تحليل القمة: التشكيل نسي احتمال مفاجأة تشيلسي و"طقم" الدفاع مكسب

تحليل القمة: التشكيل نسي احتمال مفاجأة تشيلسي و"طقم" الدفاع مكسب

للمباراة الثالثة على التوالي يغير الأهلي من تشكيلته الأساسية ومن خطته فبعد استقرار في المباريات الأربعة الأولى أفريقيا وحسم التأهل غير الأهلي من أسلوبه بدء من مباراة مازيمبي في الكونغو ثم إنبي في السوبر نهاية بالزمالك.

 

تشكيل البداية غاب عنه 3 عناصر أساسية في الدفاع (وائل جمعة وفتحي ونجيب) وغاب عنصر في وسط الميدان(حسام عاشور) وعنصرين في الوسط الهجومي(وليد سليمان وتريكة) وعنصر هجومي(متعب) أي ان الفريق بدأ بغياب سبعة لاعبين أساسيين.

 

لم يأخذ البدري في احتمالاته للمباراة أن تشلسي قد يتعادل أو يفوز وهو ما يجعل الأهلي يلاقي صن شاين في نصف النهائي وهو بلا شك أسهل من الترجي ويزيد من فرص الأهلي للوصول الى النهائي ويزيد من مكاسبه المادية. فكانت التشكيل أقرب لمدير فني يحاول استكشاف لاعبيه أكثر منه باحث عن الفوز ليعتلي الصدارة اذا حدثت المفاجأة وفاز أو تعادل تشيلسي وهو ما حدث.

 

الشوط الأول

 

 

المشكلة التي واجهها الأهلي في المباريات السابقة كانت في وسط الميدان واستمرت امام الزمالك حيث تم الدفع بحسام غالي ومحمود حسن "تريزيجيه" والإثنان لا يملكان القدرة على الضغط واستخلاص الكرة ولعب الدور الدفاعي في وسط الميدان حيث يتشابه اسلوب غالي وحسن وهو ما أعطى ابراهيم صلاح واليكس موندومو واسلام عوض أغلبية دفاعية منعت الأهلي من تشكيل أي هجمة على الزمالك طوال الشوط ما عدا في الدقيقة الأولى.

 

في الجانب الهجومي كانت المسافة بين جدو وشكري وكونان كبيرة للغاية وغاب التفاهم عنهم فحينما يكون جدو مائلاً لمركز الجناح كان على شكري الزيادة مع كونان كمهاجم ثاني على أن يأتي عبد الله السعيد من الخلف للزيادة إلا أنه كما يظهر في الصورة التالية كونان كان مهاجماً بين أحضان أربعة مدافعين للزمالك وجدو وشكري كل منهما في أقصى أجناب الملعب فلم يكن هناك أي زيادة هجومية للأهلي.

 

 

 

الدفاع كان أبرز مكاسب الأهلي من اللقاء وأثبت سعد سمير وبجانبه ربيعة أنهما قادرين على الصمود أمام ثاني أقوى فريق مصري حتى لو كانت ظروف الزمالك سيئة الا أن تمركز اللاعبين كان مميزاً ويبدو أن وجود ثلاثة مدافعين في الجهاز الفني يجعل التطور الدفاعي أبرز من الهجومي. فنجح سعد سمير في الحد من خطورة أحمد جعفر ولم ينجح محمد ابراهيم في خلخلة الدفاع بمهارته ما عدا كرة هدف الزمالك التي يتحمل وزرها سوء ضغط أحمد صديق وعدم زيادة حسام غالي الدفاعية بالاضافة لبطء ردة فعل ربيعة وسعد سمير.

 

التحرك من دون كرة لم يكن موجوداً في الهجوم وهي أبرز صفات وليد سليمان والسعيد وتريكة عندما يشاركوا سوية فنجد تحركات بدون كرة وتبادل مراكز وتغيير في التكتيك الهجومي مما يخلخل أي خط دفاع. وبالعودة لمباراة القمة نجد أن عند تواجد شكري بجانب كونان تواحد الإثنان على خط واحد والأمر ذاته لعبد الله السعيد وجدو وتريزيجيه فكثر اللعب العرضي السلبي من الأهلي بدون خطورة في العمق.

 

 

 

 

الشوط الثاني

 

استمر الأهلي على منهج دفاع المنطقة الا إنه في الكثير من المرات أدى الى عشوائية كبيرة وكثافة لاعبين باللون الأحمر في مكان واحد بدون انتشار وساعدهم سوء ربط الخطوط الزملكاوية ببعض واهتمام فييرا بالدفاع بدلاً من الضغط أكثر على الأهلي ,وهو ما يظهر في الصورة التالية. لكن مع نزول بركات وخروج شكري بدأ الهجوم ينشط لأن نجم الأهلي أحد أبرز لاعبي أفريقيا في التحرك بدون كرة وتنويع اللعب والإختراق العرضي والطولي فوجد جدو نفسه قريباً من كونان وبركات لتبدأ الفرص تلوح للأهلي.

 

 

الجهة اليسرى كانت أخطر بوجود سيد معوض الذي تعاون مع حسام غالي وعبد الله السعيد في تشكيل مثلث يضاف اليهم جدو في الأمام وبتحرك بركات خلف الخطوط بدأ الإرتباك يظهر في دفاع الزمالك وهو ما ظهر في تسديدة كونان الخلفية وفرصة جدو من تمريرة عبد الله السعيد.

 

 

تبديلات الأهلي كانت متوقعة من الجميع وإن كان خروج شريف عبد الفضيل منع البدري من اجراء تبديل كان بنزول شهاب بدلاً من تريزيجيه أو دومينيك بدلاً من جدو ليهاجم الأهلي برأسي حربة.

 

أحمد صديق قدم أداء شبيه بأحمد شديد عند المشاركة يعيبه الروتين واللعب التراتبي بالرغم من أن عبد الشافي كان متقدماً في أكثر من كرة الا أن خوف صديق من المراوغة والاختراق جعله يرسل عرضيات سهلة لمحمود فتح الله وهاني سعيد بدون أي "معافرة" من كونان أو متعب وبدون مشاركة جدو الذي كان يصل دائماً متأخراً عن العرضية.

 

خوف حسام غالي من التقدم وترك الوسط جعل عبد الله السعيد مضطرا ألا يعاون الهجوم ويقتصر دوره على خارج منطقة الجزاء بالرغم من قدرته المهارية على المراوغة الإختراق واستمرار فييرا مدرب الزمالك في "رص" ثلاثة لاعبين وسط مدافع يزيد من احتمالات فقدان الكرة في وسط ميدان الأهلي لنسمع البدري في أكثر من كرة وهو ينادي على تريزيجيه وغالي بعدم التقدم.

 

ملاحظات

 

كما علقنا في السابق على أخطاء إكرامي يجب الإشادة بدوره الرئيسي في تأهل الأهلي كأول مجموعته فالحارس أنقذ مرماه من ثلاثة أهداف محققة أحدهم من إنفراد تام لأحمد جعفر والآخر من تسديدة رائعة من فتح الله لم يكن أحد ليلومه لو دخلت مرماه.

 

سيد معوض هو اللاعب الأكثر ثباتاً في الأهلي منذ بدء دوري المجموعات مهارات راقية وابداع في الجهة اليسرى ودفاع قوي ولا نعلم اذا كان ضغط الجماهير تشتت تركيز سيد أم أن اللاعب مرتاح لأسلوب اللعب الجديد ومهامه المطلوبة منه.

لاعب ذو صلة

X