيري الجنب والوسط لعمل واجبهما وهو ما يخلق حالة الارتباك التي شاهدناها أمام الداخلية والمقاولون والمحلة، فحسام عرفات وسعد ماندو بمفردهما شكلا خطورة على دفاع الأهلي واستطاع كلا منهما التحرك بسلاسة وسهولة من وسط الميدان الى خط الدفاع.

  

ومن جهة عاشور وشهاب فهما الاثنان يلعبان على خط واحد أيضاً بدلاً من أن يعود احدهما ليشكل رأس مثلث مع ظهير القلب والجنب للضغط على هجوم المنافس على أن يغلق لاعب الارتكاز الآخر احتمال نقل الكرة الى الجهة المعاكسة وهو ما لم يحدث فأغلب الوقت لم يتحرك عاشور للخلف واعتمد على شهاب والعكس صحيح وهو ما جعل الانطلاقات القادمة من وسط المحلة خطيرة بالرغم من قلة مهاجميهم.

 

سوء التمركز والضغط هو ما أدى الى طرد وائل جمعة الذي كان يؤدي دوره بشكل صحيح مع سعد ماندو لكن حسام عرفات لم يجد ضغطاً من لاعب الوسط لينطلق بسهولة ويصطدم بوائل جمعة قبل طرده.

 

لا مفر من عودة حسام غالي

 

 

حسام عاشور، مانجا، شهاب الدين، رامي ربيعة يمكن لواحد منهما ان يكون الارتكاز الدفاعي مع ترك مكان للاعب آخر يجيد امتلاك الكرة والحفاظ عليها وبدء الهجوم وهو الدور الذي افتقدناه منذ رحيل حسام غالي، وكان يقوم بهذا الدور إما وليد سليمان أو عبدالله السعيد مع ترك تريكة في الأمام، ومع رحيل تريكة وحسام غالي أصبح على عبدالله السعيد اداء الدورين وهو مستحيل للاعب لا يحب التقيد بواجبات دفاعية أو تكتيكية.

 

قد يكون تريزيجيه هو الأفضل في صناعة اللعب والتحرك الهجومي وان كان يحتاج الى مزيد من الوقت للتخلص من الاحتفاظ الزائد بالكرة والمراوغة الزائدة وتعلم كيفية ارسال البينيات لكنه خامة جيدة بدون شك، ويأتي من خلفه رامي ربيعة الذي يملك مهارة التسديد والتمرير وان كان يفتقد الى المراوغة ولمسة حسام غالي.

 

في مباراة المحلة كان شكري يعود لتسلم الكرة وينطلق ليبدأ الهجوم ويفعل هذا بالتحرك بين دفاعات المحلة التي تجد سهولة في الضغط عليه وهو بمفرده، وفعل عبدالله السعيد الأمر ذاته وعندما تغلق الزاوية يعود للتمرير العرضي ولو تحرك الاثنان بسرعة وتحرك متواصل لتخلخل دفاعات المحلة التي تلعب من الوضع واقفاً.

 

متى يسدد عاشور

 

 

استطيع تذكر عدد المرات التي سدد فيها عاشور على المرمى واذا ما شاهدنا مباراة ريال مدريد واتليتيكو مدريد في نصف نهائي الكأس لشاهدنا هدفين من المدافع البرتغالي "بيبي" وهدفاً آخر من "دي مارياً والاثنان من تسديدتين من انطلاق لهما من منتصف الملعب وهو ما لا نراه في لاعبي الدفاع والارتكاز في الأهلي.

 

عاشور لم يطور نفسه في التسديد وهي مهارة ضرورية للاعب الوسط وفي الكرة الحديثة يمتلك كل فريق لاعبي وسط يسددوا سواء تشافي وانيستا في برشلونة او زافي الونسو في مدريد او لامبارد واسيان سابقاً في تشيلسي وجيرارد مع ليفربول.

 

ويفتقد الأهلي بشدة الى لاعب وسط قادر على تشكيل خطورة مع انطلاقه لمساعدة الهجوم حيث تلوح الثغرات والمساحات للتسديد وهي لا تحتاج سوى لتمرينات اضافية لتضيفها الى ترسانتك واذا ما ارتدت الكرة من الحارس فسيجد المهاجم نفسه في فرصة تسديد اذا ما تابع الكرة فهي "مكسب" عندما تستطيع اصابة ما بين "الثلاث خشبات"

 

بطء خط المحلة وتركيزهم على التواجد خلف منطقة جزائهم اعطت الأهلي فرصاً متعددة للتسديد الخارجي وهو ما فعله رامي ربيعة مرة وعبدالله السعيد مرة أخرى وانتهى الأمر على هذا!

 

اذا لم نتحرك الآن فمباراة الصفاقسي ستشهد كارثة

 

اقتربنا كثيراً من لقب السوبر الأفريقي فمباراة الصفاقسي بعد ايام معدودة، ولا يزال الأهلي يتخبط مع جهازه الفني في اختيار التشكيل والتبديلات وحل مشاكل الاصابات ونبدو كفريق يتعلم مبادئ الكرة في الدفاع واعداد الكرة والهجوم، قد تكون الظروف ضدنا في هذه الأثناء فنحن خسرنا فريقاً بأكمله ما عدا اكرامي ومحمد نجيب.

 

فاذا نظرنا الى الأهلي في نفس الوقت العام الماضي نرى ان الفريق تكون من اكرامي – فتحي – جمعة – شريف – سيد – عاشور – وليد سليمان – عبدالله السعيد – أبو تريكة – متعب – جدو

 

أي أننا نلعب بلاعبين فقط من أصل 11 لاعباً اساسياً وهو ما يعني اننا نشكل فريقاً جديداً لكنه من الناشئين والبدلاء وليس من فريق ولاعبين اشتراهم الأهلي ليكونوا عماده في المستقبل القريب فالحل الأمثل هو في التركيز على تشكيلة واحدة من اليوم حتى مباراة الصفاقسي، وتحسين مهارات التسديد والضغط الدفاعي والعمل عليها يومياً مع اللاعبين مع التأكد مما يحدث في الأحمال التدريبية التي يلقي عليها الجهاز الطبي اللوم في الاصابات.

 

 

لاعب ذو صلة

X