تحليل المباراة : الاهلي بعيدا عن الفاعلية .. والسبب الارضية

تحليل المباراة : الاهلي بعيدا عن الفاعلية .. والسبب الارضية

بدأ الاهلي مشواره الافريقي بهزيمه امام فريق الجانرز بطل زيمبابوي بهدف للاشىء على ارض الاخير بمدينة هراري وبذلك بات الاهلي مطالبا بتحقيق الفوز بفارق هدفين كي يتاهل لدور ال16 من اجل رحلة البحث عن النجمة السابعة في تاريخ بطولاته الافريقية

قبل ان نتعرض لتحليل احداث المباراة الفقيرة فنيا نحاول ان نلقي الضوء على بعض الهجوم والكلام الغير فني   على حسام البدري واضفاء صفات خارقه على مانويل جوزيه المدير الفني السابق للاهلي في مشواره  الافريقي ومع كامل احترامي لكل من هاجم البدري فالرجل مازال متصدرا لبطولة الدوري بفارق ثماني نقاط عن اقرب منافسيه وخسارة الفريق بهدف خارج الديار لا تعني انه او ان الفريق سيكون بعيدا عن البطولة فكلنا نذكر كارثة جوزيه التي حاطت بالفريق في الموسم الماضي فعلى الرغم من تعادله في نيجيريا مع كانو بيلارز بهدف الا انه تعادل في القاهرة بهدفين بعد ان كان متاخرا وبالرغم من فوزه العرض على سانتوس الانجولي بثلاثيه الي انه تعرض لهزيمة مذلة في انجولا بنفس النتيجة وخرج من البطولة .

لا نريد ان نعيد نفس الكلام فمثل ما نقل مانويل جوزيه الكرة المصرية بطريقة 3/4/1/2 بوجود صانع العاب صريح وتبعته كل الفرق فان البدري يحاول تطبيق 4/3/3 او 4/4/2 بجميع مشتقاتيهما واستمد الكثيرين منه الشجاعه وبدأوا في تطبيق مع حدث مع الاهلي " مع كامل تقديرنا لطارق العشري والذي اول من عاد للعب بهذه الطريقة وقام بتثبيتها بعد عدة محاولات متفرقه من  المقاولون العرب للعب بهذه الطريقه مع زيزو وعلاء نبيل وحسن شحاتة "

نحب ان نوجه نداء لجماهير الاهلي بضرورة الوقوف خلف الاهلي ومن كان غاضبا لخسارة مباراة فليعلم ان هذه هي كرة القدم وما استطاع الاهلي تحقيقه منذ عدة مواسم في طفرة غير مسبوقه مصحوبة بانخفاض شديد لمستوي منافسينا صعب ان يتكرر في الوقت الحالي ونحن في مرحلة تجديد اما عن الناقد العلامة والذي يقول عكس ذلك وهاجم الاداء الفني بدون مبرر فاحب ان الفت نظره الي نقطة بسيطة وهي ان برشلونة صاحب الستة بطولات في الموسم الماضي خرج من كاس اسبانيا هذه الموسم وعلى الرغم من امتلاكه لتيري هنري الا ان  جوارديولا ينظر لمستقبل الفريق ويحاول التجديد في الفريق بوجود بيدرو وبويان واخرون على حساب نجم بحجم هنري .

الشوط الاول

بدأ الاهلي المباراة بخوض خمسة  من لاعبيه لاول مباراة افريقيه في تاريخهم مع الاهلي فلعب اكرامي وشكري وفضل وعلى وشبيطة  واعتمد البدري على طريقة 4/4/2 بتكليف احمد شكري بواجبات دفاعية وهجوميه في نفس الوقت وتبادل موقعه على الجانبين مع احمد فتحي في وجود شبيطة وعاشور في المنتصف مع وجود احمد على ووائل جمعه والسيد ومعوض في الخلف وعماد متعب ومحمد فضل في الهجوم

من التشكيل يتضح ان هناك نقطتين سلبيتين في البداية اولهما تكليف شكري بمهام دفاعية مما ادي الا عدم وجود صانع لعب صريح ينقل اللعب من منطقة الدفاع الي الهجوم فبات دائما على الاجناب ولم يدخل الي العمق اما النقطة الثانيه هي وجود احمد السيد ومع اصابة احمد على المبكرة كان هو نقطة الضعف الثالثة ولا اعرف لماذا يصر اللاعبون المصريون على اللعب في ظل وجود اصابة تؤثر على تركيزهم فكان مطالبا " اي على " بان يخبر الجهاز الفني بانه سيخرج ولكن اللعب باسماء الروح القتاليه وما شابه هو الذي يؤدي الي اخطاء والاخطاء تنتج اهداف وهو ما تاثر به الاهلي مبكرا ففي خطا مشترك من السيد وعلى احرز الجانرز هدفه الوحيد

عندما تلعب خارج الارض وتتاخر بهدف امام فريق مغمور وانت فريق ذو تاريخ يجب ان نعلم ان الفريق صاحب " الارض" سيرتفع اداؤوه البدني والفني بغض النظر عن تاريخ الفرق وعندما تلعب على ارض ذات طبيعه خاصة لم تلعب عليها كثيرا فان معاناتك ستزداد وعندما تنجرف الي نفس اسلوب خصمك معني هذا انك فقدت السيطرة تماما على مجريات اللقاء وهو ما حدث في الشوط الاول وان كان هذا عيبا في الادارة الفنية الا انها استطاعت ان تواجهه في باقي زمن المباراة  فطبيعة الارضية التي لعب عليها الاهلي تشبه الي حد كبير ارض ملعب السلام والخاص بنادي الانتاج الحربي " نجيل صناعي " وهي تساعد في سرعة الكرة وتحتاج الي دقه عالية في التمرير ومن يحرز فيها هدف مبكر يفرض سيطرته على كافة انحاء الملعب نظرا لان الفريق الاخر يبذل مجهودا اكبر في نقل اللعب للمنطقة الهجومية

وكلنا نذكر اداء الاهلي في الموسم قبل الماضي امام ديناموز هراري في دوري المجموعات فعلي الرغم من تقديم الفريق الزيمبابوي اداء متميزا في القاهرة وفوز الاهلي عليه بصعوبة " في ظل وجود مانويل جوزيه" بهدفين لهدف في اخر لحظات المباراة الا ان تقدم الاهلي عليه في مباراة العودة في زيمبابوي مبكرا جعل الفرق المضيف خارج نطاق الخدمة واستطاع الاهلي احراز هدفان اخران  صحيحان الغاهما الحكم بداعي التسلل  

الشوط الثاني

استطاع البدري ان يجد احد نقاط الضعف في الفريق والتي تمثلت في عدم وجود صانع لعب فقرر تغيير الخطة ولعب ب 4/2/3/1 بوجود متعب ووراءه ابوتريكه وتبادل شكري وبركات الجناحان ولعب شبيطة وعاشور في قلب الملعب المدافع ورجع احمد فتحي لمركز الظهير الايمن بعد خروج على وفضل في بداية الشوط   

اللعب بهذه الخطة كان معناه ان ينزل ابوتريكه كثيرا في منتصف الملعب لصناعة اللعب الا ان " الماجيك " لم يكن في قمة مستواه ومع ذلك استطاع الاهلي فرض ايقاعه في بعض اوقات المباراة " بصعوبة " فيما اكتفي لاعبو الجانرز بالكر والفر ونقل الكرة عن طريق الثانئيات والثلاثيات بلا خطورة حقيقيه   .

طريقة لعب الجانرز والتي تعتمد على اللعب بطريقه 4/5/1 بوجود راس حربة واحد والتكملة من اي من خماسي الوسط  " المجهولين "والذين يندفعون جميعا نحو المرمي  جعل مهمة الدفاع الاهلاوي صعبة بعض الشىء خاصة في ظل تواضع مستوي احمد السيد وتقدم الجانب الايمن والممثل في احمد فتحي جعل وائل جمعة مائلا بشده لمواجهة راس الحربة مما ادي الي غياب اي عمق للاهلي وهو ما ظهر على فترات من جانب الجانرز

ادت اصابه اكرامي الي اجهاض محاولات البدري لتنشيط منطقة الوسط والذي كان يسعي لفرض ايقاعه عليها في الجزء الاخير من المباراة ونزل احمد عادل عبدالمنعم " ورب ضارة نافعة " فالفرصة جاءت ثانية لعادل ويجب ان عليه ان يتمسك بالفرصة ويتخلص من بعض الخوف والتوتر والذي يظهر عليه بشدة اثناء المباراة وخاصة في الكرات العرضية والكرات لثابتة من الاجناب .

سيطر الاهلي على الجزء الاخير من المباراة وبرز تريكة وشكري وبركات وحاول متعب كثيرا مع الدفاع الزيمبابوي وحاولا الثنائي متعب وتريكة تبادل الكرات مع بركات في محاولة لاحياء الثلاثي المرعب القديم وكادوا ان ينجحوا  في كرة كانت من افراد شبه تام لبركات  ولكن تالق الحارس اجهض اية محاولات لاحراز اهداف

حاول الثنائي شبيطة وعاشور التسديد من خارج المنطقة وسدد الاخير كرة كانت قريبه جدا من المرمي وسدد شبيطة " الغير محظوظ " كرة سكنت الشباك بعد اصطدامها بتريكة الغاها الحكم بداعي التسلل

المباراة  في مجملها متوسطة المستوي ولا اعتقد ان الفوز بهدفين في مباراة العودة  شىء صعب على الاهلي يبقي فقط شيئا من التركيز ومعاودة الضغط المبكر على الخصم لاسترجاع الكرة هو طريق الفوز للاهلي واخيرا نحب ان نوضح للجماهير ان الاهلي مطالب بالفوز بالبطولة في النهاية وليس الفوز في كل المباريات او التعادل داخل وخاج الديار فبرشلونه تعادل مع بازل السويسري على ارضه في الكامب نو وسحق نفس الفريق على ارضه في بخماسية.   

لاعب ذو صلة

X