تحليل الداخلية: هل يتدرب اللاعبون على التمركز؟ ولماذا نشتري محترفين

تحليل الداخلية: هل يتدرب اللاعبون على التمركز؟ ولماذا نشتري محترفين

الخسارة جيدة في بعض الأحيان للفرق الكبرى لأنها تلقي الضوء على أخطاء الفريق واللاعبين وثغرات الملعب، لكن بعد خسارة الأهلي من المقاولون يبدو أن الجهاز الفني للأهلي لم يتعلم الدرس فكرر نفس الأخطاء بدون أن يجد حلول للأسئلة والمشاكل التي حدثت في مباراة المقاولون لتتكرر مرة أخرى بشكل أسوأ في مباراة الداخلية.

 

طريقة اللعب

 

اختلفت طريقة اللعب عن مباراة المقاولون رغم ان الخصم اضعف كثيراً بالشكل النظري فالداخلية لم تحقق اي فوز قبل مباراة الأمس فبدأ محمد يوسف بطريقة لعب 4-2-2-2 بوضع لاعبين ارتكاز هما عاشور وتريزيجيه وامامهما احمد شكري وعبد الله السعيد على ان يقوما بتبديل تمركزهما من اليمين لليسار حسب الهجوم وابقى يوسف على السيد حمدي وعمرو جمال لبناء التجانس ويمكن اعتبار خط الهجوم هو افضل خطوط الفريق في مباراة الداخلية رغم عدم التهديف.

 

صناعة اللعب وخط الوسط ...كارثة!

 

 

قبل البدء علينا كجماهير ان نلفظ من قاموسنا لقب اللاعب الصاعد عن احمد شكري، ولا نسير خلف اقوال المذيعين فأحمد شكري ليس لاعب صاعد ولا لاعب ناشيء بل هو لاعب ناضج ويجب عليه ان يُعامَل كأي لاعب آخر.

 

ظهر حسام عاشور بأسوأ صورة امام الداخلية وان له عذره في العودة من الاصابة الا إن الخطأ كان على محمد يوسف في الابقاء عليه وكان في الإمكان اخراجه ووضع مانجا مكانه مع اشراك رامي ربيعة أو موسى يدان، فعندما تلعب امام فريق متمركز دفاعياً وخطف هدفاً وكل امله هو الحفاظ عليه تكون "السرعة" هي سلاحك الأول لزعزعة دفاعاته وهو عكس ما فعله حسام عاشور.

 

عاشور كان بطيئاً في تمرير الكرة للأمام وبدلاً من الانطلاق عند انعدام الحلول كان ينتظر ظهور عبد الله السعيد او يعيد الكرة الى نجيب ليبدأ الهجوم من الخلف بعد ان يعود فريق الداخلية بأكمله، أضف الى هذا انه لم يضغط بشكل صحيح على وسط الداخلية الذي اشرك خمسة لاعبين لملء منطقة وسط الميدان وجاء هدف تمساح من خطأ لحسام عاشور مع سانو يوسف.

 

عبد الله السعيد هو خيار محمد يوسف الأوحد في صناعة اللعب بجانب شكري امام الداخلية ولحظ يوسف العاثر كون عبد الله السعيد لاعباً يعطيك بشكل رائع في مباراة ثم يختفي في مباراة تالية وكانت الداخلية احدى المباريات التي ساهم بطء عبدالله في التمرير وسوء التمركز وبناء الهجمات في قلة الفرص الخطيرة.

 

من الجهة الأخرى فأحمد شكري يملك المراوغة الا انه يستعملها في حين يستوجب التمرير ويمرر في حين يستوجب المراوغة وللمرة الأولى تفرض الظروف الابقاء على شكري طوال المباراة واذا اراد ان يستمر في الأهلي فعليه ان يطور من ادائه واسلحته الهجومية وتجانسه مع زملائه.

 

التبديلات وعدم تغيير شكل واداء الفريق

 

نتفق ان يوسف يواجه ظروفاً صعبة للغاية لتعدد اصابات لاعبي الأهلي وغياب فريقه الأساسي بأكمله بدء من متعب وجدو ووليد سليمان ووائل جمعة وعبد الفضيل وأحمد فتحي وعودة حسام عاشور وربيعة من التأهيل.

 

الا ان ما يميز مدير فني عن غيره هي قدرته على قراءة المباراة وصنع الفارق بتبديلاته لاسلوب اللعب او باجراء تبديل يفاجيء خصمه، أخرج يوسف مانجا لاخطائه القاتلة في التغطية العكسية واشرك رامي ربيعة كظهير ايمن رغم ان ثغرة الأهلي الأولى هي في الوسط الذي تسيده فتحي عبد الجليل واحمد فراج ولاما كونيه يساعدهم نور الجارحي ووائل اسماعيل.

 

اخرج يوسف السيد حمدي الذي كان يؤدي بشكل جيد ويرهق دفاع الداخلية وبدا متفاهماً للمباراة الثانية مع عمرو جمال واشرك احمد رؤوف الذي لم يلمس اي كرة طوال 30 دقيقة شارك فيها، ثم زاد الطين بلة باشراك عمر بسام الناشيء في مباراة مغلقة لزيادة النزعة الهجومية محاولاً ايجاد كثافة عددية في منطقة جزاء الداخلية لعل وعسى.

 

 

الداخلية كان يهاجم بلاعب واحد في انتظار مساندة زملائه فاما يكون تمساح واما سانو يوسف او احمد فراج، وعلى الرغم من هذا نجد اربعة مدافعين للأهلي متوترين مع ضغط لاعب واحد بمفرده عليهم.

 

كان يجب على يوسف تغيير طريقة اللعب الى 3-3-1-3 بوضع نجيب مع ربيعة وسعد او اعادة حسام عاشور كمدافع ثالث أو ليبرو والدفع بربيعة في الوسط مع اشراك لاعب لمساندة سيد معوض الذي كانت جبهته هي الأنشط ولو جائته المساندة في فتح مساحة تحرك لارسل كرات اخطر للوسط الهجومي.

 

فكان في الامكان اشراك موسى يدان او احمد شديد مع اخراج اما عبدالله السعيد او احمد شكري واشراك احمد رؤوف ليصبح الفريق مهاجماً بثلاثة مهاجمين مستغلين قدرة السيد حمدي في الانطلاق من الخلف واعطاء مساحة انطلاقات تأتي من الدفاع سواء من ربيعة او سعد سمير بالاضافة الى احمد شديد او يدان.

 

لماذا نشتري محترفين أفريقيين؟

 

منذ رحيل فلافيو والأهلي يشتري محترف افريقي تلو الآخر بدون ان نراه في الملعب او يأخذ فرصته سواء من اوسو كونان الى دومنيك دا سيلفا الى امير سعيود والآن أتى الدور على موسى يدان الذي اشتراه الأهلي كصانع لعب وجناح ومباراة الداخلية احتاجت لاعباً بهذه المواصفات.

 

وعندما نسأل عن سبب عدم اشراكه تأتي الاجابة ان اللاعب بحاجة ليتأقلم مع الفريق أكثر، لكن في مباراة كالداخلية انت تحتاج الى لاعب غير محفوظ الأداء من الخصم بالإضافة الى رغبته في اظهار نفسه وهو ما قد يولد تمريرة او تسديدة او هجمة عنترية تأتي بالتعادل.

 

سوء التمركز...ثم سوء التمركز ...فهل يتدرب اللاعبون على مراكزهم؟

 

مباراة الأهلي الداخلية شهدت للأسبوع الثاني سوء تمركز سواء دفاعي من ظهير الجنب احمد نبيل مانجا او من لاعبي الوسط الهجومي تريزيجيه وعبدالله السعيد في العرضيات والركنيات او من لاعبي الجنب ربيعة وسيد معوض في الهجوم.

 

فالفيديو التالي نشاهد مساحة فارغة بين حدود منطقة جزاء الداخلية ونصف منطقتهم خالية من لاعبي الأهلي في العرضيات حيث ينجذب كل اللاعبين للوقوف صفاً واحداً داخل منطقة الجزاء تاركين تمركزهم لاصطياد أي كرة مرتدة من داخل منطقة الجزاء ويحسب على حسام عاشور تواجده كل هذه السنوات في الأهلي بدون ان يطور نفسه في مهارة التسديد!

 

وبدلاً من أن يتواجد ظهير الجنب المعاكس على حدود منطقة الجزاء نجد ان شكري وتريزيجيه هما من ينطلقا في الجهة اليمنى في مساحة قريبة من بعضهما لتخلو وسط منطقة الداخلية من أي لاعب سوى عبدالله السعيد مع تمركز عاشور امام نصف الملعب.

 

عندما تمركز السعيد وشكري خلف منطقة الجزاء بشكل صحيح لاحت فرصة تسديدة خطيرة لعبدالله انقذها احمد فوزي، وفي الكرة الأخرى انطلق شكري كمهاجم ثالث انقذها احمد فوزي بأعجوبة.

 

ماذا عن المباريات القادمة؟

 

على يوسف ان يبقي على السيد حمدي وعمرو جمال اطول وقت فعمرو جمال يقدم افضل المباريات مؤخراً مع الأهلي والسيد حمدي مستواه في تصاعد لذا يجب الاستفادة من هذا، وعليه ان يبني تكتيكات هجومية مختلفة ولا يعتمد على فكرة واحدة حيث يمكن لاي مدرب اغلاقها وحينها يصبح الأهلي بدون خطورة حقيقية، خاصة مع اعتزال تريكة وبركات اصحاب الحلول العبقرية في الفريق، كما يجب على يوسف المخاطرة باشراك موسى يدان فلا يمكن ان يكون ادائه اسوأ ممن يشارك.

 

 

صور لقاء الأهلي والداخلية

 

لاعب ذو صلة

X