تحليل الوداد: سنفوز بدوري الأبطال بشرط .. ومتعب أم أزارو؟

تحليل الوداد: سنفوز بدوري الأبطال بشرط .. ومتعب أم أزارو؟

تعادل أمام الوداد لا يعني أفضلية للفريق المغربي على الأهلي، خاصة أن نفس السيناريو حدث مع الترجي وتمكنا من الفوز في العودة والتأهل لنصف النهائي، ولكن هذا لا ينفي وجود بعض الأخطاء سواء من البدري أو من اللاعبين.

الأخطاء كان أغلبها من إدارة المباراة من قبل حسام البدري، فالمدير الفني مازال يريد تطبيق طريقة معينة على أرض الملعب بغض النظر عن وجود لاعبين قادرين على اللعب بتلك الطريقة أم لا.

فمثلاً مؤمن زكريا وجونيور أجايي تكمن خطورتهما في التواجد بعمق الملعب بعض الشيء على ألا يلعبا بمركز الجناح لأنهم يخسران الكثير من خطورتهما في ذلك المركز، ولكن على الرغم من ذلك الا أن أجايي لعب أمام الوداد كجناح أيسر.

الوداد اهتم كثيراً بالتمركز الدفاعي على أن يلعب على الهجمات المرتدة منذ الشوط الأول، ليتجه البدري بالشوط الثاني للعب بثنائي هجومي من أزارو وأجايي ليعكس هذا استحواذ كامل للأهلي في وسط الملعب إلى أن أتى التبديل الأول بخروج النيجيري، ليبقى السؤال لماذا؟

الشوط الأول طريقة لعبنا أمام الوداد كانت تكمن في توقع وجود مساحات بخط دفاعهم، ولكن هل يصح أن نبني خطتنا على توقع أن يواجهنا الوداد بدفاع متقدم بعد الذي حدث في الترجي والنجم؟

وعلى الرغم من أن الوداد كان متحفظ بشدة الا أننا تمكنا أن نحرز الهدف الأول والوصول بانفراد تام لوليد أزارو ولكن المغربي لم يتمكن من استغلال فرصة سهلة جداً في الوقت الذي لابد أن نستفيد فيه من أنصاف الفرص.

وفي ظل عودة أزارو لإضاعة الفرص السهلة وجدنا خطأ في الارتداد من الدفاع للهجوم في كرة الهدف، فبعد افتكاكنا للكرة ووصولها لوليد أزارو بنصف ملعبنا لم ييقن المغربي ضرورة التمرير سريعاً وعدم الاستسلام لضغط الوداد، لتقطع منه الكرة في نفس الوقت الذي تقدم فيه معلول باحثاً عن الهجمة المرتدة وبالتالي ترك أوناجم وحيداً مع محمد نجيب الذي حاول التغطية على تقدم معلول.

الهدف جاء من تقدم معلول وترك أوناجم في موقف 1 على 1 مع نجيب، فبسبب تغطية نجيب اضطر ربيعة على التغطية مكان نجيب، بنفس الوقت لم ييقن سعد سمير ضرورة غلق المساحة أمام المهاجم القادم من الخلف ليحرز بنشرقي هدف التعادل بتوقيت أثر في اللاعبين بصورة كبيرة.

بعد الهدف تراجع الوداد للخلف ليعطي رسالة واضحة أنهم لن يغامروا مرة أخرى وسيعتمدون في هجومهم على أخطاء الأهلي بنصف الملعب والدفاع والتي تقريباً لم تكن موجودة الا في كرة الهدف.

بالشوط الثاني وفي ظل معاناة أزارو بسبب ضيق المساحات كان المنطقي استغلال جونيور أجايي الذي يجيد اللعب بالمساحات الضيقة بفضل قدراته البدنية، ولكن بدلاً من اخراج المغربي أخرج البدري النيجيري ليلعب بوليد سليمان كجناح.

اشراك وليد سليمان ترك في عمق الملعب الثنائي أزارو ومؤمن زكريا، على أن يلعب عبد الله السعيد من الخلف لصناعة الفرصة بجوار السولية وربيعة، وبالتالي لم يتبقى داخل الـ18 سوى أزارو مع الزيادة من مؤمن، وفي ظل اتكاء الوداد على الدفاع لم نتواجد بالشكل المناسب داخل الـ18.

التبديل الثاني لم يخدم الفريق أيضاً، فإخراج رامي ربيعة والدفع بمتعب لتعويض الخطأ في تبديل أجايي لم يعط في الملعب ما كنا نرجوه، فهذا الأمر أعطى أفضلية لوسط ملعب الوداد في ظل وجود ثنائي فقط من الحمر في هذا المكان هما السولية وعبد الله السعيد.

وبالتالي، وبعد التبديل الثاني، بدلاً من الاستحواذ التام على الكرة وحصار الوداد بمنطقة الـ18 الذي ربما كان سيولد أخطاء دفاعية بكل تأكيد أعطينا لهم الفرصة للتنفس بكرات طولية لبنشرقي الذي يتمتع بإمكانيات عالية سمحت له بالاستحواذ على الكرة في وسط رباعي الدفاع الأهلاوي.

خروج ربيعة أثر على طريقة استرجاعنا للكرات المشتتة من قبل الوداد، وفي ظل عدم قدرتنا على استعادة الكرة مرة أخرى سريعاً أضعنا بعض الوقت بتواجد الكرة في أقدام الوداد الذي لم يكن يبحث الا عن إضاعة بعض الدقائق وكانت أقصى طموحاته الوصول لمرمى إكرامي باستخدام هجمة مرتدة مكونة من الثنائي إسماعيل الحداد وبنشرقي وهو الأمر الأشبه بالمستحيل.

ظهورنا في الشوط الثاني كان قليل جداً، لنشاهد بالدقائق الأخيرة تسديدة من متعب بعد نزوله لم نكن لنشاهدها من أزارو، ولكن العمدة أيضاً ظهر بصورة بدنية بعيدة بعض الشيء عن الشكل الأمثل، وهو الأمر الذي ظهر في طريقة تعامله مع العرضية التي وصلته ولم يتمكن من الارتقاء لها بالشكل المطلوب، ولكن يبقى علينا ضرورة التذكر أن أي لاعب في حاجة لمشاركة مستمرة للوصول لقمة مستواه وهو ما يغيب عن متعب بالفترة الماضية.

ويبقى للبدري ضرورة حل مشكلة غياب القدرة التهديفية عن وليد أزراو وغياب الجانب البدني عن عماد متعب "هذا إذا سلمنا أن متعب سيتمكن من استغلال أنصاف الفرص مثل الماضي".

الأمر الذي لابد من استغلاله بلقاء العودة هو "الخوف" الذي ينتاب لاعبي الخصم أمام الفانلة الحمراء، وهو ما ظهر بشكل واضح في لقاء العودة بدور الـ8 أمام الترجي، فبعد أن تلقى الفريق التونسي هدف معلول بالشوط الثاني عانى لاعبي الترجي من غياب الثقة وعدم تركيز غير مبرر، لعل مبرره الوحيد هو اسم الأهلي.

وعلى الرغم من معاناة الفريق من غيابات كثيرة أهمها حسام عاشور الا أننا قادرون على العودة من المغرب بالكأس، نحتاج فقط للتركيز سواء من المدير الفني أو اللاعبين وبإذن الله ستكون الكأس التاسعة بالقلعة الحمراء.

X