تحليل المباراة : عندما يفقد اللاعبون وعيهم .. يكون التعادل مكسبا

 تحليل المباراة : عندما يفقد اللاعبون وعيهم .. يكون التعادل مكسبا

ربما يعلم من يشاهد مباريات دوري ابطال اوربا مدي الامتعاض الذي يشعر به عند مشاهدة احدي مباريات الدوري المحلي فما بالكم بمن يحلل اداءا كان هو الابهر هذا العام في مباراة برشلونة والارسنال ثم يحلل مباراة الاهلي والمقاولون والتي كانت مباراة بلا طعم ولا لون ولا رائحة

نعم تعادل الاهلي مع المقاولون ايجابيا بفضل " نيران صديقة " في لقاء لم يحمل اية لمحات فنية او جمالية او نواحي تكتيكية في ارض الملعب من الفريقين

بدا الاهلي بالطريقة الجديدة 4/2/3/1 بوجود متعب كرأس حربة وخلفه بركات وتريكة وشكري وثنائي ارتكاز فتحي وعاشور مع الرباعي على وجمعه وشريف ومعوض واستمر احمد عادل في حراسة المرمي

في المقابل اعتمد المقاولون على طريقة 4/4/2 بوجود ايهاب المصري ورامي ربيع  كراسي حربة يعاونهم من الخلف في الاجنحة باسم علي ومحمد سمارة وان مال الاخير الي الدخول الي عمق اللعب

اعتمد الاهلي على تنويع اداء ارتكازي الملعب فالتزم عاشور بالواجبات الدفاعية وانتظار الكرات  فيما تقدم فتحي لعمل الضغط المبكر على حامل الكرة  لتصبح الطريقة اقرب الي 4/1/4/1

ربما كانت هذه الطريقة ستؤتي بثمارها اذا قام لاعبو الهجوم المتاخر بمثل ما قام به احمد فتحي من ضغط مبكر على حامل الكرة ولكن النوايا الطيبة وحدها لا تكفي ويد وحدها لا تصفق

كالعادة ستحمل الجماهير احمد على مسئوليات الكوارث الدفاعية ولن يلتفت احد الي تدني مستوي سيد معوض في الفترة الاخيرة ومع ذلك يتحمل الظهير الايمن جزءا من مسئولية الهدف الاول فمع تغطيته الممتازة مع ايهاب المصري اثناء محاولة الاخير احراز الهدف الا ان  ردة فعلى " علي " كانت ابطا في تشتيت الكرة

واذا كنا حملنا احمد على جزءا من مسئولية الهدف الا ان احمد عادل يتحمل مسئوليته تماما " ولا جديد " فالاخير مازال مرتبكا وهو ليس افضل من غيره وغيره ليس افضل منه وستظل ازمة حراسة المرمي تؤرق الاهلي لفترة لا يعلم مداها الا الله .. المشكلة الحقيقة ان اهتزاز مستوي حارس المرمي يؤثر بالسلب على الدفاع ويحمله مسئولية اضافية  

لكل مجتهد نصيب فالظهير الايمن اصلح ما افسده بالمرور من دفاع المقاولون ليرسل عرضية يقابلها تيجاني شمس الدين مدافع لمقاولون داخل مرماه والم يكتفي بهذا بل ارسل ثلاثة عرضيات مؤثرة في هذا الشوط وتفوق على نظيره معوض على الرغم من ان للاخير واجبات الهجومية اكثر

من الممكن ان يكون لاعبا في غير يومه لكن ان يكون اربعة لاعبين في غير يومهم وجميعهم يلعبون في الهجوم تكون المحصلة الهجومية " صفر " هذا باختصار تحليلا لاداء الرباعي متعب – بركات – تريكة – شكري

اذا تسائلنا عن احد اهم عناصر كرة القدم في زمننا تكون الاجابة واحدة عند كل المحترفين " اللياقة البدنية " ولقد حبا الله مدافع الموسط احمد فتحي بهذه الهبة فهو لا يهدأ ابدا ولكن للاسف بدون طائل فالاندفاع البدني " المبالغ فيه " يجعله يرتكب اخطاءا كثيرة تضيع جزءا من مجهوده ومع عدم الدقة في التمرير يضيع باقي المجهود.

عندما تكون مديرا فنيا لفريق وتراه في غير يومه يكون دورك هو محاولة تحسين الصورة وادراك الهدف باي وسيلة وهذا هو الدور الحقيقي للمدير الفني  ولكن ربما يكون المدير الفني في غير يومه هو الاخر وهو ما انطبق على البدري امس بدليل انه خرج من المباراة منذ منتصف الشوط الثاني عندما لم يقم باشراك مهاجم اخر ومحاولة تغيير الطريقة لضرب الدفاعات المنافس اما اهم نقاط البدري السلبية امس هو عدم اختياره لايمن اشرف في قائمة الاحتياطي فمن غير المعقول ان يكون دور الاخير هو التواجد اساسيا في حال غياب معوض للاصابة او للايقاف او ان يكون مستبعدا تماما من قائمة ال 18 ووضح احتياج البدري للظهير الايسر الناشىء لتعويض معوض

بالتاكيد ان تغيير مركز اللاعب يؤثر على مستواه وعلى رؤوية الجمهور والناقد له وربما يتحمل المسئولية بشكل اعنف على الرغم من انه ينفذ التعليمات هذا ما ينطبق على احمد حسن وعبدالله فاروق فلا يمكن الحكم على ادائهم طالما لم يلعبا في اماكنهما الصحيحه خاصة اذا كان الفريق في ادني مستوياته

يبقي اخيرا عذرا للجهاز الفني والذي على الرغم من كل الاصابات والتغييرات والاحلال واللعب " بدون حارس مرمي قوي "  متصدرا للدوري بفارق ستة نقاط " مع مباراة مؤجلة "وذلك قبل انتهاء المسابقة بخمسة اسابيع  .

اخيرا اعتذر ان كان التحليل مقتضبا بعض الشىء ولكني بذلت  قصاري جهدي لايجاد اية ملامح تكتيكية كانت في ارض الملعب ولم اجد الا ما قلته .  

لاعب ذو صلة

X