تحليل النجمة: الأهلي ليس سيئًا .. ومتى ينتهي الحكر على 4-2-3-1؟

تحليل النجمة: الأهلي ليس سيئًا .. ومتى ينتهي الحكر على 4-2-3-1؟

مازال باتريس كارتيرون معتمد على الخطة التي لازمت النادي الأهلي لسنوات عديدة 4-2-3-1، فعلى الرغم من انتظار العديد لتغير طريقة اللعب الا أن المدير الفني الفرنسي مازال مستمر بثلاثي خلف مهاجم وحيد.

أمام النجمة اللبناني أراح الفرنسي العديد من اللاعبين معتمدًا على سياسة التدوير، وهو أمر إيجابي وضروري الاعتماد عليه حتى لا نقع في نفس المحظور الذي وقعنا به بنهاية الموسم الماضي عندما عانينا من إصابات عديدة لأهم اللاعبين في أوقات هامة مع بداية دوري أبطال إفريقيا، ولكن هل ظهر "البدلاء" بالمستوى المنتظر؟

اراحة معلول وأزارو وناصر ماهر واصابة السولية فتح الباب أمام هاني وأيمن أشرف وأحمد حمدي ومروان محسن للحصول على فرصة أمام فريق ضعيف فنيًا ولكن قوي بدنيًا وجيد تكتيكيًا، فأن تخترق فريق يدافع أغلب فترات المباراة بالـ11 لاعب حول منطقة الجزاء أمر صعب للغاية على الرغم من أنه حدث كثيرًا.

مع بداية الشوط الأول لم يظهر الأهلي بمستواه الطبيعي، ولكن عقب الدخول في المباراة عقب انتهاء أول 15 دقيقة تمكنّا من صناعة الفرص بفضل بعض التحركات التي كان أساسها تحركات وليد سليمان سواء على الطرف وفي العمق، فالحرية لسليمان بالجانب الهجومي يستغلها اللاعب بشكل مميز ولكن عدم ترجمة تلك الفرص لأهداف صعّب اللقاء أكثر فأكثر مع مرور الوقت.

في كل المباريات التي ستواجه بها فريق دفاعي بحت مثل النجمة ستكون في حاجة لاستغلال فرصة مبكرًا لفك هذا التكتل والشعور بالثقة والراحة داخل الملعب، ولكن مع استمرار إضاعة الفرص سواء من مروان محسن أو مؤمن زكريا ظلت المباراة صعبة علينا بكل المقاييس.

التعادل أمام النجمة جزء منها تكتيكي يتحمله كارتيرون وأخر يتحمله بعض اللاعبين أبرزهم مؤمن زكريا، فاللاعب العائد من الدوري السعودي مازال يبحث عن نفسه، فليس هذا مؤمن زكريا المعروف بقدرته على انهاء أنصاف الفرص وتحويلها لأهداف.

أهم مميزات مؤمن - الذي سيكون من الخطأ اعتباره جناح كونه يجيد اللعب من العمق كمهاجم ثاني – قدرته على التوغل واللعب في عمق دفاعات الخصم، وبالفعل وصل مؤمن بضعة مرات أمام النجمة ولكن مازالت لمسته الأخيرة في حاجة إلى إنعاش.

كذلك لم يتمكن مروان محسن من اكتساب استحسان الجمهور، فالمهاجم احتاج لهدف للعودة مرة أخرى في أنظار الجميع، ولكنه أهدر أسهل الفرص التي من الممكن أن يستقبلها مهاجم بالدقيقة 16 بعد تمريرة بالرأس من وليد سليمان.

وفي أول اختبار تحت قيادة كارتيرون تمكن الشاب أحمد حمدي من الظهور بشكل "جيد"، مازال في حاجة للتحكم في الرتم بطريقة أكثر فاعلية ولكنه يظل في أغلب الأوقات حل واضح لحامل الكرة، وهو أمر مهم جدًا أن يتواجد بصانع الألعاب.

كذلك استمر ميدو جابر في تقديم أداء جيد جدًا، فبعد نزوله بدلًا من مؤمن زكريا تمكن من تنشيط الجانب الهجومي باستخدام مهارته الفنية، على عكس ما ظهر به أحمد حمودي الذي لم يضف أي شيء منذ نزوله بالدقيقة 70 بدلًا من أحمد حمدي.

على جانب أخر لم يستغل كارتيرون تلك المواجهة "السهلة" نوعًا ما بالشكل الأمثل، فكان من الممكن اللعب بثنائي هجومي بدلًا من الاعتماد فقط على مروان محسن، فوفقًا لتصريحات محمد يوسف قبل بداية الموسم فإن الفريق لم يغير الطريقة لعدم تشتيت اللاعبين، وهو ما قد يعني اقتناع كارتيرون بتغيير خطة اللعب، ولكن هذا لم يحدث حتى الأن.

كذلك كان من الممكن الدفع بأكرم توفيق بدلًا من حسام عاشور ليكون لقاء النجمة اعداد قوي للاعب قبل لقاء الترجي، فالأهلي في حاجة لبديل لعاشور الذي سيغيب عن الترجي لحصوله على الإنذار الثاني.

في المجمل الأهلي لم يكن سيئًا أمام النجمة، فطبيعي ألا تكون مهمة اختراق أي فريق معتمد في أغلب دقائق المباراة على الدفاع فقط بالـ11 لاعب أمام مرماه سهلة، وعلى الرغم من عدم اهدار فرص كثيرة الا أننا ظهرنا بشكل جيد.

وكذلك من الجيد أن نرى مرة أخرى الجهاز الفني للأهلي يعمل على تدوير اللاعبين، أمر مهم للغاية في ظل امتلاك الفريق للاعبين كثر، ينقص فقط التأكيد على أن الاختيار يعتمد فقط على الأداء والأفضلية ليس اسم اللاعب أو شهرته.

X