تحليل القطن: خطة سبستيان إعكس فتحي بدل معوض وماذا عن تبديلات المدربين؟

تحليل القطن: خطة سبستيان إعكس فتحي بدل معوض وماذا عن تبديلات المدربين؟

أفريقيا فيها العجب وقد يكون اعضاء الاتحاد الأفريقي نسوا مناقشة لائحة بطولة دوري الأبطال في حال وجود سبب قهري لالغاء المباراة فتم اعتماد الأسلوب القديم بإعادة المباراة بدقائقها التسعين خلال 24 ساعة فجاء لقاء القطن "المعاد" ليكون محطة تاريخية كعادة الأهلي بأن يلعب بنفس لاعبيه مباراتين على يومين متتاليين.

 

1.      التشكيل كان صحيحاً فمحمد يوسف اعتمد على نفس اللاعبين مع اراحة وائل جمعة خوفاً عليه خاصة وان المباراة الأولى تحمل عبئها الأكبر صخرة الأهلي وبذل مجهوداً مضاعفاً وهو ما يرفع احتمالية اصابته لو لعب المباراة الثانية منذ بدايتها واعتمد يوسف على فكرة "اللي تكسب به العب به" حيث أن الأهلي كان متسيداً للقاء الأول بنفس الكتيبة فلما التغيير؟

 

2.      كل ما فعله سبستيان ديسابري مدير فني القطن بأنه عكس خطته مستعملاً اسلوب المرآة فبدل اللعب خلف سيد معوض وهي الفكرة التي نجح الأهلي في التعامل معها في المباراة الأولى اعتمد على أن يلعب خلف أحمد فتحي خاصة وانطلاقاته كانت ذو خطورة كبير في المباراة الأولى ولم يعلم سبستيان بأن يوسف دفع بشريف بدلاً من وائل ليخطئ عبد الفضيل في أكثر من كرة جاء من احداها الهدف وهو ما يبينه الفيديو الأول.

 

3.      عبد الله السعيد ساعد على استمرار الثغرة في الجهة اليمنى بعدم الضغط على المنطق من الجهة اليمنى عند اندفاع فتحي فوجد مبونجو نفسه في أكثر من مرة في موقف لاعب للاعب وهو أمر لم يحدث في المباراة الأولى.

 

4.      سيد معوض حفظ الدرس وقدم مردوداً دفاعياً جيداً في المباراة الثانية الا ان اختراقاته لم تكن بنفس السرعة قد يكون لغياب الكثافة الهجومية لنجد في اكثر من كرة "هات وخد" بين معوض ووليد تعود مرة أخرى الى لاعبي الوسط لوجود اربعة لاعبي من القطن مع مهاجم واحد هو عبد الظاهر.

 

5.      عبد الظاهر كان محطة تسلم وتسليم ممتازة في وسط منطقة القطن عند الهجوم المرتد فمهاجم الأهلي كان دائماً سابقاً بخطوة عن المدافع وهي ما اتاحت له القدرة على استلام الكرة بصدره اوتحويلها برأسه لأحد لاعبي الوسط أو أن يأتي بمخالفة منها نظراً لدفع المدافع له وقد يكون عبد الظاهر اللاعب الأوحد في الأهلي الذي نجح في استخلاص أي كرات عالية مع عمالقة القطن.

 

6.      نقطة ضعف كبيرة لم يستغلها الأهلي في دفاع القطن وهي ارتباكهم الشديد مع أي ضغط وغياب المهارة عند المدافعين مما يجعلهم يرسلوا كرات مقطوعة من وسط ميدان الأهلي او يحولوها الى رمية تماس وقد تكون استراتيجية يوسف صحيحة في عدم استنزاف لاعبيه في الضغط المستمر بسبب ظروف اعادة المباراة الا أن وجود مهاجمين في الأمام كان سيدفع بالمدير الفني لتثبيت أربعة مدافعين لإيقافهم خوفاً من هدفاً ثانياً في مرماه.

 

7.      لجأ الأهلي الى لعبة مكررة لم يفطن القطن لإيقافها وهي التمرير الكرة في مربعات في جبهة يسرى أو يمني وعند تجمع عدد كبير من لاعبي القطن في نفس الجهة يقوم أحد لاعبي الارتكاز عاشور او شهاب بتمرير الكرة بسرعة الى عكس تمركز الكثافة من الفريقين فاذا كانت الكرة في الجهة اليمنى تنقل الى سيد معوض في اليسار وهكذا وهو ما يفتح له مساحات واسعة يستطيع التسديد او ارسال عرضيات الا أن ايجابية هذه الكرات لم نراها كثيراً لغياب الكثافة الهجومية للأهلي.

 

8.      على عكس المباراة الأولى التي كان انتشار الأهلي هو ما رجح كفته، جاءت الاعادة لتشهد بطء في التحرك بدون كرة خاصة من وليد سليمان وعبد الله السعيد وشهاب ولم تأتي المساندة السريعة من ظهراء الجنب فتحي وسيد بنفس السرعة وهو ما جعل الأهلي يظهر هجومياً بدون أنياب حيث ساعد البطء على تمركز دفاع القطن المرتبك واعتمد معظم اللاعبين على مهارتهم الفردية في المرور في غياب السرعة الهجومية كما يظهر الفيديو التالي

 

  

9.      التبديلات من المدربين جاءت غير مفهومة فأخرج سبستيان أفضل لاعبيه ومحرزا لهدفه ليشرك مهاجماً آخر هو جاك هامان على الرغم من أن ستيفان كينج كان الأجدر بالتغيير وكرر الأمر ذاته بإخراجه احد محاور اللعب في وسطه المهاجم رقم 13 بابيدي وهو ما اراح دفاع الأهلي خاصة سيد معوض.

 

وبرر يوسف اخراج تريكة افضل لاعب في الفريقين لخوفه عليه من الإجهاد وأشرك بدلاً منه تريزيجيه وقدم اللاعب الناشئ مردوداً جيداً الا ان هجوم الأهلي انتهى بخروج تريكة وكان في امكان يوسف ان يغير اسلوب لعبه الى 4-3-3- صريحة بالدفع بتريزيجيه بدلاً من عبد الله السعيد واشراك دومينيك بدلاً من وليد سليمان والابقاء على تريكة مع تخفيف واجبه الدفاعي باشراك ثلاثة لاعبين في وسط الميدان.

 

وجاء تبديل أحمد شديد منطقي حيث خاف يوسف من الاعتماد على الظهير الأيسر القصير بمفرده أمام عمالقة القطن واراد ان يدّعم معوض مع الابقاء عليه، أما عن تغيير عبد الظاهر بالسيد حمدي فلم يكن أيضاً مفهوماً حيث أن دومنيك يلتحم بقوة أكثر ويملك سرعة اكبر من السيد حمدي خاصة مع وجود مساحات شاسعة في المرتدات في دفاع القطن.

 

 

 

 

مباراة العودة في القاهرة لن تكون نزهة حيث تأتي بعد أيام من مباراة غانا العصيبة التي ستكون في يوم 15 وسيصل الفريق بـ11 لاعباً من الأهلي يوم 16 الى القاهرة ومباراة العودة يوم 20 وهو ما سيجعل الجانب البدني والنفسي مشكلتين أمام الأهلي، كما يجب على يوسف ألا ينجر الى اللعب الطويل والكرات العالية حيث نقطة قوة القطن ويستمر على التمريرات الارضية السريعة واشراك اللاعبين القادرين على الضغط على القطن لاحراز هدفاً مبكر يؤمن المباراة حتى النهاية.

 

لاعب ذو صلة

X