تحليل الرجاء: متى نحكم على الشباب لو لم نشاهدهم أمام "الأخير"؟

تحليل الرجاء: متى نحكم على الشباب لو لم نشاهدهم أمام "الأخير"؟

استمر النادي الأهلي في تقديم مستوى مرتفع، ليحقق الانتصارات بأداء فني جيد جداً حتى وإن كان في شوط واحد فقط، مع الوضع في الاعتبار أن المباراة كانت لتتغير لو أن هدف واحد من الذي لم يتم احتسابهم "بقرارات تحكيمية صحيحة" سجل بالفعل.

حتى لو مواجهة الأخير على الدوري على الورق "سهلة" الا أن الرجاء كان بإمكانه أن يحرج الأهلي، وهو الأمر الذي "كهرب" المباراة بعد احراز حمادة ناصر الهدف قبل انتهاء الشوط الأول، ولكن من الجيد جداً أن يتمكن اللاعبين من العودة في المباراة الثانية على التوالي.

حاجة الفريق لمدافع باتت ماسة خاصة وأننا لن نتمكن من اللعب بالثنائي أيمن أشرف ومحمد هاني أمام فرق تجيد الهجوم، لك أن تتخيل أن الرجاء بإمكانياته المحدودة تمكن من احراز هدف بعد مراوغة مهاجمه لأحد لاعبي قلب الدفاع بطريقة سهلة جداً، ولكن حتى وإن كانت الطريقة سهلة لا يمكن أحد أن يلوم محمد هاني.

فهاني الذي يلعب بالمباريات الماضية في مركز ليس مركزه لا يمكن أن يلومه أحد إذا أخطأ، فمن المعروف أن اللعب بمركز غير مركزك يجعلك مفتقد بشكل كبير للتمركز وحركة جسدك أثناء الكرات المختلفة، وبالتالي الدرس الوحيد المستفاد من هذا الهدف هو ضرورة التعاقد مع مدافع في ظل استمرار عدم الاعتماد بمحمد عبد المنعم المدافع الشاب.

في ظل الحديث عن ضرورة تصعيد الناشئين كان من الأحرى أن يتم الدفع بعبد المنعم في قلب الدفاع بجوار أيمن أشرف، فبقليل من التفكير لن تجد مباراة أسهل من الرجاء للدفع باللاعبين صغار السن، فإذا لم تكن مواجهة الرجاء المباراة المناسبة، فما هي المباراة المناسبة إذاً؟

نفس الأمر ينطبق على اراحة اللاعبين الأساسيين والدفع بالشباب، فعلى سبيل المثال عبد الله السعيد يقدم مستوى مميز بالفترة الماضية، لعل هذا سببه فترة الراحة التي حصل عليها، وبالتالي علينا انتهاز فرصة مواجهة فرق سهلة لإراحة الأساسيين، وفي ظل إصابة أحمد حمدي وعدم التزام صالح جمعة كان الأفضل الاعتماد على إسلام محارب.

محارب تمكن من تقديم مستوى مميز جداً عندما حل بديلاً بالمباريات الماضية، وهو ما اكسبه حق البدء أساسياً في المباريات، ومع ضرورة التعلم من درس الموسم الماضي في حماية لاعبينا من الاجهاد على الجهاز الفني تدوير المراكز الهامة بالفريق، لنسأل أنفسنا من هم اللاعبين المحوريين في الفريق؟

للإجابة بصورة صحيحة علينا أن نسأل من إذا غاب سيتأثر الفريق بالسلب؟ سنجد في خط الدفاع غياب أحمد فتحي وأيمن أشرف سيأتي بالسلب، نفس الأمر ينطبق على عاشور والسولية والسعيد في وسط الملعب، في الهجوم سنجد وليد أزارو وجونيور أجايي.

أمام الرجاء أراح البدري حسام عاشور ليدفع بهشام محمد، ولكنه عانى من إصابة أحمد فتحي "بسبب الاجهاد" ليدفع بباسم علي، وفي ظل الإصابات الكثيرة في قلب الدفاع لم يتمكن من اراحة أيمن أشرف، نفس الأمر ينطبق على وليد أزارو بعد إصابة مروان محسن وإن كان بالإمكان إعطاء الفرصة لأحمد ياسر ريان، ليتم تفضيل الإبقاء على عبد الله السعيد حتى مع امتلاك البديل مثل محارب أو حتى صالح جمعة.

استمر علي معلول في تقديم مستوى منخفض عن مستواه الفني المعهود أمام الرجاء، وفي ظل خروج حسين السيد على سبيل الإعارة لسموحة، يبقى السؤال هل يتمكن صبري رحيل من تقديم المنافسة المناسبة للتونسي ليعود مرة أخرى لمستواه؟

بعد فترة غياب بالموسم الماضي تمكن باسم علي من العودة للمباريات هذا الموسم، وهو الظهير الأيمن الذي يقدم مردود هجومي بشكل أكثر من رائع، فهو حل هجومي مميز جداً يذكرنا بمعلول عندما يكون في مستواه الفني الذي نعرفه، بالتالي اللعب بمعلول وباسم يعطي الأهلي حلول هجومية أفضل بكثير أمام الفرق التي ستركز فقط على الدفاع مثل الرجاء، لنأمل في مواصلة باسم إتقان اللمسة الأخيرة في الهجمات.

من المفرح أن ينهي وليد أزارو انفراد بشكل بسيط ورائع، فالمغربي فضل الحل الأسهل بتسديدة موجهة ليس بها قوة كبيرة، وإذا تمكن من الاستمرار في استغلال الفرص بهذه السهولة سيكون مهاجم أكثر من رائع، "يا رب ديمها نعمة".

نقطة أخيرة .. لا أجد أي استفادة من تأكيد البدري على أن اللاعبين قدموا أداء جيد في الشوط الثاني بسبب تعنيفه لهم، فلا يوجد أي فرد سيحب فكرة تأكيد مديره للجميع أنه "زعقله" فتمكن من تقديم عمله بالشكل المطلوب.

X