تحليل القمة: 5 تقدمات مرعبة للزمالك في أخر 7 قمم .. وماذا عن كوارث هدف جعفر؟

تحليل القمة: 5 تقدمات مرعبة للزمالك في أخر 7 قمم .. وماذا عن كوارث هدف جعفر؟

بدون مقدمات تقليدية يعلم الجميع أن القمة لعبت (بضم اللام وكسر العين) في أجواء صعبة بين طقس حار وصيام وشكوك حول اقامة المباراة بسبب الأمور المتعلقة بالجماهير، ولكن في النهاية خرجت المباراة بمجموعة من النقاط الهامة التي يمكن ايجازها في النقاط التالية.

أولاً في أخر سبع مباريات قمة نجح الزمالك في التقدم في خمس مباريات وهو أمر سيء جداً للنادي الأهلي، ويبدو أن الأهلي يدخل مباريات القمة متأخراً جداً بدليل أن تلك المباريات الخمس سجل الزمالك في 4 منهم في أول ربع ساعة، وذلك يُفقد الأهلي زمام المبادرة ويجعله يلهث وراء التعادل بدلاً من تسيد الموقف، ولكن الأمر الايجابي رغم ذلك هو أن الأهلي لم يخسر في كل تلك المباريات وهو ما يؤكد أن التفوق الأحمر الذي سيتضاعف لو تماسك الفريق مبكراً.

ثانياً تركيز اللاعبين كان ضعيفاً للغاية في بداية المباراة مثلما بدا واضحاً في هدف أحمد جعفر، ومن خلال الفيديو التالي يمكن ملاحظة المساحة الكبيرة الشاغرة في قلب منطقة الجزاء، واكتفاء عبد الله السعيد وحسام عاشور بالمشاهدة بدلاً من غلق المساحة المتواجدة في قلب المنطقة، وتكرر الأمر بتواجد المساحة الشاغرة وعدم مراقبة أحمد جعفر في المحاولة الثانية بالكرة بعد تصدي اكرامي للمحاولة الأولى، وذلك يعكس غياب التركيز في بدايات مباريات القمة.

ثالثاً عندما يعتمد الأهلي على ظهيري جنب في اليمين واليسار أمام كل منهما لاعب وسط، يكون على لاعبي الوسط القيام بالتغطية خلف الظهيرين حين يتقدما ولكن ذلك لم يحدث سواء من عبد الله السعيد أو وليد سليمان مع الظهيرين سيد معوض وأحمد فتحي وبالتالي منحا لمحمد ابراهيم وعمر جابر الكثير من المساحات في الطرفين صنعا من خلالها الكثير من الخطورة على مرمى شريف اكرامي.

رابعاً مازال عبد الله السعيد يبحث عن نفسه في وسط ملعب النادي الأهلي، ومن لم يشاهد عبد الله السعيد سابقاً قبل انضمامه للأهلي أثناء وجوده في الاسماعيلي سيظن أن اللاعب صاحب امكانيات ضعيفة، وذلك أمر غير صحيح، ولكن السعيد يبدو متوتراً ومضغوطاً وكأنه يحاول اثبات ذاته لمن يشككون في امكانياته، ولو تغافل عنهم السعيد ولعب كرته الطبيعية لاستعاد نفسه وابداعه في الملعب.

خامساً خدمة كبيرة أسداها حلمي طولان للأهلي عندما قام بتغيير محمد ابراهيم ودفع بشيكابالا بدلاً منه، وابراهيم كان عنصراً ضاغطاً على أحمد فتحي بتواجده الدائم من خلفه فكان تقدم فتحي دائماً عنصر مخاطرة، ومع نزول شيكابالا في الجانب الأيمن للزمالك انتقل عيد للجانب الأيسر ولم تسعفه لياقته لتشكيل خطورة مما منح فتحي القدرة على الهجوم مما شكل عبئاً اضافياً على محمد عبد الشافي الذي تفرغ للجانب الدفاعي وأنهكه مواجهة لاعبين أو ثلاثة من الأهلي بشكل دائم.

سادساً أحمد عبد الظاهر كان متفوقاً بشكل دائم في كل الكرات العالية والمشتركة سواء بينه وبين فتح الله أو صلاح سليمان، وذلك منح الأهلي القدرة على الانتقال للثلث الأخير من ملعب الزمالك بسهولة في ظل الانكماش الواضح لدفاع الزمالك في وسط ملعبه.

سابعاً كان محمد يوسف موفقاً حين دفع برامي ربيعة بدلاً من وليد سليمان، وربيعة نزل بمجرد نزول شيكابالا ليدعم معوض في الجبهة اليسرى للأهلي التي تواجد فيها شيكابالا، صحيح أن فتى الزمالك الأسمر لم يكن لائقاً فنياً أو بدنياً ولكن تواجد ربيعة أمام معوض ساهم في مضاعفة المجهود المطلوب من شيكابالا في ظل الصعوبات البدنية التي واجهت معوض والتي كادت أن تفيد شيكابالا لولا تواجد ربيعة.

ثامناً الزمالك انهار بدنياً في النصف الثاني من الشوط الثاني، ولو ضاعف الأهلي تركيزه لتمكن من الفوز بسهولة خاصة في ظل الحالة الدفاعية الهزيلة لوسط ملعب الزمالك الذي لم يتمكن من مجاراة لاعبي وسط الأهلي، وعندما دعّم محمد يوسف وسط ملعبه بربيعة ومن بعده تريزيجيه صارت سيطرة الأهلي على المباراة محكمة وكان من الممكن بسهولة أن تتحول تلك السيطرة الى فوز لو ضاعف الأهلي من تركيزه أو استغل الفرص التي لاحت لأبو تريكة وعبد الله السعيد.

نقطة أخيرة

ما هي فرص الأهلي والزمالك في البطولة الأفريقية؟

الزمالك يمتلك فريق جيد جداً في الوقت الحالي، يملك فريقه مهارات فردية عالية وقوة واضحة في الثلث الهجومي، ولكن وسط ملعب الفريق ودفاعه ربما لن يسعفاه لمواصلة المشوار الأفريقي، فالهجوم وحده لا يصنع بطلاً على الاطلاق.

أما الأهلي فيبدو فريقه أكثر تناسقاً وتماسكاً ومزج بين الخبرة (جمعة ومعوض وتريكة وعاشور واكرامي وفتحي) وشباب (سعد وشهاب ووليد والسعيد وربيعة وتريزيجيه) ولو توفرت عناصر بديلة قوية على دكة بدلاء الأهلي فقد يصل بعيداً في البطولة، أما ان بقيت الدكة ضعيفة غير قادرة على تدعيم الفريق فستبدو الأمور أكثر صعوبة.

لاعب ذو صلة

X